إطلاق أول شركة طيران إماراتية منخفضة التكلفة

دولة الإمارات بدأت تراهن على سوق الطيران الاقتصادي باعتباره المفتاح لتعزيز قطاع السياحة وأحد أبرز الركائز في استراتيجية تنويع مصادر الدخل.
الخميس 2019/10/17
الشركة الجديدة ستعتمد على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة

شكّلت خطط الشراكة الجديدة بين مجموعتيْ الاتحاد للطيران والعربية للطيران، تحوّلا كبيرا في قطاع النقل الجوي منخفض التكلفة في الإمارات، باعتباره يعطي زخما جديدا لاستراتيجية التوسع إقليميّا وعالميّا عبر تعزيز كفاءة استثمار الموارد، وزيادة القدرة التنافسية مع الشركات الأخرى.

أبوظبي- أعلنت مجموعة الاتحاد للطيران ومجموعة العربية للطيران أمس عن إبرام اتفاقية لإطلاق أول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة مقرّها العاصمة أبوظبي أطلق عليها اسم العربية للطيران أبوظبي.

ويقول محللون إن هذه الخطوة ستوسع من طموحات قطاع النقل الجوي في الإمارات خلال السنوات المقبلة، لاسيما وأن هذا النوع من الشركات بدأ يأخذ اهتمام العديد من الحكومات في منطقة الشرق الأوسط.

ومن الواضح أن دولة الإمارات بدأت تراهن بجدية على سوق الطيران الاقتصادي كونه مفتاح تعزيز قطاع السياحة أحد أبرز الركائز في استراتيجية تنويع مصادر الدخل.

وستكون العربية للطيران أبوظبي مشروعا مشتركا مستقلا، تتخذ من مطار أبوظبي الدولي مقرّا ومركزا رئيسيّا لعملياتها.

وستقوم الشراكة الجديدة بدعم شبكة الوجهات والخدمات، التي تقدّمها الاتحاد للطيران، المملوكة لحكومة أبوظبي، وستلبّي بدورها احتياجات قطاع السفر منخفض التكلفة والمتنامي في المنطقة.

ونسبت وكالة أنباء الإمارات للرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران توني دوغلاس قوله تعليقا على هذه الصفقة إن “أبوظبي مركز ثقافي مزدهر ذو رؤية اقتصادية واضحة مبنية على الاستدامة والتنويع”.

عادل العلي: شراكتنا تؤكد على قوة قطاع النقل الجوي في دولة الإمارات
عادل العلي: شراكتنا تؤكد على قوة قطاع النقل الجوي في دولة الإمارات

ومع وفرة معالم الجذب السياحي والضيافة في الإمارة، تلعب كلّ من السياحة والسفر دورا حيويّا كبيرا في مسيرة النمو الاقتصادي لإمارة أبوظبي خصوصا ولدولة الإمارات عموما.

وأوضح دوغلاس “بدورنا نسعى إلى خدمة هذه الرؤية من خلال هذه الشراكة مع العربية للطيران بإطلاق أول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة مقرّها العاصمة أبوظبي”.

وأضاف “تدعم هذه الشراكة خطتنا في برنامج التحوّل وستوفّر لضيوفنا خيارات للسفر منخفض التكلفة من وإلى أبوظبي، معزّزة الخدمات التي تقدّمها شركة الاتحاد للطيران، ونتطلّع قُدما إلى إطلاق شركة الطيران الجديدة في وقت وشيك”.

وتجبر الأوضاع الاقتصادية المتغيّرة شركات الطيران الخليجية، التي دخلت العديد من الأسواق الأجنبية في آسيا وأميركا الجنوبية في الأعوام الماضية، على مراجعة نماذج أعمالها وكبح نموّ طاقة الاستيعاب الذي كان جامحا من قبل.

وقال عادل العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة العربية للطيران إن “دولة الإمارات تعدّ موطنا لأول شركة طيران اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومركزا عالميا رائدا للسياحة والسفر”.

وأضاف بعد توقيع الاتفاق “يسرّنا أن نتشارك مع مجموعة الاتحاد للطيران بتأسيس العربية للطيران أبوظبي، والتي ستخدم بدورها الطلب المتزايد على خدمات قطاع السفر الاقتصادي منخفض التكلفة محليّا وإقليميّا، والمبني على خبرة كل من العربية للطيران والاتحاد للطيران”.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تؤكد على قوة قطاع الطيران في الإمارات، وتخدم الرؤية المستقبلية لهذا القطاع. وقال “نحن نتطلع قُدما إلى شراكة ناجحة وإطلاق الشركة الجديدة في المستقبل القريب”.

وستعتمد الشركة الجديدة على نموذج الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة، كما سيتولّى مجلس إدارتها، الذي يتألّف من أعضاء يتم ترشيحهم من قبل الشركتين، مسؤولية توجيه استراتيجية الشركة المستقلة وتطوير أعمالها.

ويساهم قطاع السياحة والسفر الإماراتي بأكثر من 13.3 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي للدولة الخليجية، ويتمتّع بمكانة بارزة كمركز عالمي للطيران، وذلك بفضل البنية التحتية الحديثة والخدمات المتطوّرة.

وشهد قطاع الطيران الاقتصادي منخفض التكلفة نموّا سريعا منذ أن تمّ طرحه لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2003 انطلاقا من دولة الإمارات. وتشير معظم التقديرات إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط تتمتّع بثالث أعلى معدّل نموّ في سوق الطيران الاقتصادي إقليميّا.

10