إطلاق سراح إعلامي تونسي محتجز في قطر

الجمعة 2015/05/15
محمود بوناب توصل إلى تسوية مع إدارة قناة الجزيرة

تونس- يعود الإعلامي التونسي محمود بوناب إلى تونس الجمعة بعد أكثر من ثلاث سنوات من احتجازه في قطر بسبب مزاعم حول ارتباطه بقضية فساد مالي في قناة "الجزيرة أطفال" القطرية.

وأكدت نقابة الصحفيين التونسيين ان الإعلامي بوناب سيعود إلى تونس بعد ان كان قد توصل الى تسوية ودية مع إدارة قناة الجزيرة ما سمح له باستعادة جواز سفره وتمكينه من مستحقاته المادية ومن حق المغادرة منذ مارس الماضي.

وكانت السلطات القطرية قد سحبت من بوناب المدير السابق لقناة "الجزيرة أطفال" جواز سفره وبطاقة الائتمان العلاجية بعد أن وجهت له النيابة العامة تهما بهدر المال العام. ولم يتم تأكيد التهم لدى القضاء بينما قال بوناب إن القضية ملفقة.

وظل بوناب محتجزا في قطر بعد أن أنهت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وهي المالك السابق لقناتي الجزيرة أطفال وبراعم، خدماته في سبتمبر عام 2011 وفصلت إلى جانبه كامل الطاقم الإداري وعددا كبيرا من الموظفين العرب، بينما بيعت القناتان إلى قناة الجزيرة الإخبارية.

ومنع بوناب من السفر كما رفضت السلطات القطرية منح تأشيرات دخول للجنة المساندة له متكونة من حقوقيين ومحامين وأعضاء من نقابة الصحفيين التونسيين لحضور جلسات المحاكمة في قطر.

وكان النائب العام لدولة قطر علي بن فطيس المري أصدر في ديسمبر الماضي قرارا بترك الدعوى الجنائية ورفع منع السفر المفروض على بوناب وزميليه مليكة علوان وهيثم قديح منذ فصلهم المفاجئ من وظائفهم في سبتمبر 2011 ورفع بلاغ ضد بوناب وعدد من زملائه في الإدارة السابقة بتهم الاستيلاء على المال العام وإهداره.

وتخول المادة 155 من قانون الإجراءات الجنائية القطري لسنة 2004 النائب العام أن يقرر، فيما عدا جرائم الحدود، بترك الدعوى الجنائية في أي وقت، بعد إحالتها إلى المحكمة وقبل صدور حكم نهائي فيها، بعد إعلان "المجني عليه" إن وجد، بتقرير الترك.

وقد وافقت إدارة شبكة الجزيرة، بصفتها اليوم ممثلا للجهة الشاكية، على قرار النائب العام بترك الدعوى في رسالة تلقاها رئيس المحكمة من رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة.

كما تم التوقيع على التسوية الودية بين بوناب وإدارة شبكة الجزيرة، التي أصبحت منذ يونيو 2013 الجهة المالكة لقناتي الجزيرة للأطفال وبراعم، بمقر وزارة الخارجية القطرية في جانفي الماضي، وتنص على تسديد المستحقات المالية العمالي لكل من بوناب وعلوان وقديح منذ توقيفهم عن العمل، وإنهاء هذه القضية وديا بالصلح بين الجانبين.

كما تنص التسوية على أنه لم يعد هناك بين بوناب وزميليه من جهة وشبكة الجزيرة من جهة أخرى أي خلاف، وأن النزاع بين الجانبين قد انتهى صُلحا ولم يعد لأي طرف منهما أي مطالبة أو حقوق تجاه الطرف الآخر.

وتعهد بوناب في هذا الاتفاق بعدم التعرض أو الإساءة لجهة عمله السابقة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي، سواء تعلق الأمر بشبكة الجزيرة الإعلامية أو بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، المالك السابق لقناتي الجزيرة للأطفال وبراعم منذ تأسيسهما عام 2004.

وبذلك، يُسدَلُ الستار على الفصل الأخير من هذه القضية التي طال أمدها وأسالت كثيرا من الحبر، حيث جاء قرار النائب العام بترك الدعوى ليضع حدا لمحاكمة متواصلة منذ 5 فبراير 2013 لم يثبت خلالها القضاء ارتكاب محمود بوناب وزميليه لأي جرم ولأي مخالفات جنائية.

وقد أعرب بوناب عن ارتياحه لهذا التطور الإيجابي الذي قال إنه يمثل انتصارَ العدالة للحق، وثمن قرار النائب العام بترك الدعوى وموافقة إدارة شبكة الجزيرة على ذلك وتسوية القضية بشكل ودي، مما يؤكد براءته وزميليه من التهم المنسوبة إليهم.

1