إشبيلية يبحث عن دخول التاريخ أمام دنبرو في نهائي يوروبا ليغ

سيتم اليوم الأربعاء إسدال الستار على المشهد الختامي من منافسات بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم (يوروبا ليغ)، بإقامة المباراة النهائية للبطولة في العاصمة البولندية وارسو بين فريقي إشبيلية الأسباني ودنيبروبتروفسك الأوكراني.
الأربعاء 2015/05/27
فريق إشبيلية يتوق إلى مواصلة إنجازاته القارية

نيقوسيا - يتطلع إشبيلية الأسباني حامل اللقب إلى أن يصبح أول فريق يتوج أربع مرات بلقب الدوري الأوروبي لكرة القدم (كأس الاتحاد الأوروبي سابقا) عندما يلاقي دنبروبتروفسك الأوكراني “المهجر” في النهائي اليوم الأربعاء على ملعب “نارودوفي” في العاصمة البولندية وارسو.

وفضلا عن اللقب المرموق، سيتصارع الفريقان على مقعد مؤهل إلى دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حسب الأنظمة الجديدة، خصوصا وأن إشبيلية أفلت فرصة التأهل بفارق نقطة عن فالنسيا رابع الدوري الأسباني. وبلغ إشبيلية النهائي على حساب فيورنتينا الإيطالي (3-0 ذهابا و2-0 إيابا) ودنبرو على نابولي الإيطالي (1-1 ذهابا و1-0 إيابا). ويسعى إشبيلية إلى الفوز باللقب الرابع في المسابقة بعد 2006 و2007 و2014 للانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الفريقين الإيطاليين إنتر ميلان (1991 و1994 و1998) ويوفنتوس (1977 و1990 و1993) وليفربول الإنكليزي (1973 و1976 و2001).

كما يسعى الفريق الأندلسي أيضا إلى أن يصبح أول فريق يحتفظ باللقب منذ تغيير مسمى المسابقة عام 2010، علما بأنه كان ثاني فريق يحتفظ بلقبها بمسماها القديم “كأس الاتحاد الأوروبي” عندما توج بها عامي 2006 و2007 بعد مواطنه ريال مدريد عامي 1985 و1986.

بعد فوزه على أولمبياكوس، أياكس ونابولي، يبدو فريق المدرب ماركيفيتش مستعدا لأصعب مباراة في تاريخه

أما دنبرو، الطامح لكي يصبح ثاني فريق أوكراني يتوج بلقب المسابقة بعد شاختار دانييتسك (2009) والباحث عن لقبه الأول منذ الحقبة السوفياتية، فيخوض لأول مرة نهائي إحدى المسابقات الأوروبية، ويبقى أفضل إنجاز قاري له وصوله إلى ربع نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة لموسمي 1984-1985 و1989-1990. وأعاد دنبروبتروفسك القليل من البهجة للأوكرانيين بتأهله إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

واضطر دنبرو لاستضافة منافسيه الأوروبيين في العاصمة كييف بسبب خطورة الوضع الأمني في شرق البلاد. وبعد أن كان “مهجرا” في بلده، يجد دنبرو نفسه متساويا مع إشبيلية في هذه الناحية لأن الفريقين يتواجهان اليوم على أرض محايدة في مباراة هامة جدا للفريق الأوكراني الذي يلعب من أجل بلاده بأكملها حسب ما يؤكد مدربه ميرون ماركيفيتش، مضيفا بعد الفوز على نابولي في إياب نصف النهائي “أريد أن أهدي انتصارنا إلى الموجودين حاليا في منطقة النزاع في شرق أوكرانيا”.

وقال مدرب إشبيلية أوناي إيمري “النمو الذي اختبره الفريق يعود فيه الفضل إلى شعورنا في مسابقة الدوري الأوروبي. لقد حققنا ما يجعلنا أكبر ويمنحنا الهيبة كي ندخل إلى تاريخ الكرة الأوروبية”. وخلافا للأهداف المتأخرة وركلات الترجيح التي خاضها إشبيلية العام الماضي، بسط هذا الموسم هيمنته فخسر مرة وحيدة في 14 مباراة وسجل خلالها 26 هدفا.في المقابل، كانت طريق دنبرو إلى النهائي أكثر صعوبة، إذ فاز الفريق الأوكراني 7 مرات فقط في 16 مباراة متعثرا بسبب الإصابات قبل وصوله إلى النهائي. لكن بعد فوزه على أمثال أولمبياكوس اليوناني، أياكس أمستردام الهولندي ونابولي الإيطالي، يبدو فريق المدرب ماركيفيتش مستعدا لأصعب مباراة في تاريخه. وقال ماركيفيتش “لقد درسنا مباريات إشبيلية في البطولة المحلية والدوري الأوروبي. فريقهم قوي واعتبره من بين أفضل 10 أندية أوروبية”.

واحتفظ دنبرو بآماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه على شاختار دانيتسك 3-2 في الدوري المحلي حيث يحتل المركز الثالث بفارق نقطتين عن شاختار الثاني قبل مرحلة على ختامه، رغم إراحة ماركيفيتش عددا من أساسييه، لكنه قد يفتقد إلى المهاجم يفغيني سيليزنيوف، المتوج باللقب مع شاختار عام 2009، صاحب هدفي فريقه في مرمى نابولي في نصف النهائي، إذ يعاني من إصابة في ركبته.
وقال سيليزنيوف “هذا الفريق فريد من نوعه. نملك مشجعين رائعين ومدينة دنبروبتروفسك تعشق كرة القدم. نحن نلعب معا منذ فترة ولطالما تمتعنا بروح جماعية رائعة. أعتقد أن سبب نجاحنا يعود إلى هذا الأمر. احتجت لثلاثة أو أربعة أعوام من أجل أن أدرك أهمية الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي (عام 2009). لم أقدر حينها أهمية الفوز بالنسبة إلى مدينة دانييتسك وشاختار. الفوز بكأس أوروبية كان هاما للغاية حينها وما زال كذلك الآن”.

واعترف مدربه ماركيفيتش أن إشبيلية المرشح الأوفر حظا لإحراز اللقب، لكنه أكد في الوقت ذاته أن لاعبيه سيستغلون هذه الفرصة التاريخية، قائلا “الجميع يدرك أنها قد تكون الفرصة الوحيدة في مسيرتهم من أجل إحراز لقب من هذا العيار. أملك لاعبين رفيعي المستوى في تصرفي لكن من المهم جدا بالنسبة إليهم أن يكونوا في قمة عطائهم خلال هذه المباراة الحاسمة. وأتمنى تجنب أي إصابات جديدة قبل النهائي في وارسو”.

23