إطلاق سراح 78 سجينا من الجيش الليبي في مصالحة

وزيرة العدل الليبية: لن يكون هناك سجون خارج القانون بعد الآن.
الخميس 2021/05/13
لبنة أولى للمصالحة

طرابلس - أعلنت مؤسسة التأهيل والإصلاح بطرابلس، إطلاق سراح 78 سجينا من سجن الجديدة بالعاصمة الليبية، قاتلوا في صفوف الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر خلال معركة تحرير طرابلس.

وأفرج عن هؤلاء في ختام حفل عشية عيد الفطر الذي أقيم في السجن تحت عنوان "المصالحة"، بحضور عدد من المسؤولين بينهم وزيرة العدل حليمة إبراهيم عبدالرحمن.

وبعد ذلك تمكن المفرج عنهم من لقاء عائلاتهم التي كانت في انتظارهم.

وقالت وزيرة العدل إن عملية إطلاق سراح السجناء تعد اللبنة الأولى للمصالحة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد وستكون هناك مبادرات أخرى مستقبلا.

وأضافت "نحن سنعمل على بناء دولة القانون واحترام القضاء ولن يكون هناك سجون خارج القانون ولن يتم سجن أي إنسان إلا في إطاره وسنواصل العمل على تنفيذ كل الاستحقاقات القادمة وصولا إلى التسليم السلمي للسلطة".

وشن الجيش الوطني الليبي في أبريل 2019 حربا ضد الإرهاب والميليشيات في غرب ليبيا، ورغم ما حققه الجيش من مكاسب، إلا أن تركيا حاولت عرقلة هذا التقدم بدعم حكومة السراج السابقة عسكريا وتغذية الإرهاب، للحد من نجاحات الجيش من جهة والتمكن من تطبيق أجندتها التوسعية بليبيا من جهة ثانية.

وجرت الثلاثاء عملية تبادل للمحتجزين من طرفي النزاع في ليبيا بمنطقة الشويرف جنوب شرق العاصمة الليبية طرابلس، تم خلالها تبادل 35 محتجزا من الطرفين.

وقد نسقت هذه العملية من اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 وعلى رأسها عضو اللجنة عن طرابلس اللواء مصطفى يحيى، ومشاركة أعضاء بملتقى الحوار الليبي.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية أفرجت عن عدد من المعتقلين الأسبوع الماضي الأمر الذي قابلته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بترحيب شديد، وأثنت على التزام قيادة الجيش المعلن بمزيد من الإفراج خلال شهر رمضان.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على أن الإفراج عن السجناء يمثل إجراء حيوي لبناء الثقة ويسهم بشدة في دعم عملية المصالحة الوطنية التي تعزز سيادة القانون وحقوق الإنسان - باعتبارها أساسا ضروريا لتحقيق السلام والاستقرار في ليبيا.

وطالب المجلس الرئاسي الليبي في 22 أبريل الماضي وزيرة العدل بحكومة الوحدة الوطنية، بضرورة متابعة الأوضاع الإنسانية في كل السجون، ومؤسسات الإصلاح والتأهيل، وتقديم توضيح شامل حول هذا الملف المهم.

وشدد المجلس خلال الاجتماع على أهمية الإسراع في إطلاق سراح كل المسجونين قسرًا، والذين ليس لديهم أي قضايا، وإحالة كل الموقوفين على ذمة قضايا، إلى القضاء في أسرع وقت ممكن.

وتم خلال الاجتماع مناقشة ملف المصالحة الوطنية، ودور وزارة العدل في تحقيقها ووضع آلياتها موضع التنفيذ .

وتعاني ليبيا من انتشار السجون السرية وأماكن الاحتجاز غير الخاضعة لسلطة الدولة، خاصة في مناطق سيطرة المليشيات بالغرب الليبي، ويعاني مئات المعتقلين بشكل تعسفي وبدون العرض على جهات التحقيق من التعذيب والإهانة والإرغام على فعل أشياء منافية للآداب، توفي بعضهم على إثرها وفقا لبيانات سابقة من عدد من المنظمات الحقوقية.

ويعد ملف إطلاق السجناء غير المسجلين على زمة قضايا والموقفين بشكل تعسفي أحد أبرز ملفات المصالحة الوطنية التي تقوم عليها حكومة الوحدة الوطنية التي ستقود البلاد إلى انتخابات عامة 24 ديسمبر القادم. كما يعد إطلاق المحتجزين من طرفي النزاع أحد أهم بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جينيف 23 أكتوبر 2020، والذي يتضمن إجراءات أخرى لبناء الثقة، وإخراج كافة المرتزقة من البلاد.

وأكد المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش الأربعاء الماضي أن هناك إجماعا ليبيًّا على ضرورة إخراج المرتزقة من البلاد.

وأوضح أن هذا البلد (ليبيا) ما زال مليئا بالوجود الخارجي غير المرغوب ولكن الجميع متفقون على ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية في أقرب وقت ممكن.

وتتفق تصريحات كوبيش مع ما شددت عليه وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، خلال مؤتمر صحافي مع نظرائها في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في 25 مارس الماضي أن حكومتها ستعمل على إخراج المرتزقة الأجانب من البلاد وأن بقاءهم غير مقبول.