"إصلاحات أردوغان" في التعليم تثير غضب مؤيديه

الاثنين 2013/11/25
البرلمان التركي يحبط مخططات أردوغان لتغيير الدستور

أنقرة - أظهر الإصلاح الجديد لنظام التعليم الذي قررته الحكومة التركية الإسلامية المحافظة، التوتر المستمر بين النظام وجماعة فتح الله كولن الإسلامية النافذة قبيل سنة ستشهد عدة عمليات انتخابية.

وتشهد القاعدة الانتخابية لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان انقساما حادا قبل أربعة أشهر من الانتخابات البلدية خاصة مع عودة الجدل بخصوص مشروع إغلاق مؤسسات تعليمية خاصة تديرها حركة كولن تهدف مساعدة الطلاب على التحضير للدراسات الثانوية والجامعة.

وبهذا الإجراء سيتم إغلاق حوالي ألف من هذه المؤسسات والتي تمولها حركة الداعية الإسلامي فتح الله كولن (72 عاما) الذي يعتبر مقربا جدا من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

ويقيم مؤسس هذه الحركة في الولايات المتحدة منذ 1999 هربا من ملاحقات القضاء التركي بسبب أنشطة مناهضة للعلمانية، ويدير شبكة مدارس نافذة جدا تنشر الثقافة التركية في كافة أنحاء العالم ويدعم محطات تلفزة والصحيفة الأكثر انتشارا في تركيا «زمان». وأثار مشروع «الإصلاح الحكومي» موجة احتجاجات في صفوف هذه الحركة وعنونت صحيفة زمان على صفحتها الأولى «أي جريمة ارتكبناها تبرر هذا الإغلاق».

ويواجه النائب من حزب العدالة والتنمية إدريس بال احتمال طرده من الحزب بعد أن تجرأ وانتقد الإصلاح الحكومي الأخير.

ويقول مراقبون إن رجب طيب أردوغان يحاول بهذا الإجراء أن يكسب تعاطف فئة واسعة من النخب العلمانية خاصّة أن هذا النوع من التعليم يلقى معارضة واسعة بين صفوف المؤمنين بالقيم الأتاتوركية.

وستنطلق في تركيا بداية من أذار/ مارس القادمة جملة من الاستحقاقات الانتخابية تبدأ مع الانتخابات البلدية ثم تتواصل في آب/ أغسطس مع إجراء أول انتخابات رئاسية بالاقتراع العام المباشر على أن تنتهي بالانتخابات التشريعية في العام 2015.

وهذا الخلاف أخرج إلى العلن نزاعات قديمة بين الطرفين. ولا يستطيع طيب رجب أردوغان الترشح لولاية ثالثة على رأس الحكومة التركية لكنه لم يخف نيته في الترشح لمنصب الرئاسة.

وقد قام أردوغان بعدد من المساعي في هذا المضمار وفقا لمراقبين، منها مثلا محاولة تغيير الدستور لكن البرلمان التركي لم يحقق ما كان يصبو إليه رئيس الحكومة في تعديل الدستور التركي الذي يعود إلى سنة 1980، بعدما فشلت اللجنة البرلمانية المكلفة بتعديل الدستور في المهمة الموكلة إليها، ومن المنتظر أن يصدر قرار بحلها.

وأوضح النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، أحمد أيياما، «يبدو من الصعب صياغة دستور جديد قبل الانتخابات العامة» المقررة في 2015.

وكان يفترض أن تقدم اللجنة مشروع دستور جديد قبل الانتخابات المحلية والرئاسية المقبلة المقررة في آذار وآب 2014، لكن خلافات شديدة بين أعضاء اللجنة عرقلت أعمالهم. ويشير متابعون للشأن التركي أن الإجراءات الأخيرة التي أقدم عليها طيب رجب أردوغان تخص النظام التعليمي من شأنها أن تفقده شريحة واسعة قاعدته الانتخابية التي تعاني أصلا من ضعف بعد أن واجهت حكومته بالحديد والنار احتجاجات سلمية اندلعت في يونيو/ حزيران الفارط.

5