إصرار على قانون الضرائب رغم حالة الذعر في البورصة المصرية

الاثنين 2014/06/02
البورصة المصرية تفقد أكثر من 10 بالمئة من قيمتها

القاهرة – تجاهلت الحكومة المصرية حالة الهلع التي أصابت البورصة المصرية منذ الإعلان عن فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية، وكشفت عن إحالة مشروع قانون الضريبة على الدخل وقانون ضريبة الدمغة إلى رئيس الجمهورية.

اتسعت خسائر البورصة المصرية لتفقد أكثر من 10 بالمئة من قيمتها منذ الكشف منتصف الأسبوع الماضي عن قانون لفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية التي تحققها التعاملات في البورصة.

وكان الإعلان عن القانون قد دفع المتعاملين الأفراد إلى البيع بقوة منذ يوم الأربعاء ليهوى المؤشر الرئيسي أكثر من 10 بالمئة وتفقد الأسهم نحو 6 مليارات دولار من قيمتها السوقية حتى الآن.

وأوقفت إدارة البورصة المصرية التداول لنصف ساعة أمس بعد أن هوى مؤشر إي.جي.اكس 100 أكثر من خمسة بالمئة.

وكانت المرة السابقة التي توقف فيها البورصة التداولات لنصف ساعة يوم 25 نوفمبر 2012 عندما هبطت السوق أكثر من خمسة بالمئة وسط اضطرابات سياسية حادة.

وقال محمد جاب الله من التوفيق لتداول الأوراق المالية إن “البورصة ترد اليوم على قرارات الضرائب المتسرعة من قبل الحكومة.”

محمد جاب الله: البورصة ترد الآن على قرارات الضرائب المتسرعة من قبل الحكومة

ووافقت الحكومة المصرية على فرض ضريبة رأسمالية سنوية على أرباح البورصة المحققة وعلى والتوزيعات النقدية بنسبة 10 بالمئة لكنها تنتظر مصادقة رئيس الجمهورية.

ومع بدء تسرب الأخبار عن الضريبة الجديدة يوم الأربعاء بدأ المؤشر الرئيسي للبورصة موجة هبوط تسارعت وتيرتها بعد أن أكد وزير المالية هاني قدري دميان يوم الخميس أن الحكومة وافقت بالفعل على ضريبة الأرباح والتوزيعات النقدية وأعلن تفاصيلها.

وقال إيهاب رشاد من مباشر لتداول الأوراق المالية “لا يوجد سبب يدعو الناس للاستمرار في البورصة… ما العائد الذي تقدمه حتى تأخذ منه ضريبة؟ هذه جباية بل مقابل.”

ووجهت الضريبة المزمعة على مكاسب البورصة المصرية ضربة موجعة للأسهم وأثارت تساؤلات الخبراء والمتعاملين عن الهدف والجدوى منها في وقت كانت سوق المال تتعافى فيه بأحجام وقيم تداول مرتفعة رغم معاناة الاقتصاد من شتى المتاعب والعلل.

وقال وزير المالية إن ضريبة البورصة تدخل ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات على ضرائب الدخل من المتوقع أن تحقق للدولة نحو 1.4 مليار دولار وربما أكثر.

11