إشارات خفض التحفيز الأميركي تربك الأسواق العالمية

الجمعة 2013/11/22
اليورو ينخفض نتيجة تزايد ميل البنك المركزي الأوروبي الى التيسير النقدي

لندن – ارتفع الدولار الأميركي أمس إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر أمام الين وفي أسبوع أمام اليورو مدفوعا بإشارات من البنك المركزي الأميركي ترجح قرب خفض برنامج التحفيز النقدي.

وأشارت التكهنات بتيسير السياسة النقدية لمنطقة اليورو بجانب محضر اجتماع المركزي الأمريكي الأكثر تشددا إلى اختلاف بين سياسات منطقة اليورو والولايات المتحدة وضغطت على العملة الأوروبية الموحدة.

وبدعم من محضر الاجتماع الذي أشار إلى أنه قد يلجأ قريبا لتقليص برنامج التحفيز، اقترب الدولار من حاجز 101 ينا للدولارن في حين انحسر اليورو مقابل الدولار القوي الى ما دون 1.34 دولار لليورو. لكن انخفاض اليورو جاء أيضا نتيجة تزايد ميل البنك المركزي الأوروبي الى التيسير النقدي وإعلانه أنه قد يدرس تبني أسعار فائدة سلبية لودائع البنوك لليلة واحدة، إضافة الى تباطؤ نشاط قطاع الأعمال الفرنسي في نوفمبر الجاري. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها في شهرين، في وقت سجل فيه مؤشر الدولار أعلى مستوياته في أكبر مكاسبه اليومية خلال نحو أسبوعين.


النفط يراقب الملف الإيراني


في هذه الأثناء انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت دون 108 دولارات بفعل توقعات تقليص برنامج التحفيز النقدي الأميركي وتكهنات بقرب توصل القوى العالمية إلى اتفاق مع إيران بخصوص برنامجها النووي.

غير أن المخاوف المتعلقة بالإمدادات الليبية ساهمت في الحد من التراجع.

ويقول محللون إن وفرة الامدادات واحتمال ارتفاع صادرات النفط الايرانية، إذا ما تم التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يمكن أن تؤدي الى مزيد من الهبوط.


الذهب ينحني للدولار القوي


وواصلت سعر الذهب تراجعه لتصل الى أدنى مستوياته في أربعة أشهر بعد أن سجل أكبر خسارة له في سبعة أسابيع يوم الأربعاء متأثرا بمخاوف من بدء مجلس الاحتياطي الاتحادي تقليص برنامج التحفيز النقدي الداعم للسلع الأولية في الأشهر القليلة القادمة.

أسعار العقود الآجلة لخام برنت تنخفض دون 108 دولارات

وأظهرت محاضر اجتماع لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي والتي نشرت أمس الأربعاء أن المسؤولين قد يقررون بدء تقليص برنامجه لشراء أصول بقيمة 85 مليار دولار شهريا في أحد اجتماعاتهم القليلة المقبلة بناء على النمو الاقتصادي.

وبلغ سعر الذهب في نهاية التعاملات الأوروبية نحو 1248 دولارا للأوقية (الأونصة)، بعد أن انخفض في وقت سابق الى نحو 1240 دولارا للأوقية.


الأسهم تعرب عن مخاوفها


وتراجعت معظم مؤشرات الأسهم الأسيوية خاصة في الأسواق الناشئة بسبب مخاوف خفض التحفيز الأميركي وفي أعقاب انخفاض المؤشرات الأميركية يوم الأربعاء.

كما تراجعت معظم الأسهم الأوروبية أمس، لتخسر بعض المؤشرات الأوروبية الواسعة نحو واحد في المئة من قيمتها في بداية التعاملات، لكنها استردت بعض الخسائر بسبب التركيز على تكهنات بتيسير نقدي أوروبي.

كما تأثرت معنويات المستثمرين بصدور بيانات أظهرت انكماش نشاط قطاع الأعمال الفرنسي في نوفمبر بعد نموه على مدى شهرين مما يشير إلى احتمال عودة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو إلى دائرة الركود.

10