إطلاق أول هيئة دولية لتعزيز السلم في العالم الإسلامي من أبوظبي

الاثنين 2014/07/21
الإمارات تستقطب رموز الاعتدال في العالم الإسلامي وتنسق جهودهم ضد فورة التشدد

أبوظبي - دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها قوة للتوسط والاعتدال ترعى إطلاق أول هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي الذي تعرف أجزاء منه ظروفا صعبة تفاقمت فيها النزاعات العرقية والطائفية، وتفشى من خلالها التشدّد وعدم التسامح.

أعلن في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن إطلاق أول هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي تحت مسمى يترأسها أحمد الطيب شيخ الأزهر والشيخ عبدالله بن بيه رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة.

ويأتي إنشاء المجلس في ظل الأوضاع المتفجّرة في أجزاء كبيرة من العالم الإسلامي، وما تفجّر على هامشها من صراع مذهبي، وما راج بسببها من أفكار متشدّدة.

وحسب مراقبين فإن لإطلاق الهيئة من عاصمة دولة الإمارات بالذات رمزية خاصة نظرا إلى تبني هذه الدولة لنهج الوسطية والاعتدال ودفاعها عنه، واعتبارا لتفتّح مجتمعها ورفضه نوازع الغلو والتطرّف.

وقد تم الإعلان عن المجلس في اجتماع ضم عددا من كبار علماء الدين في العالم الإسلامي.

ويهدف المجلس الذي تقرّر أن تكون العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرا له إلى “توحيد الجهود للم شمل الأمّة الإسلامية وإطفاء الحرائق التي تجتاح جسدها وتهدد القيم الإنسانية ومبادئ الإسلام السمحة وتشيع شرور الطائفية والعنف التي تعصف بالعالم الإسلامي منذ عقود”.

وقال المجتمعون في بيان التأسيس «إن جسد الأمّة الإسلامية لم يعد يتحمل حالة الاقتتال وحدّة الاحتراب بين مكونات المجتمعات المسلمة، والأمة في حاجة إلى تدخل عاجل وضروري لحقن دم الإنسان» مؤكدين بأن “غاياتهم هي نفسها غايات ومقاصد الشارع التي تتمثل في أن يحفظ على الناس دينهم وأنفسهم ودماءهم وبأن ما يعطيه السلم لا يساويه ما تنتجه الحروب”.

وأكد العلماء في البيان على ضرورة الامتثال إلى نصوص الشرع «الداعية إلى إقرار السلم وتأصيل مفهومه وشن الحرب على الحرب وتثبيت منظومة السلم فقها وقيما ومفاهيم وقواعد وثقافة».

ودعوا إلى «تلمس الطريق إلى السلم باقتناع ذاتي من أبناء الأمة الإسلامية ومبادرة جدية ومسؤولة من نخبها وحكمائها وعقلائها للم شتات الأمة وترسيخ قيم التعايش المشترك والسعيد وإعادة ترتيب البيت الإسلامي والتجرد من أية عوامل ذاتية تجعل أعضاء المجلس طرفا في أي صراع».

وأكدوا على ضرورة «تقوية مناعة الأمّة وخاصة شبابها ضد خطاب العنف والكراهية وتصحيح وتنقيح المفاهيم الشرعية وتنقيتها مما علق بها من شوائب انحرفت بها عن مقاصدها النبيلة واستعادة الوضع الاعتباري لمرجعية العلماء وتأثيرها المشرّف في تاريخ الأمّة الإسلامية وإحياء الوازع الديني والتربوي في جسد الأمّة ومكوناتها».

وفي تصريح له قال أحمد الطيب شيخ الأزهر إن الإسلام الذي أنشأ هذه الأمة وصنع تاريخها ودخل مكونا أساسا في نسيج حضارتها هو دين سلام للعالم أجمع يصنع الأمن والسلام بين أهله ويصدّره للإنسانية جمعاء.

3