إصلاح اليمن يحرق الصحف "التي ليست على مزاجه"

الخميس 2013/11/21
حزب الإصلاح قاد مؤخرا حملة إعلام مسعورة على محافظة تعز

صنعاء - استنكرت نقابة الصحفيين اليمنيين الثلاثاء إحراق أرشيف صحيفتي «الشارع» و»الأولى» اليوميتين من قبل مجهولين في عمل وصفته بـ»العدائي» وطالبت الداخلية اليمنية بحماية الصحفيين وتوفير بيئة آمنة للصحافة الحرة.

وقالت النقابة في بيان صحفي «نستنكر إقدام شخصين مجهولين مساء الإثنين على إضرام النار في أرشيف صحيفتي «الأولى» و»الشارع»، بأسفل بناية مقر الصحيفتين، وفي الوقت الذي كان فيه جميع أفراد الطاقم الصحفي والإداري للصحيفتين متواجدين في مكاتبهم».

وأضافت النقابة «نستنكر بشدة هذه الجريمة ونطالب وزارة الداخلية بسرعة التحقيق في الواقعة وكشف ملابساتها والمتورطين فيها وإحالتهم إلى النيابة العامة».

وعبرت عن قلقها البالغ من هذا التوجه الخطير والعدائي تجاه الصحافة والصحفيين، مجددة مطالبتها السلطات بتوفير بيئة آمنة للصحافة الحرة والمسؤولة.

وحملت النقابة وزارة الداخلية «مسؤولية توفير الحماية للعاملين في صحيفتي 'الأولى' و'الشارع'» .

"الأولى" و"الشارع" يملكهما الناشر نائف حسان، وتوجههما ليبرالي، وهما محط سخط مراكز القوى التقليدية في اليمن القبلية والعسكرية ورجال دين

ونشرت صحيفة «الأولى» على صدر صفحتها صورة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي واللواء علي محسن الأحمر وتوسط الصور الملياردير حميد الأحمر من «الإخوان المسلمين» وإلى جانبه رئيس حزب الإصلاح محمد اليدومي والرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقالت إن أحدهم هو المتهم بإحراق الصحيفة ومحاولة قتل 60 صحفيا وعاملا حرقا.

يشار إلى أن الصحيفتين يملكهما الناشر نائف حسان، وتوجههما ليبرالي، وهما محط سخط مراكز القوى التقليدية في اليمن القبلية والعسكرية ورجال دين.

وقبل أيام ندد إعلاميو محافظة تعز بالأداء الإعلامي المنفلت والحملة الممنهجة من قبل وسائل إعلام حزب الإصلاح (الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في اليمن) التي تستهدف النسيج الاجتماعي لتعز وتسعى إلى نسف المبادرة الخليجية، مؤكدين أن أبناء تعز يدركون أبعاد مؤامرة الإخوان وخططهم لإسقاط المحافظة وإدخال اليمن في دوامة الحرب الأهلية.

وأشار إعلاميو تعز، في بيان صادر عنهم، إلى أن الحراك التنموي واستقرار الأداء الإداري وانتظام اجتماعات المجالس المحلية ونجاح الخطة الأمنية التي أثمرت القبض على عدد من المطلوبين أمنياً وانخفاض معدل التجول بالسلاح، كل ذلك يقف خلف حملة إعلام الإصلاح المسعورة على محافظة تعز.

واستنكر البيان استهداف محافظتهم لمآرب حزبية، مطالبين السلطة المحلية في المحافظة بعدم الالتفات إلى إعلام الإخوان والمضي في نهجها الإصلاحي في الجوانب المالية والإدارية والأمنية ومعالجة مشكلة المياه واستكمال المشاريع الإستراتيجية الجاري تنفيذها.

ودعا إعلاميو تعز حزب الإصلاح إلى تقديم النصائح و»مخاطبة ملاك تلك الوسائل الإعلامية الصفراء بالخضوع للقانون وتسليم الضرائب المتهرب منها والأراضي والبيوت المنهوبة في المحافظات الجنوبية»، مجددين تأييدهم لمطالب عمال وموظفي قناة «سهيل» و»أخبار اليوم» بحقوقهم المسلوبة، مستنكرين في الوقت ذاته استغلالهم لتنفيذ أجندات مشبوهة.

كانت قناة «سهيل» المملوكة للقيادي في حركة الإخوان باليمن حميد الأحمر، تحولت إلى ناطق باسم ميدان رابعة العدوية في القاهرة، حيث بثت بشكل مباشر ما يجري في الميدان، في الوقت الذي تم فيه إغلاق غالبية القنوات الإخوانية التي تنقل تظاهرات الإخوان وفعالياتهم اليومية الرافضة لعزل الرئيس مرسي. وشنت قيادات إصلاحية ووسائل إعلام تابعة للحزب حملة إساءة شرسة ضد الرئيس اليمني عبدربه منصور بعد موقفه المؤيد للثورة المصرية التي أطاحت بحكم الإخوان المسلمين في مصر.

من جهته انتقد اللواء عبدالقادر قحطان، وزير الداخلية اليمني، بعض الوسائل الإعلامية، متهماً إياها بتقديم صورة غير واقعية عن الوضع الأمني في اليمن، في جلسة استماع بمجلس نواب اليمن.

وقال اللواء قحطان، «أؤكد أن العمل الأمني جيد، وللأسف هناك عمل إعلامي يتحدث عن الانفلات الأمني، حتى وصل إلى رجال الأمن، ونحن أصبحنا نتحدث عن انفلات أمني».

وأشار إلى أنه «حينما يواجه في لحظة واحدة أكثر من حالة تقطع يستشعر بأن هناك دوافع تريد أن تدخله في معمعة اقتتال».

ويقول مراقب إن «حزب الإصلاح بإعلامه وكوادره التي شاركت النظام طيلة 33 عاما في حالة هوس وجنون الكرسي، سيضحون بالشعب ومقدراته على أن يمسكوا بمقاليد الحكم في البلاد.. فالارتهان للأميركان عندهم طبيعي».

وتشهد اليمن سجالاً مستعراً بين الإخوان والأطراف الأخرى المناهضة لهم، وذلك في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

18