إصابة شخصين في تفجير "إرهابي" شرق المنامة

الأربعاء 2017/02/15
مثيرو الشغب

المنامة- اصيب رجل وزوجته بجروح في تفجير في سترة جنوب شرق المنامة وقع في خضم صدامات بين متظاهرين والشرطة شهدتها العاصمة البحرينية وقرى شيعية في الذكرى السادسة لاندلاع الاحتجاجات.

وقالت وزارة الداخلية في المملكة الخليجية في تغريدة على تويتر "تفجير ارهابي في سترة يسفر عن اصابة مواطنين (زوج وزوجته) بإصابات بسيطة، تصادف مرورهما بالموقع والجهات المختصة تباشر اجراءاتها".

ولم تحدد الوزارة طبيعية التفجير الذي وقع في وقت متاخر مساء الثلاثاء، لكنها ارفقت التغريدة بصورة لسيارة رباعية الدفع متضررة مركونة في احد الشوارع الخالية.

وبحسب شهود عيان، استهدف التفجير دورية للشرطة في المنطقة التي شهدت صدامات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين شيعة طوال الثلاثاء.

وكان عشرات المتظاهرين من رجال ونساء نزلوا الى شوارع المنامة وقرى شيعية محيطة بها وفق ما ذكر شهود الثلاثاء، في الذكرى السادسة لاندلاع الاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير 2011.

وانتهت التظاهرات بصدامات مع الشرطة التي تدخلت واطلقت القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وطلقات من سلاح الخرطوش الذي يستخدم لصيد الطيور لمنع المتظاهرين من الوصول الى الشوارع الرئيسية في العاصمة، بحسب شهود العيان.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ حركة الاحتجاج التي اندلعت في خضم احداث "الربيع العربي" وقادتها الغالبية الشيعية التي تعمل تحت الوصاية الإيرانية. وكثفت السلطات البحرينية محاكمة وملاحقة معارضيها وخصوصا من الشيعة الذين ثبتت إدانتهم بالمشاركة في أعمال شغب.

وفي منتصف يناير، نفذت السلطات البحرينية احكاما بالاعدام رميا بالرصاص بحق ثلاثة شيعة بحرينيين دينوا بقتل ثلاثة رجال امن بينهم ضابط اماراتي في مارس 2014، ما ادى الى اندلاع تظاهرات احتجاج في قرى شيعية.

ويسهم تورّط إيران في مثل هذه الأحداث الأمنية داخل مملكة البحرين في المزيد من توتير العلاقات المتوتّرة أصلا بين طهران وعواصم الخليج. وتتهم البحرين إيران بإذكاء القلاقل ودعم المتورطين في هجمات مسلحة بالمملكة وهو ما تنكره طهران باستمرار.

وباتت إيران متهمة بشكل رسمي بأنها أكبر راعية للإرهاب في العالم، بينما تتضح ملامح استراتيجيا جديدة لمحاصرة الأنشطة الإيرانية في المنطقة بالتعاون بين الولايات المتحدة ودول خليجية.

ودأب المسؤولون الإيرانيون على إطلاق تصريحات تمثّل تدخّلا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وتتضمن تحريضا على إثارة النعرات الطائفية في هذا البلد الخليجي الذي يتعايش داخله أبناء الطائفتين السنيّة والشيعية.

لكن التحرش الإيراني بالبحرين اتخذ خلال السنوات الخمس الأخيرة طابعا أمنيا مباشرا، حيث لم تنفك سلطات المنامة تعلن منذ سنة 2011 عن ضبط أسلحة ومتفجرات وتفكيك خلايا على ارتباط بالحرس الثوري الإيراني وبميليشيات شيعية ناشطة في المنطقة العربية على غرار حزب الله اللبناني.

1