إصابة رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة في ضربة جوية

الأربعاء 2017/01/04
تصاعد التوتر بين الجيش الليبي من جهة وميليشيات من مدينة مصراتة أو متحالفة معها

طرابلس/بنغازي (ليبيا)- قال مسؤولون إن قوات متحالفة مع الحكومة التي تتخذ من شرق ليبيا مقرا لها نفذت ضربة جوية ضد طائرة نقل عسكرية في منطقة الجفرة بوسط البلاد الثلاثاء مما أسفر عن إصابة رئيس المجلس العسكري لمدينة مصراتة المنافسة.

وكشف المتحدث الرسمي بإسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، عن توجيه سلاح الجو الليبي ضربة وصفها بالمحكمة والدقيقة "للجماعات الارهابية" اثناء اجتماع لقادة ميليشيات تنظيم القاعدة في قاعدة الجفرة وسط ليبيا .

وتثير الضربة الجوية وما سبقها من اشتباكات الاثنين مخاوف من تصاعد التوتر في المنطقة الصحراوية بوسط ليبيا بين القوتين العسكريتين الرئيسيتين في البلاد.

ويتصاعد التوتر في المنطقة بين ما يعرف باسم الجيش الوطني الليبي بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر من جهة وقوات من مدينة مصراتة الساحلية الغربية أو متحالفة معها من جهة أخرى بعضها مؤيد للحكومة الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة.

وقال الجيش الوطني الليبي إن طائرة مقاتلة تابعة له ضربت طائرة نقل من الطراز سي-130 كانت متوقفة في الجفرة. وقال مسؤول كبير في الجيش الوطني الليبي إنها كانت تسلم أسلحة وذخيرة لما وصفها بجماعات إرهابية متمركزة هناك.

ونفذ الجيش الوطني الليبي ضربات في السابق بمناطق قريبة ضد قوات بينها مقاتلون إسلاميون يقول إنهم يحتشدون لمحاولة استعادة السيطرة على عدة موانئ يسيطر عليها في منطقة "الهلال النفطي" على طول الساحل.

لكن محمد قنونو المتحدث باسم القوات الجوية في مصراتة قال إن الطائرة سي-130 كانت تنقل وفدا زائرا من مصراتة وأكد أن رئيس المجلس العسكري بالمدينة إبراهيم بيت المال أصيب. وأضاف أن شخصا قتل في الضربة وأصيب ثالث أيضا.

وقال قنونو إنه يتحدث نيابة عن قوات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس. وأضاف أن غرفة عمليات الطوارئ الخاصة بالقوات الجوية لحكومة الوفاق الوطني تعتبر الهجوم عملا إجراميا لكنهم سيردون بحكمة حفاظا على مصلحة الليبيين.

ولم يصادق البرلمان الواقع بشرق البلاد على حكومة الوفاق الوطني. ويواصل أصحاب النفوذ في الشرق تأييد حكومة منافسة في ظل ما تحققه قوات مسلحة متحالفة معهم تحت قياد القائد العسكري خليفة حفتر من مكاسب عسكرية على الأرض.

وفي طرابلس سيطرت حكومة الوفاق الوطني بالتدريج على بعض الوزارات لكنها عجزت عن تحسين الأمن أو علاج أزمة السيولة والتضخم والتدهور الشديد في الرعاية الصحية. وسعت حكومة معلنة من طرف واحد كانت حكومة الوفاق أطاحت بها في العاصمة للعودة مرة أخرى في الفترة الأخيرة.

ويتألف المجلس الرئاسي من تسعة أعضاء يمثلون مختلف المناطق الجغرافية والتيارات السياسية في ليبيا. والكوني أحد ثلاثة أعضاء من الجنوب. ويعاني المجلس من انقسامات شديدة إذ يقاطعه اثنان من أعضائه ويصدر الأعضاء بيانات متناقضة بشكل متكرر.

1