إصابة الأطفال بالمشاكل السلوكية له دوافع وراثية

السبت 2013/11/02
العوامل الوراثية تسبب معاناة بعض الأطفال من مشاكل ضبط النفس والغضب

واشنطن- يشعر الكثير من الآباء بالقلق من أن سلوك أطفالهم السيئ قد يكون ناتجا عن أخطاء تربوية من ناحية الأب أو الأم، ولكن الأبحاث الجديدة تشير إلى أن هذا قد لا يكون هو الحال دائما، حيث كشفت دراسة أميركية أن سبب معاناة بعض الأطفال من مشاكل ضبط النفس والغضب في بيئة ما قبل المدرسة قد يكون وراثيا. ولكن هذه النتائج يجب ألاّ تثير القلق من أن جميع الأطفال سوف يطورون مشاكل سلوكية. ووجدت الدراسة أن بعض الأطفال لديهم استعداد وراثي للإصابة بالمشاكل السلوكية أكثر من غيرهم.

وذكر الباحثون من جامعة ولاية أوريغون – كاسكيدز، أن الوراثة قد تفسر لماذا يزدهر بعض الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة بينما يطور بعضهم مشاكل سلوكية.

وقالت المؤلفة الرئيسة للدراسة الدكتورة شانون يبسكومب: "على افتراض تكرار نتائج مماثلة، يجب ألاّ نقلق لدرجة أن جميع الأطفال سوف يطورون مشكلات سلوكية في مرافق الرعاية لاحقا، ولكن حتى بعض الأطفال، مع الاستعداد الوراثي، قد يكونون أفضل قدرة على إدارة سلوكهم السيئ في بيئات مختلفة، في المنزل أو مع مجموعة أصغر".

وجمع الباحثون بيانات من 233 عائلة، ووجدوا بأن الآباء الذين يملكون مستويات عالية من المشاعر السلبية وضعف في ضبط النفس كانوا أكثر عرضة لإنجاب أطفال عانوا من قضايا سلوكية.

كما تمت دراسة الأطفال الذين تم تبنّيهم فوجدوا صلة بين خصائص آبائهم البيولوجيين وسلوكهم على الرغم من أنهم لم يتربّوا عليها. وقالت الدكتورة يبسكومب، "نحن لا نوصي بأن يتم اختبار الأطفال وراثيا، ولكن يمكن للوالدين ومقدمي الرعاية تقييم احتياجات الطفل ومساعدته في الحصول على بيئة قد تكون أكثر ملاءمة".

وأضافت: " هذه الدراسة تساعدنا على تفسير لماذا يكافح بعض الأطفال كثيرا مع نظرائهم بينما يتفاعل البعض بنجاح مع محيطهم. وقد لا يكون هناك مشكلة مع المدرس أو أحد الوالدين، ولكنهم يعانون على المستوى البيولوجي".

واكتشف الباحثون أيضا أن الأطفال الذين يقضون المزيد من الوقت في مجموعات لعب في مرحلة ما قبل المدرسة لديهم مشاكل أقل مع العلاقات مع الأطفال الآخرين، ولكن أولئك الذين يقضون الكثير من الوقت في رعاية أجدادهم يميلون إلى المعاناة من مشاكل أكثر مع أقرانهم.

21