إصرار تركي على خرق القواعد المصرفية لحماية الليرة

هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تفرض حظرا على معاملات 3 بنوك أجنبية.
الجمعة 2020/05/08
تدهور مالي

إسطنبول – أعلنت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية، فرض حظر على معاملات 3 بنوك أجنبية، بسبب عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه البنوك المحلية، متجاوزة كل الخطوط الحمراء وقواعد المعاملات المصرفية، ما يعكس رغبتها في تكريس سياسة الهروب إلى الأمام وتحميل المصارف الأجنبية فاتورة فشلها في إدارة السياسة المالية والنقدية.

وأوضح بيان صادر عن الهيئة، الخميس، أنها ملتزمة باتخاذ جميع أنواع القرارات والإجراءات اللازمة لضمان الأداء الفعال لنظام الائتمان، ومنع جميع أنواع الممارسات التي تتسبب في الإضرار بحقوق المدخرين وبالاقتصاد.

ويرى خبراء أن تركيا تتعسف على البنوك الأجنبية لتحملها وزر فشلها في إدارة السياسة المالية والنقدية للبلد بعد أن أغرقت الاقتصاد في أزمات لا حصر لها قبل تفشي وباء كورونا. والبنوك المحظورة المستهدفة تأسست خارج تركيا، وهي بي.أن.بي باريبا، وسيتي بنك، ويو.بي.أس، وتقول أنقرة إن بعض المؤسسات المالية التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، تواصل محاولات شن هجمات لإضعاف الليرة التركية أمام الدولار.

وكانت مصادر مصرفية تركية قد قالت الأربعاء الماضي إن بعض المؤسسات المالية في لندن تقوم بشراء العملات الصعبة من السوق، دون أن تكون لديها سيولة من الليرة التركية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه المؤسسات لم تف بالتزاماتها تجاه البنوك التركية من الليرة مقابل العملات الصعبة التي اشترتها.

ولكن محللين يرون أن هذه الإجراءات غير مقبولة، وأن تركيا تأمل من خلالها حماية الليرة على حساب المصارف الأجنبية المتمركزة بالبلاد والتي يتم تحميلها شروطا مجحفة.

وذكرت الهيئة التركية أن المؤسسات المالية أبدت تقصيرا في الإيفاء بالتزاماتها رغم تمديد البنك المركزي التركي إغلاق نظام الحوالات المالية إلكترونيا أي.أف.تي.

وهوت الليرة التركية إلى مستوى منخفض قياسي عند 7.25 ليرة للدولار مواصلة خسائرها بعد تصريحات من أحد صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) فسرها المتعاملون بأنها استبعاد لاحتمالات تمديد المركزي لخط مبادلة عملة مع أنقرة.

ورغم فداحة الأضرار لم تقم الحكومة التركية بأية إجراءات ناجعة لحماية الليرة، بل عمدت إلى الهروب إلى الأمام مرارا وقد اتخذت تدابير مرتعشة لم تفك أزمة العملة علاوة على الانشغال بدعم الميليشيات في سوريا وليبيا على حساب المصلحة العامة.

وأعلنت هيئة الرقابة المصرفية في أبريل الماضي أنها ستخفض الحد الأقصى لمبادلات النقد الأجنبي، ومعاملات الصرف الآجلة والخيارات مع الكيانات الأجنبية، إلى واحد في المئة من أسهم البنك، بدلا من 10 في المئة سابقًا.

10