إطلاق سراح "الملا برادار" ينهي التوتر بين كابول وإسلام آباد

الاثنين 2013/12/02
نواز شريف وحامد كرزاي في مصافحة قد تعيد السلام إلى المنطقة

كابول - تعهد رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، السبت، في كابول بدعم الجهود الأفغانية للتوصل إلى سلام مع حركة طالبان ومساعدة المفاوضين على لقاء قائد كبير سابق للمتمردين. وجاءت تصريحات شريف، عقب لقائه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، في العاصمة كابول، في زيارة هي الأولى لأفغانستان منذ توليه منصب رئيس الوزراء في مايو/ أيار الماضي.

فيما تشهد علاقات كرزاي توترا مع واشنطن، حول الاتفاقية الأمنية الثنائية بين أفغانستان والولايات المتحدة، التي تحدد دور الجنود الأميركيين الذين سيبقون في البلاد بعد انسحاب قوات الأطلسي السنة المقبلة.

وكرر شريف أثناء زيارته كابول لإجراء محادثات مع الرئيس حميد كرزاي، القول بأن حكومته، أطلقت سراح القائد السابق «الملا برادار»، الذي تعتبره أفغانستان شخصية مهمة من أجل حمل حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات، ويعتقد مسؤولون أفغان أن «الملا برادر» يعد عنصرا مهما لنجاح أية محادثات.

وقال شريف خلال مؤتمر صحافي، «أي شخص يرسله الرئيس الأفغاني إلى باكستان للقاء «الملا برادار، سنحرص على تنظيم مثل هذه اللقاءات». وأضاف «الأساس لسلام دائم في أفغانستان في عام 2014 وما بعده يكمن في تسوية سياسية شاملة» وواصل حديثه «من الضروري وقف دوامة العنف المدمرة، إن باكستان ستواصل مد عملية السلام الأفغانية بكل التسهيلات الممكنة».

ومن جانبه، قال كرزاي بعد اللقاء «لا شك في أنه بعد تولي شريف السلطة، توسّع نطاق التعاون والعلاقات مع أفغانستان». وأضاف «لقد بحثنا اليوم كيفية التحرك في عملية السلام ودور الأميركيين في هذه العملية وكيف يمكن لأميركا وباكستان وأفغانستان أن تتعاون معا»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وتلعب باكستان دورا في مهمّا في عملية السلام في أفغانستان المجاورة لأنها كانت من أبرز داعمي نظام طالبان أثناء حكمه بين 1996 و2001 في كابول، ويعتقد أنها تؤوي بعض قادة الحركة أيضا.

ويُتهم بعض الأطراف في الدولة الباكستانية أيضا بتمويل حركة طالبان كما سبق للرئيس الأفغاني أن تحدث عن ملاذات آمنة لحركة طالبان في باكستان باعتبارها أساس التمرد.

وتأتي زيارة شريف أيضا بعد أسبوع من زيارة قام بها إلى باكستان وفد من المجلس الأعلى الأفغاني للسلام المكلف بفتح جسور مع طالبان، لإقناعهم بالدخول في مفاوضات مباشرة مع الرئيس كرزاي، أملا في إرساء الاستقرار في البلاد.

ومن المقرر أن يلتقي شريف أيضا أعضاء من المجلس الأعلى الأفغاني للسلام الذي يسعى إلى فتح مفاوضات مع متمردي طالبان الذين يقاتلون القوات الأفغانية والدولية.

وخلال الأشهر الأخيرة وبناء على طلب كابول أفرجت إسلام أباد على العديد من عناصر طالبان المعتقلين في سجونها بمن فيهم الملا برادار الذي كان مساعد قائد حركة طالبان على أمل إقناع قادة الحركة بالتفاوض مع سلطات أفغانستان.

وكان الملا برادار اعتقل في 2010 لكن باكستان أفرجت عنه في أيلول/ سبتمبر في إطار جهودها لتعزيز عملية السلام الأفغانية ومنذ الإفراج عنه تشير تقارير إلى أن السلطات الباكستانية وضعته قيد الإقامة الجبرية.

5