إشارة واضحة لرفض الدور التركي المتزايد في ليبيا

البيان الأميركي الفرنسي يشير إلى رفض التدخل التركي في ليبيا بلهجة حاسمة.
الخميس 2020/05/21
لم يعد من الممسكن السكوت عن مغامرات أردوغان في ليبيا

واشنطن - ازداد القلق الدولي حيال تمادي التدخل العسكري التركي في الملف الليبي والذي ساهم في تعقيد الحلول السياسي والمساعي الرامية إلى العودة لطاولة المفاوضات بين الفرقاء الليبيين.

وأعرب الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانيويل ماكرون عن قلقهما حيال التدخل الأجنبي المتزايد في ليبيا، واتفقا على "الحاجة الماسة لوقف التصعيد".

ويعكس بيان البيت الأبيض دعوة صريحة إلى ضرورة وضع حد للتدخل التركي  في الشأن الليبي، وردّ حاسم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أجل كف يده عن ليبيا، والذي أغرق البلاد بالمرتزقة الذين جلبهم للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق.

وتسعى دول غربية وازنة إلى وضع حد لتمادي نظام الرئيس التركي في التدخل في الشأن الليبي الذي يعمل وفقا لأجندة إخوانية لا تتماشى مع  تطلعات الشعب الليبي ولا تخدم استقرار البلاد.

وقال مراقبون إن التدخل التركي ساهم في رفع مستوى التصعيد في ليبيا وعرقل المسار السياسي لإيجاد حل سلمي للملف الليبي وعطل المضي قدما في تطبيق مخرجات مؤتمر برلين للسلام.

ولم تحرز الجهود الدبلوماسية للتفاوض على تسوية سياسية تقدما كبيرا، إذ أرسلت تركيا المزيد من المرتزقة والأسلحة.

ولعبت الطائرات التركية المسيرة والدفاعات الجوية دورا رئيسيا في تقدم قوات حكومة الوفاق في الأسابيع القليلة الماضية. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء إنه نتيجة للتدريب والمشورة التركية “تغير التوازن بشكل كبير في ليبيا”.

وكان الجيش الليبي قد انسحب من قاعدة الوطية الاستراتيجية ضمن خطط عسكرية تكتيكية، إضافة إلى إعلان إجراءات للتخفيف من حدة العنف خلال نهاية شهر رمضان واقتراب عيد الفطر.

تدخل تركي في خدمة أجندة تركية
تدخل تركي في خدمة أجندة تركية

وأعلن الجيش أنه سينسحب لمسافة تتراوح بين كيلومترين وثلاث كيلومترات لتحسين الظروف بالنسبة لسكان طرابلس في نهاية شهر رمضان.

وتدخلت تركيا في يناير لدعم ميليشيات حكومة الوفاق حيث عملت على إغراق البلاد بالعتاد والأسلحة والمرتزقة في خرق واضح للقرارات الدولية التي تفرض حظرا على دخول الأسلحة.

وقال شاهد عيان إن اشتباكات هزت صباح الأربعاء مدينة الأصابعة جنوبي طرابلس، فيما أصابت صواريخ مدينة ترهونة، أهم معقل للجيش الوطني الليبي في المنطقة.

وفي الشهر الماضي، قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا إن السيطرة على ترهونة ستضع حدا لحملة المشير خليفة حفتر لانتزاع السيطرة على طرابلس، لكن الأولوية للقتال في العاصمة.

وقال المصدر العسكري بالجيش الوطني الليبي إن الجيش استكمل في طرابلس انسحابا تدريجيا من جبهة صلاح الدين القتالية، وهي إحدى الساحات الرئيسية للقتال في العاصمة. وتعرضت المناطق السكنية والمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدنية في طرابلس لقصف متكرر لعدة شهور.

1