"إصلاحات" تركية تهدد مخالفي قانون التظاهر بالسجن

الأربعاء 2014/10/22
انتقادات لأوغلو لاستمرار سياسة التضييق على الحريات

اسطنبول - كشف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الثلاثاء عن تفاصيل إصلاحات أمنية واسعة وصفها معارضون بأنها قمعية، وقال إن الأشخاص الذين يتم العثور بحوزتهم على أدوات محظورة خلال التظاهرات قد يسجنون لمدة أربع سنوات.

وأعلنت الحكومة عن هذه التغييرات عقب احتجاجات دامية في اسطنبول وفي المناطق الجنوبية الشرقية التي تسكنها غالبية من الأكراد بسبب سياسة تركيا في سوريا.

وقال داود اوغلو إن القانون يهدف إلى توضيح عقوبة استخدام «أسلحة العنف» في التظاهرات ومن بينها القنابل الحارقة والحجارة وغيرها من الادوات الحادة.

وأضاف أن المتظاهرين الذين يعثر بحوزتهم على مثل هذه الأدوات سيتم تعقبهم ومنعهم من المشاركة في التظاهرات، وأنه سيحق للشرطة اعتقال المشتبه بحيازتهم مثل هذه الأدوات في التظاهرات، وان المعتقلين قد يواجهون الحكم بالسجن لمدة اربع سنوات.

وصرح داود اوغلو في اجتماع لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أن «القنابل الحارقة هي أسلحة عنف. فإذا أشعل شخص النار في عربات إسعاف أو مكتبات أو مساجد أو معاهد قرآنية بإلقاء الزجاجات الحارقة.. لا يمكننا أن نسمي ذلك حرية».

وأكد أن مشروع القرار يدعو إلى انزال عقوبات أقسى بالمخالفين الذين يرتدون أقنعة لإخفاء هوياتهم ومن يلحقون الأضرار بالممتلكات العامة ومن يقاومون الشرطة.

المعارضة: الإصلاحات ستحول تركيا إلى دولة بوليسية

وقال إن فترة الاحتجاز ستضاعف لتصبح 48 ساعة. كما سيتم منح الشرطة سلطات أوسع لتفتيش المتظاهرين أو منازلهم دون الحاجة إلى وجود «دليل ملموس».

ولاقت أساليب الشرطة العنيفة في مواجهة المحتجين واللجوء إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، انتقادات واسعة من جماعات حقوق الانسان.

وأثارت الإجراءات الجديدة غضب المعارضة السياسية، وقالت إنها ستحول تركيا إلى «دولة بوليسية» وتهدد حق المواطنين في التظاهر.

واعتبر مراقبون أن الحكومة التركية تريد أن تخضع الشارع التركي بالقوة والعنف، وخاصة الأقليات الكردية والعلوية والمجموعات الشبابية الغاضبة على التضييق على الحريات والتي تظاهرت في ساحة تقسيم متحدية رغبة رئيس الوزراء وقتها، والرئيس الحالي طيب رجب أردوغان في التدخل بالحريات الفردية.

والاثنين، وصف اوغلو ساحة تقسيم الشهيرة في اسطنبول التي تسببت خطة لتطويرها باعمال عنف مناهضة للحكومة في يونيو 2013 بانها «ابشع ساحة في العالم».

5