إصرار المحتجين يغلق محطة ضخ نفط ثانية في الجنوب التونسي

الأحد 2017/05/21
حتى تلتزم الحكومة بما وعدت

تونس - قالت محطتان إذاعيتان اليوم الأحد إن محتجين تونسيين يطالبون بفرص عمل أغلقوا محطة ثانية لضخ النفط في جنوب البلاد في تحد لمحاولات الحكومة حماية حقول النفط والغاز بقوات الجيش.

وقال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إن حكومته لن تتوانى في التصدي للتحركات الاحتجاجية التي تقطع الطرقات وتعيق الإنتاج في المنشآت الحيوية والعمومية، وذلك

في كلمة له خلال افتتاح الندوة الدورية للولاة (المحافظين) الأحد.

وتمثل الاحتجاجات بجنوب تونس اختبارا لحكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد وقد أجبرت اثنتين من شركات الطاقة الأجنبية بالفعل على وقف الإنتاج أو نقل موظفين كإجراء احترازي.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بفرص العمل ونصيبهم من الثروات النفطية من بينها "شغل حرية كرامة وطنية".

وذكر أحد الشهود وإذاعة "موزاييك إف إم" وإذاعة "شمس إف إم" أن المحتجين أغلقوا بشكل سلمي محطة ضخ في الفوار في مدينة قبلي بجنوب البلاد حيث تعمل شركة النفط الفرنسية بيرينكو.

وقال أحد المحتجين ويدعى فاخر عجمي، "أغلقنا محطة الضخ التابعة لشركة بيرينكو حيث ننفذ اعتصامنا.. ليس لدينا مشكلة مع الجيش.. نحن نطالب بوظائف فقط".

ولم تستجب وزارة الطاقة لطلب التعليق على ما ورد من أخبار، كما لم يرد متحدث باسم شركة بيرينكو على رسالة الكترونية للاستفسار عن وضع عملياتهم.

وقام معتصمون في ولاية تطاوين جنوب تونس السبت بإغلاق محطة لضخ النفط والغاز بمنطقة الكامور، في تصعيد جديد احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالبهم.

وقالت "إذاعة تطاوين" الرسمية إنه تم إغلاق محطة الضخ "بعد الاتفاق بين المعتصمين وقوات الجيش الوطني التي تصدت لهم في البداية بإطلاق النار في الهواء".

وقال رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، إن حكومته لن تتوانى في التصدي للتحركات الاحتجاجية التي تقطع الطرقات وتعيق الإنتاج في المنشآت الحيوية والعمومية.

ولفت الشاهد، إلى أن "الحكومة تتفهّم التحركات الاحتجاجية السلمية، لكنها لا يمكن أن تتقبل الاحتجاجات التي تغلق منشآت الإنتاج الحيوية (منشآت إنتاج البترول والفوسفات) وتقطع الطرقات، وستتصدى لها".

وأضاف رئيس الحكومة أنه "سيتم تكليف وزير لكل ولاية لمتابعة تقدّم المشاريع التنموية فيها عبر عقد لقاء مع المسؤولين الجهويين والمجتمع المدني مرة في الشهر".

واعتبر رئيس الحكومة أن هذا الإجراء "سيسهّل حل الإشكالات التي تعترض المشاريع التنموية في الجهات (مناطق البلاد) في أسرع وقت عبر تدخّل الإدارات المركزية.

تعطيل محطتي ضخ النفط، جاء رغم إعلان الرئيس الباجي قائد السبسي، منذ أكثر من أسبوع، عن أنّ " الجيش سيحمي مناطق إنتاج الثروات من فوسفات وبترول وغاز".

وتحرك معتصمون في منطقة (الكامور) التابعة لولاية تطاوين في مدخل الصحراء نحو محطة ضخ لشركة نفطية في تصعيد جديد للاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع على خلفية مطالب اجتماعية.

ويأتي هذا التحرك بعد مهلة مدتها 48 ساعة قدمها المحتجون للحكومة للاستجابة إلى مطالبهم.

وكانت وحدات من الجيش أطلقت في البداية أعيرة نارية تحذيرية في الهواء لمنع المحتجين من الاقتراب من المنشأة النفطية، لكنهم دخلوا بعدها محطة الضخ وبدأوا بالاحتجاج داخلها.

وأفادت إذاعة تطاوين بأن أحد مهندسي الشركة قام بغلق المضخة تحت ضغط المحتجين وبالاتفاق مع الجيش. ليعود بعدها المحتجون للاعتصام في خيامهم.

ويطالب المحتجون بتشغيل ألفين من العاطلين في الجهة بالشركات النفطية وتخصيص نسب من عائدات الشركات لتمويل مشاريع تنموية في تطاوين.

وعرضت الحكومة ألف فرصة عمل فورية في الشركات النفطية و500 فرصة عمل أخرى في العام المقبل. إلى جانب ألفي فرصة عمل في شركة بيئية حكومية مع تخصيص 50 مليون دينار للتنمية في تطاوين.

ورفض شق من المحتجين العرض الحكومي.

وناشدت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحه المحتجين ألا يوقفوا الإنتاج بسبب الوضع الدقيق لقطاع الطاقة.

وتونس منتج صغير للنفط والغاز، إذ يبلغ إنتاجها نحو 44 ألف برميل يوميا، لكن اقتصادها لم يكد يتعافى من هجمات شنها إسلاميون مسلحون في 2015 على سائحين أجانب أضرت كثيرا بقطاع السياحة الحيوي.

وكان الرئيس الباجي قايد السبسي قد كلف الجيش بحراسة المنشآت النفطية للحيلولة دون تعطيل الإنتاج الذي كلف الدولة خسائر مالية.

لكن وزير الدفاع فرحات الحرشاني كان صرح بأن هذه الخطوة تحتاج إلى قانون لضبط مهام الجيش خارج المناطق العسكرية المغلقة.

1