إشارات مرتبكة من صالح إلى السعودية

الأربعاء 2016/08/17
الحوثيون وصالح.. ارتباك وتوتر

صنعاء - عرض الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الثلاثاء الحوار مجددا مع السعودية للخروج من الأزمة اليمنية المستمرة منذ ما يقارب العامين. لكنه حمل عليها في الوقت نفسه واتهمها بالتحالف مع إسرائيل، ما يعكس موقفا مرتبكا منه تجاه الرياض التي كانت أبرز الداعمين له ما قبل احتجاجات 2011.

وجدد صالح الدعوة إلى “حوار سياسي مسؤول بين الجمهورية اليمنية، ممثلة بالمجلس السياسي الأعلى (الذي شكله الرئيس السابق والحوثيون لإدارة المناطق التي يسطرون عليها)، والسعودية”.

وكان صالح دقيقا في تصريحه حتى لا يفهم من الدعوة حوار سعودي مع خصمه ونائبه السابق، الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي.

وتشترك تصريحات صالح المختلفة في التأكيد على الحوار مع السعودية، لكنه يحرص في مختلف تلك التصريحات على أن يبدو قويا وعازما على الحوار من موقع قوة باعتباره مالكا لأوراق سياسية وعسكرية مختلفة لا يمكن التغاضي عنها أو تجاوزها.

وقال مراقبون إن الرئيس السابق بات مقتنعا بأن أي سلطة في اليمن تحتاج إلى دعم السعودية للبقاء والاستمرار، ولذلك توترت علاقته مع شركائه الحوثيين حين أرسلوا الناطق باسمهم محمد عبدالسلام إلى الرياض وسعوا إلى كسب ودها وطمأنتها بأن علاقتهم بإيران لن تكون على حسابها.

ورغم أنه اتهم السعودية بالتحالف مع إسرائيل، وهو اتهام يعكس حالة الإرباك والتوتر من توقف علاقته بجارته الشمالية. إلا أنه حرص على تأكيد أن العلاقة مع إيران ظرفية وليست علاقة تحالف، وهو يعرف أنها نقطة مفصلية بالنسبة إلى السعودية.

واتهم صالح، رئيس المؤتمر الشعبي العام، خلال لقاء موسع مع أعضاء حزبه، السعودية بالتحالف مع إسرائيل “لتدمير اليمن وقتل الشعب اليمني تحت مبرر كاذب بوجود تحالف مع إيران”.

وتابع “نؤكد بأننا لسنا حلفاء لإيران، وكنا نتمنى بأن تمدنا إيران بالعون الاقتصادي والسياسي، وإذا كانت لكم حسابات مع إيران فلديكم حدود بحرية معها”.

وأوضح أن المبادرة الخليجية قد تم تقديمها لدول مجلس التعاون لتبنيها لتجنب إراقة الدم اليمني في عام 2011، وكمخرج “لأزمة” ما سمي بالربيع العربي.

ويعرف صالح أن تلك المبادرة محسوبة على السعودية، ولذلك يرسل إشارة مبطنة بأنه مستعد للاحتكام لها كأرضية للحوار الذي يتمنى أن يجريه مع الرياض مقابل التخلي عن التحالف مع الحوثيين.

إقرأ أيضاً:

متمردو اليمن طوعوا محادثات السلام لتطوير قدرتهم على خوض الحرب

1