إصلاحات البحرين تكبح الاختلالات المالية

البيانات تشير إلى زيادة الإيرادات غير النفطية في الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة 47 بالمئة والإيرادات النفطية بنسبة 10 بالمئة.
الثلاثاء 2019/10/08
ثقة أكثر بمستقبل الاقتصاد

اتسعت مؤشرات نجاح برنامج التوازن المالي في البحرين في تخفيف حدّة الاختلالات المالية، بعد أن نجح في خفض عجز الموازنة بنسبة 38 بالمئة في النصف الأول من العام. وقد انعكس ذلك في تحسّن ثقة المستثمرين، التي مكّنت المنامة من إصدار سندات في الأسواق العالمية.

المنامة - أظهرت بيانات رسمية أن الحكومة البحرينية قطعت شوطا طويلا في تنفيذ وعود الإصلاح الاقتصادي المرتبطة بحزمة مساعدات خليجية بقيمة 10 مليارات دولار.

ونسبت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية إلى وليّ عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة تأكيده أن “الوضع المالي اليوم أكثر استقرارا مقارنة بالعام الماضي”.

وأكدت البيانات نجاح برنامج التوازن المالي، الذي يتضمّن إصلاحات هيكلية واسعة، في خفض العجز في النصف الأول من العام الجاري بنسبة 38 بالمئة بمقارنة سنوية ليصل إلى 1.08 مليار دولار.

وكانت المنامة قد أطلقت البرنامج في العام الماضي بالتزامن مع الدعم الخليجي الذي قدّمته السعودية والإمارات والكويت، بهدف الوصول إلى التوازن بين المصروفات والإيرادات الحكومية بحلول عام 2022.

وتعاني أصغر دول الخليج من تحديات اقتصادية ومالية، وهو ما دفعها إلى التوقيع في أكتوبر الماضي على اتفاقية مع كل من الدول الخليجية الثلاث للحصول على دعم بقيمة 10 مليارات دولار لتنفيذ الإصلاحات.

وتتضمّن خطوات الإصلاح فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة مطلع العام الحالي، إضافة إلى تخفيضات في الدعم الحكومي وخطة تقاعد طوعي لموظفي الدولة.

الأمير سلمان آل خليفة: الوضع المالي اليوم أكثر استقرارا مقارنة بالعام الماضي
الأمير سلمان آل خليفة: الوضع المالي اليوم أكثر استقرارا مقارنة بالعام الماضي

ودخلت الحكومة قبل فترة في سباق مع الزمن لإيجاد حلول بديلة لخطة إصلاح نظام الدعم الحكومي، التي تخلّت عنها بسبب الجدل السياسي بشأن إجراءات التقشف التي يمكن تنفيذها.

وكانت البحرين التي تملك احتياطيات ضئيلة من النفط مقارنة بجيرانها الخليجيين، قد اتخذت إجراءات تقشفية في السنوات الأخيرة مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار استهلاك المياه والكهرباء.

وتشير البيانات إلى زيادة الإيرادات غير النفطية في الأشهر الستة الأولى من العام بنسبة 47 بالمئة والإيرادات النفطية بنسبة 10 بالمئة، كما انخفضت النفقات الإدارية بنحو 14 بالمئة على أساس سنوي.

وأظهر نجاح البحرين في إصدار سندات مقومة بالدولار تحسّن ثقة الأسواق المالية والمستثمرين بمستقبل اقتصاد البلاد، بعد أن ساعدها الدعم الخليجي على تخفيف حدّة الأزمات التي تعاني منها وقلّص الضغوط على توازناتها المالية.

وأكد ولي العهد أن بلاده استطاعت تحقيق “مؤشرات مالية إيجابية” مع المحافظة على “النمو الإيجابي” للاقتصاد في السنوات العشر الأخيرة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 50 بالمئة في الفترة بين 2008 و2018.

واعتبر أن هذه النسبة “تبعث على الارتياح وتؤكد ما يتمتع به الاقتصاد من قاعدة صلبة يقف عليها”.

ومن بين أهم بنود خطط الإصلاح الاقتصادي للحكومة هو توفير فرص عمل للشباب في مختلف المجالات.

ولفت الأمير سلمان إلى نجاح “البرنامج الوطني للتوظيف” الذي تم إطلاقه في فبراير الماضي، في توظيف 5918 بحرينيا.

وارتفع متوسط رواتب البحرينيين في القطاع الخاص بنسبة 4.3 بالمئة منذ بداية العام الجاري، إلى جانب المشاركة الفاعلة من أكثر من ثلاثة آلاف شركة في هذا البرنامج بتوفيرها الشواغر الوظيفية للمواطنين الباحثين عن عمل.

وللتعامل مع التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، يتوقّع أن تنشئ البحرين صندوقا للسيولة بحجم 100 مليون دينار (265 مليون دولار) بهدف إعادة هيكلة الالتزامات المالية للشركات.

وفي محاولة لرفد خزينة الدولة بعوائد إضافية، أعلن الأمير سلمان البدء في تنفيذ مشروع توسعة مصفاة شركة البحرين للنفط (بابكو) بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمصفاة، مشيرا إلى أنّ العمل مستمر لتطوير حقل خليج البحرين.

وتعتبر البحرين الأقلّ إنتاجا لجهة الموارد النفطية بين دول الخليج بنحو 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا.

11