إصابة خمسة عسكريين قرب عرسال في انفجار عبوة استهدفت آليتهم

الجمعة 2015/11/06
الانفجار وقع بعد يوم من تفجير انتحاري استهدف هيئة علماء القلمون

بيروت- اصيب خمسة عسكريين بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت آلية للجيش اللبناني في بلدة عرسال في شرق لبنان اثناء مرورها بالقرب من موقع تفجير انتحاري اوقع امس ستة قتلى، وفق ما افاد مصدران امنيان.

وقال مصدر امني "اصيب خمسة جنود بجروح في تفجير عبوة ناسفة زرعت الى جانب الطريق واستهدفت آليتهم" في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

وافاد مصدر امني آخر ان العبوة الناسفة انفجرت اثناء مرور دورية الجيش بالقرب من مكان التفجير الانتحاري الذي استهدف امس اجتماعا لهيئة علماء القلمون.

واسفر التفجير الانتحاري عن مقتل ستة من مشايخ الهيئة واصابة خمسة آخرين، وجميعهم من السوريين. وكان مصدر امني قال "دخل احدهم يحمل حزاما ناسفا اجتماع هيئة علماء القلمون وفجر نفسه". واصيب في التفجير رئيس الهيئة الشيخ عثمان منصور وقتل نائبه عمر الحلبي.

وتشكل هذه العملية، وفق المتابعين، دلالة على حالة الانفلات الأمني الذي تعاني منه عرسال، فرغم شن الجيش اللبناني منذ أكثر من عام عملية عسكرية خسر خلالها جنودا، إلا أن ما حدث بالأمس يعكس حقيقة مفادها أن لا شيء تغير وأن الجماعات المتطرفة هي المسيطرة على البلدة.

وتعنى هيئة علماء القلمون بشؤون اللاجئين السوريين في المنطقة اذ عادة ما تتوسط لدى السلطات الامنية اللبنانية في قضايا اللاجئين.

وتضم الهيئة، القريبة من جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، عددا من المشايخ غالبيتهم من السوريين، وتعنى بموضوع المخيمات والمساعدات للنازحين السوريين، إضافة إلى أنها كانت تقوم بوساطات مع جبهة النصرة، لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية والنصرة.

وتوجد خلافات بين عدد من شيوخ عرسال وتنظيم داعش الذي سعى في السابق إلى استهداف عدد منهم، حيث حاول التنظيم المتطرف تفجير منزل أحدهم من خلال عبوة لم تنفجر تم وضعها على خزان مليء بالوقود بجانب منزله. كما قتل داعش عددا من أبناء عرسال بسبب مخالفتهم لتوجيهات قيادات التنظيم في تلال عرسال.

وتنتشر مخيمات اللاجئين السوريين في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا حيث تقع ايضا مواجهات بين قوات الامن اللبنانية ومسلحين.

وشهدت عرسال معارك عنيفة في اغسطس 2014 بين قوات الامن اللبنانية وجهاديين في تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، ولدى انسحابهم خطف الجهاديون عشرات من عناصر قوى الامن والجيش لا يزالون محتجزين في جرود هذه البلدة.

1