إطلاق الدورة التاسعة لجائزة سمير قصير لحرية الصحافة

الخميس 2014/02/27
جائزة سمير قصير مكافأة للصحفيين الذين يرفعون عاليا الكلمة الحرة والقيم الإعلامية

بيروت – تمنح جائزة سمير قصير سنوياً في الثاني من يونيو، وهو اليوم الذي اغتيل فيه سمير. وأنشأ الاتحاد الأوروبي الجائزة في عام 2006 لإعادة تأكيد الالتزام بتخليد ذكرى سمير قصير ومعركته من أجل حرية التعبير.

أطلقت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، السفيرة أنجلينا أيخهورست، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مقر البعثة، مسابقة “جائزة سمير قصير لحرية الصحافة” في سنتها التاسعة، بحضور سفير رومانيا فيكتور ميرسيا، القائم بأعمال بلغاريا بلامن تزولوف، أمين عام مؤسسة سمير قصير وليد قصير وحشد من الإعلاميين، وتكرم هذه الجائزة نضال سمير قصير من أجل حرية الصحافة وحرية التعبير وتكافئ الامتياز في صحافة حقوق الإنسان. وتثمن هذه الجائزة أيضا الشجاعة التي يتطلبها الدفاع عن حرية التعبير، خصوصا في هذه المنطقة.

وألقت ايخهورست كلمة بهذه المناسبة وقالت “يدفع الصحفيون ثمنا باهظا لكشف الانتهاكات والتوعية بانتهاكات الحقوق الأساسية. وقتل ثلثا الصحفيين الذين لقوا مصرعهم في عام 2013 في الشرق الأوسط، مع تصدر سوريا والعراق ومصر – وجميعها بلدان تشملها الجائزة – لائحة أكثر المناطق خطرا على الصحفيين. وسيستمر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في الوقوف إلى جانب من يناضلون من أجل حرية وسائل الإعلام وتنوعها في هذه المنطقة وخارجها.

في الوقت نفسه، يجب أن يعي الصحفيون مسؤوليتهم وتأثيرهم المحتمل، ويتعين عليهم التحلي بالمسؤولية والنزاهة. إن قوة القصص غير محدودة، وكذلك هي قدرتها على زيادة فهمنا للعالم ولتغيير الذهنيات وتشجيع العمل. لذلك أشجع جميع الصحفيين على المشاركة في هذه المسابقة، وإننا نتطلع إلى تلقي مقالاتكم وتحقيقاتكم المصورة المليئة بالمعلومات والإثارة".

من جهته، اعتبر وليد قصير أمين عام مؤسسة سمير قصير، أن سنة 2013 “كانت الأصعب على الصحفيين والإعلاميين، إذ قتل في سوريا وتم الاعتداء على 119 شخصا يعملون في القطاع الإعلامي بكل متفرعاته وبينهم 17 صحفيا وسجل اختفاء نحو 20 صحفيا أيضا".

سمير قصير في سطور
*من مواليد 1960 لأب من أصل فلسطيني وأم سورية

*تزوج من الإعلامية جيزيل خوري

*من الشخصيات المعارضة للنظام السوري

*أستاذ في معهد العلوم السياسية

*يحمل دكتوراه في التاريخ المعاصر والحديث

*تحصل على دراسات عليا في الفلسفة السياسية

*اغتيل في يونيو من عام 2005

ملاحظا أن “نسبة الاعتداءات والمضايقات ضد الإعلاميين ارتفعت في لبنان وما جائزة سمير قصير إلا بارقة أمل لمكافأة الصحفيين الشجعان الذين يرفعون عاليا الكلمة الحرة والقيم الإعلامية”، مثنيا على “التعاون بين المؤسسة والاتحاد الأوروبي”، ومتمنيا أن "تكون حال المنطقة أفضل السنة المقبلة".

ووزعت خلال المؤتمر معلومات المشاركة، المتمثلة أساسا في : المسابقة مفتوحة أمام المرشحين من منطقة المتوسط والشرق الأوسط والخليج حتى 10 أبريل 2014.

وتمنح الجائزة عن فئات: أفضل مقال رأي، أفضل تحقيق صحفي، أفضل تحقيق سمعي وبصري. ويجب أن تتناول التحقيقات واحدا أو أكثر من المواضيع التالية: دولة القانون وحقوق الإنسان والحكم الرشيد ومكافحة الفساد وحرية الرأي والتعبير والتنمية الديمقراطية والمشاركة المواطنية. وينال الفائز في كل فئة من الفئات الثلاث 10.000 يورو.

وتتألف لجنة التحكيم من سبعة أعضاء مصوتين من وسائل إعلام عربية وأوروبية، وعضو مراقب واحد يمثل الاتحاد الأوروبي. وتعلن أسماء أعضاء اللجنة في يوم حفل توزيع الجوائز الذي سيقام في بيروت في 2 يونيو 2014. كما يجب إرسال ملفات الترشيح كاملة في موعد أقصاه أبريل 2014".

يذكر أنه مع خروج الجيش السوري من لبنان عصفت في لبنان سلسلة تفجيرات جديدة استهدفت شخصيات سياسية وإعلامية كانت رأس الحربة في المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك قبل نصف عقد من بدء الحراك السوري والحرب التي نشهدها اليوم.

وفي يونيو من عام 2005 تم اغتيال الصحفي والناشط المخضرم سمير قصير عبر عبوة وضعت في سيارته. كما تم في الشهر نفسه اغتيال جورج حاوي، وهو الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني ومن أعمدة ما كان يعرف بالحركة الوطنية أيام الحرب الأهلية، وذلك أيضا عبر عبوة ناسفة وضعت في سيارته. وفي نهاية عام 2005 تم اغتيال جبران تويني، رئيس تحرير جريدة النهار والنائب في البرلمان اللبناني، عبر سيارة مفخخة كانت مركونة في منطقة المكلس، وهي على الطريق التي كان يرتادها إلى بيروت.

ثلثا الصحفيين لقوا مصرعهم في عام 2013 في الشرق الأوسط

والصحفي والكاتب سمير قصير من مواليد 1960 لأب من أصل فلسطيني وأم سورية، تزوج من الإعلامية جيزيل خوري. يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية. كان أستاذا في معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف وكاتبا في جريدة “النهار” منذ العام 1988. كما كان رئيس تحرير النشرة العربية في “الموند دبلوماتيك” 1998 ـ 2000 ورئيس تحرير “الأوريان اكسبرس″ 1995ـ 1998 وعضوا في مجلس تحرير مجلة “الدراسات الفلسطينية” في باريس 1986ـ 1994. كما عمل في “اليوم السابع″ وفي “الأوريان لو جور".

درس سمير قصير تاريخ الشرق الأوسط المعاصر و”الشرق الأوسط مشكلات وتحديات” ونظم مؤتمرات وحلقات مناقشة تتناول “الحضارة العربية الإسلامية” و”نظم وأفكار سياسية في العالم العربي” و”عملية السلام في الشرق الأوسط".

يحمل قصير دكتوراه في التاريخ المعاصر والحديث من جامعة السوربون ـ باريس عام 1990 ودراسات عليا في الفلسفة السياسية من جامعة بانتيون السوربون عام 1984 وإجازة ودراسات معمقة في الفلسفة من الجامعة نفسها عام 1984. تلقى علومه الابتدائية والثانوية في الليسيه الفرنسي ـ اللبناني في بيروت.

18