إصرار بحريني على دعم قيم التعايش والاعتدال

الخميس 2014/09/25
رئيس المجلس البابوي جان لويس توران: "رجال الدين البحرينيون حريصون على إرساء قيم التسامح والوئام"

المنامة - ما فتئت المملكة البحرينية تصر على نهج الوسطية والاعتدال الذي اختارته سبيلا لتنشر من خلاله قيم التسامح والتحابب بين مواطنيها وتقدم المثال الجيد عن سماحة التعايش وفوائده لجل دول العالم الأخرى. إصرار لطالما جسدته من خلال سعيها الحثيث لاستقبال التظاهرات الدولية المعنية بهذا الشأن واحتضانها والمشاركة فيها، مما أكسبها مكانة عالمية مرموقة واعترافا دوليا بهذه الجهود التي كلما ذُكرت شُكرت.

وقعت جمعية البحرين للتسامح والتعايش بين الأديان، مؤخّرا، مع 28 دولة من مختلف أنحاء العالم في مؤتمر السلام، الذي انعقد في عاصمة كوريا الجنوبية سيول على “إعلان سلام”، يدعو إلى نبذ العنف وإنهاء الحروب.

ووفقا لهذا الإعلان سوف تؤسس رابطة اتحاد للأديان، تضم ممثلين عن حوالي 12 ديانة في دول العالم.

ووقع وفد شباب البحرين كذلك، جنبا إلى جنب، مع وفود الدول الأخرى الممثلة في جمعيات شبابية ونسائية، قانونا لإحلال السلام حيث سيتم رفعه إلى جميع الدول المشاركة من أجل تفعيل إعلان السلام الذي وقع عليه في وقت سابق، جميع القادة السياسيون والزعماء الدينيون المشاركون في المؤتمر.

وفي ذات السياق، أخذت الجهة القائمة على تنظيم مؤتمر السلام في سيول، وهي منظمة «HWPL» بالتحرك في عدة دول من أجل نشر مساعي السلام رفقة القادة الدينيين ورؤساء الدول في كلّ من جنوب أفريقيا وأثيوبيا وكولومبيا وفنلندا ومالاوي والفلبين. كما تهدف المنظمة في الأساس إلى صنع السلام على أرض الواقع في أماكن النزاع على مستوى العالم.

يذكر أن هذا المؤتمر انعقد تحت إشراف، رئيس التحالف مان هي لي، بمشاركة رئيسة مجموعة المرأة العالمية من أجل السلام وبحضور كبار الشخصيات والعديد من ممثلي منظمات الشباب العالمية، بغاية التمهيد لمستقبل أفضل في عالم يسوده السلام والوئام وتعم فيه ثقافة التحابب والتعايش والتسامح، فضلاً عن ذلك فقد قامت وفود التحالف بأكثر من 13 زيارة حول العالم من أجل الدعوة لتدعم الجهود القائمة بين الزعماء السياسيين ورجال الدين في المجتمع الدولي.

يوسف بوزبون: الوفد البحريني نقل صورة حضارية عن المملكة التي تعد نموذجا رائعا للتسامح

وقد شهد هذا المحفل العالمي حضور حوالي ألف مؤسسة مهتمة بالقطاع الشبابي، بالإضافة الى أكثر من 2000 من كبار الشخصيات الذين شاركوا في النقاش حول شتى الموضوعات المتعلقة بالأديان والثقافات والسلام العالمي، ومن بينهم شخصيات مرموقة وسياسيون ورؤساء سابقون ورجال دين وأكاديميون وأعضاء مجالس تشريعية وقادة المجتمع من فئتي الشباب والمرأة، من جميع أرجاء العالم.

من جهتها، تقدمت جمعية “البحرين للتسامح والتعايش بين الأديان”، إلى اللجنة المنظمة لمؤتمر السلام العالمي بطلب استضافة هذا المؤتمر في المنامة في دورته القادمة، وبهذا تعتبر مملكة البحرين أول دولة مشاركة في المؤتمر تتقدم إلى اللجنة المنظمة بطلب استضافة هذا الحدث العالمي.

في هذا السياق، قال رئيس جمعية “البحرين للتسامح والتعايش بين الأديان”، يوسف بوزبون، “إنّ الوفد البحريني تقدم بطلب استضافة هذا الحدث العالمي، حيث أجرى العديد من المحادثات والنقاشات مع اللجنة المنظمة العليا للمؤتمر، لما وجد من قوة أصداء دولية وقوة حضور لهذا الحدث”. حيث بلغ عدد الدول المشاركة في المؤتمر 170 دولة وسط آلاف من المشاركين من كافة أنحاء العالم، مضيفا أن اللجنة قد رحبت بالفكرة لما تمتلكه البحرين من سمعة طيبة وتقاليد عريقة في احتضان جميع الديانات والأعراق.

الجدير بالذكر أنّ وفد البحرين، المكون من عشرين فردا يمثلون كافة مكونات المجتمع البحريني، شارك في جميع ورش المؤتمر وركز على نقل الصورة الحضارية لمملكة البحرين.

وأضاف بوزبون أن الوفد نقل، من خلال ورش العمل، إلى بقية المشاركين صورة حضارية عن مملكة البحرين، التي تعد نموذجا رائعا للتسامح والتعايش بين الأديان والحضارات.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ الجمعية البحرينية المذكورة سلفا، كانت قد نظمت عدة فعاليات دفعت اللجنة المنظمة لمؤتمر السلام العالمي إلى توجيه دعوة رسمية لها لحضور هذه الفعالية الدولية؛ حيث قامت الجمعية في إطار نشاطها العادي بتنظيم مؤتمر لدعاة للسلام، أربع مرات خلال سنة واحدة، حيث شهدت هذه الأنشطة حضور وفود من 23 دولة.

وفي هذا السياق يذكر أن البحرين معروفة بنجاحها في تنظيم مثل هذه التظاهرات، فقد سبق لها أن احتضنت في وقت سابق من هذا العام، “مؤتمر حوار الحضارات والثقافات”، وتمكنت من خلاله من لمّ شمل كوكبة من علماء الدين ورجاله، وكما استضافت حضورا كبيرا ومكثفا من المهتمين والمتخصصين في الحوار بين الحضارات والثقافات وأصحاب الأديان.

كما استضافت المملكة في مراحل سابقة العديد من المؤتمرات التي تؤكد حرصها على دعم مسيرة التحاور بين الشعوب والحضارات وأصحاب الأديان.

كما أعلنت من المواقف ما يعكس إيمانها الواثق بالقضية باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة المشكلات، وقد يكون مهما هنا إبراز تلك المواقف والفعاليات التي أشرفت على تنظيمها البحرين، من قبيل: موقف العاهل البحريني وتأييده لمبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار بين الأديان، ودعمه أيضا لما جاء في مؤتمر مدريد بهذا الخصوص، وكذلك مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي الذي نظمته البحرين عام 2002، وأيضا منتدى الوسطية بين النظرية والتطبيق في فبراير 2005، علاوة على منتدى حوار الحضارات في ينــاير 2008.

13