إصدارات السندات والصكوك الخليجية تسجل قفزة هائلة في عام 2016

الأربعاء 2017/01/04
قفزة كبيرة

الكويت – أظهر تقرير يستند إلى بيانات إحصائية أمس أن إصدارات الدخل الثابت من السندات والصكوك الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي، سجلت قفزة كبيرة في العام الماضي بلغت نسبتها نحو 141 في المئة، مقارنة بالعام السابق.

وأكد التقرير الصادر عن مؤسسة كامكو الكويتية وهي مركز أبحاث مستقل، أن إصدارات السندات والصكوك في دول الخليج قفزت من نحو 27.6 مليار دولار في عام 2015 إلى نحو 66.5 مليار دولار خلال عام 2016.

وأوضح التقرير أن الجزء الأكبر من تلك الإصدارات، التي تم طرحها في العام الماضي، تمثل في إصدار الدين السندات السيادية من قبل السعودية والإمارات وقطر، للاقتراض من أسواق المال العالمية.

وطرحت الرياض خلال العام الماضي أكبر إصدار للسندات السيادية في تاريخ البلدان الناشئة حين اقترضت 17.5 مليار دولار من أسواق المال العالمية لتمويل عجز الموازنة.

كما طرحت قطر أكبر إصدار للسندات السيادية في تاريخ البلاد، حين اقترضت نحو 9 مليارات دولار من أسواق المال العالمية لتمويل عجز الموازنة بسبب تراجع إيرادات صـادرات النفط والغـاز منذ منتصف عام 2014.

وأشارت المؤسسة، المتخصصة بمتابعة آخر التطورات والاتجاهات في أسواق المال الإقليمية والعالمية، إلى أنها تتوقع استمرار نمو سوق إصدارات الدخل الثابت خلال العام 2017، رغم أنها استبعدت أن يكون النمو بمستوى وتيرة النمو المفاجئة خلال العام الماضي.

وأرجع التقرير سبب زيادة إصدارات الدخل الثابت إلى تراجع أسعار النفط العالمية على مدى العامين الماضيين، والتي تعد العمود الفقري للإيرادات المالية لدول مجلس التعاون الخليجي المنتجة للبترول، الأمر الذي دفعها إلى استهداف سياسات كانت تُعتبر في ظروف أخرى غير قابلة للتطبيق.

وتحوم أسعار النفط حاليا عند مستوى 57 دولارا لبرميل مزيج برنت القياسي، بعد أن هوى في بداية العام الماضي إلى نحو 27 دولارا للبرميل.

وأكد التقرير “وجود حاجة ملحة في الوقت الحاضر لجمع رؤوس الأموال لتمويل عجز الموازنات المتوقع في المستقبل القريب؛ وذلك لأن الفائض المتراكم خلال العقد الماضي أو نحو ذلك لن يكون كافياً إلا لمساندة العجز المستقبلي لفترة محدودة فقط”.

ويرى التقرير أن معظم الدول المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لديها جودة ائتمانية جيدة، تمكنها من إصدار سندات الدين في السوق العالمية بيسر وسهولة، رغم قيام مؤسسات التصنيف الائتماني بالعديد من التخفيضات الائتمانية على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية.

وتوقعت مؤسسة كامكو أن يؤدي رفع أسعار الفائدة الذي أعلنت عنه دول الخليج بواقع ربع نقطة مئوية في ديسمبر الماضي، إلى زيادة تكاليف الديون المصرفية في دول الخليج.

ونفذت 5 بنوك مركزية في دول مجلس التعاون الخليجي، في ديسمبر الماضي، رفعا فوريا لأسعار الفائدة الرئيسية، في استجابة مباشرة لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي لأسعار الفائدة الأميركية بربع نقطة مئوية إلى 0.75 بالمئة.

ويقول محللون إن المستوى المنخفض لديون دول الخليج مقارنة بالمستويات العالمية، يسمح لها بالاقتراض بسهولة من أسواق المال العالمية.

10