إطعام سكان العالم يحتاج 83 مليار دولار سنويا لزيادة الإنتاج الزراعي

السبت 2014/10/18
القضاء على الجوع يمكن أن ينقذ حياة 3.1 مليون طفل في العام الواحد

روما - دعت منظمة الأمم المتحدة إلى استثمار 83 مليار دولار سنويا في المتوسط لرفع الإنتاج الزراعي بنسبة 60 بالمئة من أجل إطعام سكان العالم الذين من المتوقع أن تتجاوز أعدادهم 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050.

وقالت منظمة الغذاء والزراعة (فاو)، أمس، إن الاستثمار المسؤول في الزراعة والنظم الغذائية هو الذي يساهم في الأمن الغذائي وينهض بالتغذية، ولا سيما في المناطق الأشد فقرا في العالم.

وأضافت أن برامج الاستثمار ينبغي أن تركز على زيادة الإنتاج المستدام ورفع إنتاجية الأغذية المأمونة والمغذية والمقبولة ثقافيا، والحد من خسائر المواد الغذائية وإهدارها، إضافة إلى تحسين الدخل وتعزيز العدالة التجارية من خلال مراعاة مصالح أصحاب الحيازات الصغيرة.

وأكدت أن الاستثمارات المسؤولة في الزراعة ينبغي أن تسهم في تحقيق المساواة بين الجنسين وخدمة الصحة العامة وتمكين الشباب واحترام حقوق الحيازة المشروعة للأراضي ومصائد الأسماك والغابات.

وشددت على أهمية مراعاة استخدامات المياه القائمة والمحتملة، وضمان الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، والتخفيف من آثار تغيّر المناخ والتكيف معه.

وكشفت “فاو” أن 90 بالمئة من إجمالي 570 مليون مزرعة في العالم، تدار على أيدي الأسر المُزارعة، مما يعني أن المزارع العائلية تمثل الشكل الرئيسي في القطاع الزراعي في العالم.

وقالت إن تلك الأسر المزارعة تنتج نحو 80 بالمئة من غذاء العالم، أي أنها تلعب دورا مهما في الطريق إلى الأمن الغذائي المستدام والقضاء على الجوع مستقبلا.

وقال جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة فاو، إن مدى انتشار المزارعين الأسريين ومقدار إنتاجهم يعني “أنهم عامل حيوي فعليا في حسم مشكلة الجوع″ الذي لم ينفك يعاني منه أكثر من 800 مليون شخص.

جوزيه غرازيانو دا سيلفا: تطوير المزارع العائلية عامل حاسم للقضاء على مشكلة الجوع

وتحمي المَزارع الأسرية نحو 75 بالمئة من جميع الموارد الزراعية في العالم، كما تعد أساسية لتحسين الاستدامة البيئية والموارد، رغم أنها لاتزال من بين الأشد عُرضة لآثار نضوب الموارد وتغيّر المناخ.

ووفقا لتقرير حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم لعام 2014، فقد انخفض العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون من الجوع في العالم بنحو 37 مليون نسمة، ليبلغ 805 ملايين نسمة.

وحقق 63 بلدا الأهداف الدولية الخاصة بخفض معدلات الجوع قبل حلول عام 2015، وهو دليل على ما يمكن إنجازه من تقدم حينما تتضافر جهود الحكومات ومنظمات المعونة الإنسانية والقطاع الخاص من أجل إحداث تغيير دائم.

وذكر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، أن الدراسات كشفت أن الجوع يمكنه الحد من قدرة القوة العاملة لدولة بنسبة تعادل نحو 16.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مما يقلل بشدة من قدرة البلدان النامية على تعزيز النمو الاقتصادي وتنفيذ استثمارات هي في أمسّ الحاجة إليها.

وكشف برنامج الأغذية العالمي في ذكرى يوم الغذاء العالمي، أن القضاء على الجوع يمكن أن ينقذ حياة 3.1 مليون طفل في العام الواحد، وأن الأمهات اللائي يحصلن على تغذية جيدة يصبح أطفالهن أكثر صحة ولديهم أجهزة مناعة أقوى.

وأضاف أن القضاء على نقص التغذية لدى الأطفال يمكن أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي في البلدان النامية بنسبة 16.5 بالمئة.

وأكدت المنظمة أن الدولار المستثمر في الوقاية من الجوع، يمكن أن يعود بفوائد بين 15 إلى 139 دولارا، إضافة إلى أن التغذية السليمة في وقت مبكر من الحياة، قد تعني أكثر زيادة الأعمار بنسبة 46 بالمئة.

وأضافت أن القضاء على نقص الحديد في الغذاء لدى السكان، يمكن أن يحقق زيادة الإنتاجية في مكان العمل بنسبة 20 بالمئة، وأن القضاء على وفايات الأطفال المرتبطة بالتغذية، يمكن أن يزيد القوى العاملة بنسبة 9.4 بالمئة.

11