إصدار تشريعات جديدة لحماية المرأة بات ضرورة ملحة

الجمعة 2014/06/13
الاضطرابات الاجتماعية والسياسية فاقمت الانتهاكات ضد المرأة

القاهرة- أوضحت عبلة عماوي، في كلمة لها، على هامش العرض المسرحي التفاعلي الذي نظمته الأمم المتحدة بالتعاون مع هيئة “كير” الدولية في مصر، وجمعية “الجيزويت” المصرية، أن هذا التشريع المأمول يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مشروع القانون الذي أعده مركز النديم لحقوق الإنسان “مركز حقوقي غير حكومي”.

وينص مشروع قانون مركز النديم على أن تلتزم وزارة الداخلية بالتعاون مع الجهة الإدارية بتكوين مكتب خاص داخل كل قسم شرطة لمواجهة جرائم العنف ضد المرأة؛ على أن يتكون هذا المكتب من مأمورين للضبط أحدهما من الشرطة النسائية وأخصائية نفسية وأخرى اجتماعية وسكرتارية.

وأردفت المـسؤولة الأممية أن الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي تشهدها مصر وسائر الدول العربية أدت إلى تفاقم العنف بالمجتمع بشكل عام ومن ثم تفاقم العنف تجاه المرأة بشكل خاص، وقالت إن الدراسات الحديثة أكدت أن التــراجع الاقتصادي الذي تعانيه الدول العربية يدفع الرجال للتنفيس عما يعانونه في صورة عنف ضدها، وأكدت على أن العنف ضد المرأة يبدأ من منزلها، في إشارة منها للعنف الأسري، و ليس فقط في الشوارع والميادين.

من جانبها قالت، مديرة العلاقات الخارجية بمنظمة كير الدولية، نهى عبد الحميد، إنهم لجأوا في المنظمة إلى فكرة المسرح التفاعلي إيمانا منهم بضرورة توعية المجتمع بالقضايا المسكوت عنها كالعنف الجنسي والزواج المبكر. يشار إلى أن “كير” هي منظمة إنمائية دولية غير حكومية، تخدم الأفراد والمجتمعات والجمعيات المحلية في المناطق الأكثر فقرا.

46.8 بالمئة من النساء اللاتي سبق لهن الزواج تعرضن لعنف جسدي

ورفضت عبد الحميد، تصنيف قضايا العنف الأسري على أنها شأن عائلي لا يصح التدخل فيه بعدما فقدت العديد من السيدات بل والرجال حياتهم بسبب العنف الأسري المفرط والذي ليس له رادع، في كلمتها على هامش العرض المسرحي.

أما عادل مكرم رئيس جمعية “الجزويت” المصرية وهي جمعية ثقافية فنية محلية غير حكومية، فقد أكد على أنه نجح في تأسيس ثلاث فرق مسرحية مختصة في مجال المسرح التفاعلي، الذي يتفاعل فيه الأبطال مع الجمهور ليكونوا جزءا من العرض المسرحي.

وجاء العرض المسرحي الذي استمر لقرابة نصف الساعة، واقعيا من إحدى قرى مصر ويحمل اسم بطلته “منى”، فتاة عشرينية، توفي زوجها فعادت إلى منزل والدها لتجد الأخ الأكبر يسيطر عليه، ويريد لها أن ترحل عنه سريعا، كي يتمكن من الزواج في منزل أبيه.

ويحكي العرض سطوة الأخ الذي يجبر بطلة العرض على الزواج من رجل متزوج له ثلاثة أبناء، لتتحول من زوجة إلى خادمة لأولاده، لتستمر معاناتها مع الأخ الذي اغتصب حقها في الميراث، والزوج الذي يسعى لاغتصاب مصوغها.

وينتهي العرض المسرحي وبطلته ملقاة على الأرض، ليبدأ الجمهور في طرح حلول للمشكلة، تلخصت في أن تترك له المنزل وتذهب إلى أحد أفراد عائلتها بعيدا عن شقيقها؛ أو أن تلجأ إلى جمعية نسائية حقوقية لتحميها.

وتجدر الإشارة إلى أنه وفقا لاستبيان أجرته هيئة المسح الديموغرافي التابعة للأمم المتحدة بمصر فإن 46.8 بالمئة من النساء اللاتي سبق لهن الزواج تعرضن لعنف جسدي؛ ووصلت معدلات العنف الجنسي والجسدي باستثناء العنف النفسي إلى 34بالمئة، وأكد المسح على أن العنف الجسدي ضد المرأة أكثر أشكال العنف شيوعا في مصر حيث تعرض ثلث النساء اللاتي سبق لــهن الزواج لأحد أشكال العنف الجسدي مرة واحدة على الأقل على يد أزواجهن الحاليين أو من قبل الــزوج الســابق.

التراجع الاقتصادي الذي تعانيه الدول العربية يدفع الرجال للتنفيس عما يعانونه في شكل عنف ضد المرأة

ووفقا لدراسة أخرى أجراها مشروع “وصال” لتمكين المــرأة من خـلال التوعية، يعتبر العنف الجسدي أكثر أنواع العنف الذى تــوارد ذكره في كثير من الأحــيان، حيث ذُكر من خلال 459 امرأة بنسبة 75 بالمئة يليه الإذلال بنسـبة 49.3 بالمئة يلــيه الــعراك بنسبة 38.9 بالمئة وأخيرا السرقة بنــسبة 35.9 بالمئة.

كما حددت النساء، وفقا للمسح ذاته، بيت الزوجية كأكثر مكان يتعرضن فيه للعنف بنسبة 67.2 بالمئة تليه الشوارع بنسبة 44.9 بالمئة ثم ذُكرت أماكن العمل في المرتبة الرابعة بنسبة 10.1 بالمئة.

ووفقا لنتائج المسح التفاعلي ذكرت 188 امرأة أي ما يعادل 30.7 بالمئة أنه لا توجد قوانين لحماية النساء من تعرضهن للعنف، وأفادت 218 امرأة (35.6) بالمئة بوجود القوانين الرادعة لهذا النوع من العنف، ولكن ليس لديهن أية معلومات بشأنها، كما أكدت 195 امرأة أي 31.9 بالمئة عدم درايتهن بوجود قوانين معنية بهذا الشأن أم لا.

20