إطلاق سراح سجناء طالبان مؤشر على قرب نهاية الحرب في أفغانستان

وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو يدعو إلى إطلاق سراح سجناء طالبان، واعداً بتقديم المساعدة في حال مضت الدولة التي مزّقتها الحرب قُدماً في جهود السلام.
الجمعة 2020/08/07
في انتظار اتفاق السلام

كابول ـ تشهد العاصمة الأفغانية كابول تشديدات أمنية وانتشارا لآلاف من قوات الأمن، استعدادا لعقد مباحثات كبيرة بشأن السلام مع طالبان، الجمعة.

فيما طالب وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو قبل بدء الاجتماع أعضاء المجلس الكبير (لويا جيرغا) إلى إطلاق سراح سجناء طالبان، واعداً بتقديم المساعدة في حال مضت الدولة التي مزّقتها الحرب قُدماً في جهود السلام.

وقال بومبيو في بيان "نحن ندرك أنّ إطلاق سراح هؤلاء السجناء لا يحظى بشعبيّة (...) ولكنّ هذا العمل الصعب سيؤدّي إلى نتيجة مهمّة طال انتظارها من قبل الأفغان وأصدقاء أفغانستان: الحدّ من العنف و(إجراء) مناقشات مباشرة تؤدّي إلى اتّفاق سلام ونهاية للحرب".

وقال مكتب الرئاسة الأفغانية، في بيان، الخميس، إن جميع الاستعدادات جاهزة لعقد التجمع الكبير لزعماء القبائل وشيوخها المعروف باسم "لويا جيرغا"، الجمعة.

بدوره، قال المتحدث باسم الرئاسة الأفغانية، صديق صديقي، في بيان إن "مجلس "لويا جيرغا" التشاوري للسلام المنعقد الجمعة سيبدأ بخطاب الرئيس الأفغاني أشرف غني".

ويشارك نحو 3200 من الأعيان وزعماء القبائل في اجتماع اللويا جيرغا في كابول، لاتّخاذ قرار بشأن مصير حوالى 400 من معتقلي طالبان متّهمين بارتكاب جرائم خطيرة ورفضت الحكومة الأفغانية إطلاق سراحهم حتى الآن.

وسيتطرق اجتماع لويا جيرغا أيضا إلى المشاورات بخصوص مستقبل البلاد والمكاسب التي تحققت خلال الـ 19 عاما الماضية.

تشديدات أمنية
تشديدات أمنية

وأفاد صديقي في تصريحات سابقة الإثنين، بأن المباحثات ستقرر مصير 400 من أسرى طالبان، وقضايا أخر مثل تمديد اتفاق وقف إطلاق النار والمحادثات الداخلية الأفغانية وقضايا أخرى لا تزال تعوق بدء المحادثات المقترحة بين الحكومة الأفغانية وطالبان.

من جانب آخر، طالبت حركة طالبان بضرورة تجنب جميع العقبات في طريق السلام، وذلك في بيان صادر عنها الأربعاء.

وأضافت الحركة: "إنه من الضروري أن تدرك جميع الأطراف احتياجات هذا الوقت وتمتنع عن خلق عقبات للفرصة الحالية".

وفي 29 فبراير الماضي، شهدت العاصمة القطرية الدوحة، اتفاقا بين الولايات المتحدة وطالبان يُمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أميركي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.

ونص الاتفاق على إطلاق سراح حوالي 5 آلاف من سجناء طالبان، مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.

وتعاني أفغانستان حربا منذ أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه، في الولايات المتحدة الأميركية.