إشارات مرور لمستخدمي الهواتف الذكية

مدينة أوغسبورغ الألمانية تطور اختراعا يسمح باستخدام الهواتف الذكية في الشوارع بطريقة آمنة.
الثلاثاء 2018/07/31
فكرة جديدة للحد من ظاهرة "زومبي"

أوغسبورغ (ألمانيا) - طورت مدينة أوغسبورغ التي تقع في ولاية بافاريا الألمانية، اختراعا يسمح باستخدام الهواتف الذكية في الشوارع بطريقة آمنة. ووصل صدى الاختراع إلى عدة دول في العالم.

وتشير تقارير صحافية، إلى أن الكثير من الأشخاص يلقون حتفهم سنويا، نتيجة انشغالهم الدائم بهواتفهم الذكية، التي تشغلهم وتشتت انتباههم للطريق، ما يؤدي إلى وقوع حوادث سير قاتلة.

ووصفت مبادرة مدينة أوغسبورغ بـ“الرائدة” لتعاملها مع هذه الظاهرة، التي تُعرف باسم “زومبي” (zombie) التي تعني الجثة المتحركة.

وفي هذا الشأن، ذكر موقع صحيفة “أوغسبورغ” أن المبادرة تتمثل في تركيب مصابيح أرضية متلألئة تعمل بتقنية LED بالقرب من بعض محطات خطوط الترام، ولا  سيما تلك التي تقع بالقرب من المدارس والمناطق المزدحمة. وأضافت أن هذه المصابيح صممت خصيصا لمستعملي الهواتف الذكية، الذين يُحدقون طيلة الوقت في شاشات هواتفهم، بهدف تحذيرهم من حركة المرور وبالتالي إبعاد الخطر عن حياتهم.

وتوضح الصحيفة الألمانية أن هذا الاختراع، كان قد ظهر لأول مرة في مدينة فرانكفورت الألمانية سنة 2010، غير أنه لم ينل اهتماما كبيرا إلا في مدينة أوغسبورغ سنة 2016.

وكشفت الصحيفة أن عدة دول على غرار أستراليا وإسبانيا والأرجنتين وهولندا، قررت محاكاة الاختراع ألألماني في سعيها للتقليل من الحوادث التي تقع بسبب انشغال مستخدمي الهاتف الذكي بهواتفهم في الشوارع. وقال المتحدث باسم المرافق البلدية بالمدينة إنهم تلقوا اتصالات من الكثير من الدول لمعرفة طبيعة هذه التقنية وجدواها.

وفي نفس السياق، وضعت مدينة بودغرافن الهولندية نظاما خاصا لمستخدمي الهواتف الذكية بحيث يتكيف مع أنظمة إشارات المرور. وتم تثبيت مصابيح أرضية بمحاذاة إشارة مرور المشاة، حيث تتوهج هذه المصابيح إما باللون الأحمر أو الأخضر وفقا لإشارة حركة المرور.

وفي بلدان مثل بلجيكا والصين وضعت طرق خاصة للأشخاص، الذين لا يتوقفون عن النظر إلى شاشة هواتفهم الذكية، فيما وضعت السلطات في العاصمة السويدية ستوكهولم صورا تُنبه المشاة بضرورة رفع رؤوسهم، والنظر إلى الأمام أثناء استعمال الهاتف الذكي.

في المقابل، أدى استخدام المصابيح الأرضية إلى تحقيق نتائج جيدة في ما يخص تقليص عدد الحوادث وبالتالي الحفاظ على حياة الناس.

19