إصابة بشار الأسد وزوجته بفايروس كورونا

وزارة الصحة السورية تحذر من موجة إصابات جديدة في البلاد، وتؤكد أن السلالة المتحورة الجديدة ليست بمنأى عن البلاد.
الاثنين 2021/03/08
حجر صحي لأسبوعين أو ثلاثة

دمشق - أصيب الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته أسماء بفايروس كورونا، في وقت تحذّر فيه وزارة الصحة من ارتفاع أعداد الإصابات في البلاد.

وأعلنت الرئاسة على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي الاثنين أن الأسد (55 عاما) وزوجته (45 عاما) خضعا لاختبار الكشف عن الفايروس "بعد شعورهما بأعراض خفيفة"، وتبيّنت إصابتهما "علما أنهما بصحة جيدة وحالتهما مستقرة".

وقالت إنّهما "سيتابعان عملهما خلال قضائهما فترة الحجر الصحي المنزلي التي ستستمر أسبوعين أو ثلاثة أسابيع".

وبدأت دمشق نهاية الشهر الماضي تلقيح الطواقم الطبية العاملة على الخطوط الأمامية في مواجهة الوباء، بعد تلقيها خمسة آلاف جرعة كهبة من "دولة صديقة" وفق ما أعلن وزير الصحة حسن الغباش.

وكان مسؤولون في قطاع الصحة قالوا إن سوريا تحدثت مع روسيا والصين بشأن اللقاحات، لكن لم يُعلن بعد عن أي اتفاقات ثنائية.

ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن تل أبيب وافقت على تمويل شراء لقاحات روسية من أجل سوريا، خصمها اللدود منذ وقت طويل، من أجل ضمان إطلاق سراح امرأة إسرائيلية كانت محتجزة هناك.

وأحجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التعليق على هذه التقارير، كما امتنع عن التعقيب بشأن التقارير التي تتحدث عن تلقي سوريا جرعات من دولة "صديقة". وأحجم صندوق الاستثمار المباشر الروسي، صندوق الثروة السيادي المسؤول عن تسويق لقاح "سبوتنيك - في" الروسي في الخارج، أيضا عن التعقيب.

ووقعت الحكومة السورية في يناير اتفاقا للانضمام إلى مبادرة "كوفاكس" عبر منظمة الصحة العالمية، كذلك أعلنت السفارة السورية في موسكو الشهر الماضي أن سوريا أجازت استخدام لقاح سبوتنيك - في الروسي على أراضيها، ولم تعلن أي جهة موعد وصول اللقاحات إلى دمشق بعد.

وتسعى منصة كوفاكس لتأمين اللقاحات لما لا يقل عن 20 في المئة من السوريين حتى نهاية العام الحالي.

ومنذ بدء تفشي الوباء، أحصت الحكومة في مناطق سيطرتها 15.981 إصابة، بينها 1063 وفاة، فيما رصدت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق البلاد قرابة 8689 إصابة بينها 368 وفاة. وسجّلت مناطق سيطرة الفصائل في إدلب ومحيطها (شمال غرب)، حيث تنتشر المئات من المخيمات المكتظة، 21.209 إصابات بينها 623 وفاة.

وكررت وزارة الصحة في الأيام الماضية تحذيرها من موجة إصابات جديدة في البلاد، داعية المواطنين إلى التقيد بالإرشادات الوقائية اللازمة.

وأوردت الوزارة مطلع الشهر الحالي أنّها "رصدت ارتفاعا في منحى إصابات كورونا في الفترة الأخيرة وازدياد الحالات المشتبهة التي تراجع المستشفيات، ما يستدعي التشدد في اتباع الإجراءات الوقائية وعدم التهاون بها مطلقا، لاسيما أن دول العالم تواجه سلالات متحورة جديدة من فايروس كورونا، وسوريا لن تكون بمنأى عنها".

وعند بدء تفشي الوباء، فرضت دمشق قيودا مشددة، سرعان ما تخلّت عنها تحت وطأة الأزمة المعيشية الخانقة، التي تترافق مع تدهور قياسي في سعر صرف الليرة مقابل الدولار.

وتشهد الأسواق والشوارع ووسائل النقل العامة حركة شبه اعتيادية، من دون أي تطبيق لإجراءات الوقاية وعلى رأسها ارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي.