إصابة ألكانتارا تعمق متاعب ديل بوسكي

الاثنين 2014/03/31
إصابة ألكانتارا تزيد من متاعب ديل بوسكي

مدريد - ستزداد متاعب المدير الفني للمنتخب الأسباني، فيسنتي ديل بوسكي، مع العد العكسي لانطلاق مونديال البرازيل في يونيو المقبل، فلم تمر سوى 72 ساعة على إصابة الحارس الذي كان مرشحا لحماية عرين “اللاروخا” فيكتور فالديس بقطع في الرباط الصليبي وغيابه لـ6 أشهر، ليدق جرس رنين هاتف ديل بوسكي حاملا له خبر إصابة جديدة قادمة من ألمانيا هذه المرة في خط الوسط ، متعلقة بلاعب بايرن ميونيخ تياغو ألكانتارا، في الركبة أيضا.

لتبدأ بعدها موجة صاخبة من الإعلام الأسباني علتْ على نظيرتها في ألمانيا، خشية غياب ألكانتارا عن نهائيات كأس العالم، والتشاؤم دفع وسائل الإعلام الأسبانية “للإفتاء” بغياب اللاعب لمدة تصل لـ3 أشهر، قبل أن يعلن النادي البافاري عن أن مدة غيابه ستتراوح بين 6 و8 أسابيع بعد تشخيصها بتمزق جزئي في الأربطة، وهي الإصابة الثانية للاعب هذا الموسم بعد الأولى التي كانت مطلع الموسم وغاب على إثرها 6 أسابيع. وعلى عكس انزعاج ديل بوسكي ، فإن شخصا آخر يعيش في شمال غرب إنكلترا، وتحديدا في مدينة مانشستر استقبل تلك المكالمة بسعادة غامرة، إنه صاحب أصعب مهمة تدريبية في العالم المدير الفني لـ”الشياطين الحمر” ديفيد مويس، الذي كان قد أعلن عن افتقاد مهاجمه الهولندي روبين فان بيرسي في مواجهة المانيو أمام العملاق البافاري، ويبدو أن غياب ألكانتارا لذات المدة قد يبعث طمأنينة في صدر مويس، خاصة إذا ما علم أن الأخير يعد اللاعب المدلل لغوارديولا، إذ شارك هذا الموسم في 25 مباراة ولم يغب سوى للإصابة، بل وتفوق على “النمر الشرس” للبايرن باستيان شفاينشتايغر في صراعهما على خط الوسط.

ويعد ألكانتارا من أفضل لاعبي خط الوسط في “البوندسليغا”، إذ حطم في فبراير الماضي رقمين قياسيين، بعد أن لمس الكرة 185 مرة أمام اينتراخت فرانكفورت، ومرر 159 ناجحة، وإذا ما أمعنت النظر في مركز تياغو، فإنك من الصعب رصده في بقعة واحدة، إذ شارك في بداياته بديلا لشفاينشتايغر المصاب، قبل أن يعوض غياب مارتينيز وريبري أو كروس، فما يقدمه ألكانتارا يشابه إلى حد ما دور زيدان سابقا مع ريال مدريد وريفالدو مع برشلونة، بمركز حر يلعب في الثلث الأمامي.

ولن يفتقد غوارديولا تياغو فقط في خط الوسط، بل سيتحتم عليه التحدث أكثر باللغة الألمانية التي تعلمها قبل استلام دفة النادي البافاري، إذ صرح عقب إصابته سنفتقد تياغو، فيما وصفها زميله في الفريق توماس مولر بالضربة المريرة، إذ أن البايرن مقبل على إضافة ثلاثية جديدة، وألكانتارا سيغيب عن مواجهتي الفريق أمام مانشستر يونايتد وعدم القدرة على اللحاق بالفريق حتى في الدور قبل النهائي.

ألكانتارا الجوهرة التي فرط فيها برشلونة، ليس لضعف قدراته وإنما لتكدس لاعبيه في خط الوسط، ما حرمه من المشاركة في الموسم الماضي، ويتضح من آخر مواسم غوارديولا مع البارسا (2011-2012) اعتماده على تياغو في 27 مباراة، بمجموع 1408 دقائق، أي أنه كان يجهز به للمستقبل الذي تركه “بيب” لأسباب وصفها بالشخصية، أما خلفه تيتو فيلانوفا فوضع تياغو في الظل وألزمه مقاعد الاحتياط حتى دون أن يشركه في بعض المباريات، ليستغل غوارديولا المتربص بندا يتيح لتياغو الانتقال إذا قلت عدد مبارياته، فالمدرب الأسباني كان طوق نجاة لتياغو من بحر “تشافي – إنييستا – فابريغاس – بوسكيتس”، بـ25 مليون يورو فقط دفعها النادي البافاري واعتبرها رأس مال صغير في مشروع كبير.

وبالنظر إلى إحصائيات تياغو هذا الموسم فإنه ثاني أعلى لاعبي بايرن ميونيخ تقييما حسب أنظمة احصائية يقدمها موقع “هو سكورد”، رغم قلة عدد أهدافه “هدفين” وصناعته لـ4 أهداف، لكنه صاحب أعلى نسبة من التمريرات الحاسمة وصلت لـ91.6 %، ويبقى أحد أهم وأجمل أهداف البايرن موقع باسم تياغو في مرمى شتوتغارت في الوقت المحتسب، ضمن مباريات الأسبوع 17 لـ”البوندسليغا”، عندما خطف هدف الفوز بكرة مقصية.

23