إطلاق عشرات الرهائن مع بدء مغادرة المقاتلين جيب جنوبي دمشق

وصول 42 شخصا إلى خطوط الجيش السوري في أول خطوة من الاتفاق بالتوازي مع نقل 200 مقاتلا وأقاربهم خارج جيب اليرموك إلى ريف إدلب.
الثلاثاء 2018/05/01
22 حافلة لنقل المقاتلين

بيروت - ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات الرهائن الذين كانوا محتجزين لدى متشددين في شمال سوريا وصلوا إلى خطوط الجيش، الثلاثاء، في بدء تنفيذ اتفاق يقضي بخروج المقاتلين من جيب جنوبي دمشق.

وأضافت أنه جرى تحرير 42 شخصا من قرية اشتبرق و5 حالات إنسانية من بلدتي كفريا والفوعة في أول خطوة من الاتفاق ووصلوا إلى منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة عند معبر قريب من مدينة حلب.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي مباشرة نساء وأطفالا ورجالا بينهم بعض الجنود يبكون ويحتضنون بعضهم البعض في الحافلة. واختطف متشددون هؤلاء الأشخاص من قرية في ريف إدلب عند اجتياحهم المحافظة قبل ثلاثة أعوام.

وفي جنوبي دمشق قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحافلات نقلت 200 مقاتل وأقاربهم خارج جيب اليرموك بموجب اتفاق بين الحكومة والمقاتلين.

وقال المرصد إن الحافلات وصلت عند نفس المعبر القريب من حلب في الساعات الأولى من الثلاثاء.

 وسيذهب المقاتلون الذين ينتمون لهيئة تحرير الشام التي كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة إلى إدلب في شمال غرب سوريا على مقربة من الحدود التركية.

وكانت دخلت فجر الاثنين 22 حافلة إلى بلدتي كفريا والفوعة لنقل الدفعة الأولى من المحاصرين والمقدر عددهم بـ1500 مدني لكنها لا تزال داخل البلدتين حيث يتم التحضير لتجهيزها تمهيدا لإجلائهم باتجاه معبر العيس ومن ثم باتجاه مركز جبرين للإقامة المؤقتة على الأطراف الشرقية لمدينة حلب والذي جهزته الجهات المعنية بجميع المستلزمات الأساسية.

ويسعى الجيش السوري وحلفاؤه للقضاء على آخر موطئ قدم للمقاتلين حول العاصمة دمشق عن طريق سلسلة من الهجمات واتفاقات الانسحاب.

ويضم الجيب الواقع جنوبي دمشق مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية وأخرى تسيطر عليها فصائل معارضة تقاتل بعضها البعض.

وظل بؤرة قتال مكثف منذ استعاد الجيش السوري سيطرته على الغوطة الشرقية في الشهر الماضي بدعم روسي وإيراني.

وتسبب القصف في تدمير أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين الذي كان مكتظا من قبل. وطرحت الأمم المتحدة تحذيرات بشأن مصير المدنيين الذين ما زالوا عالقين هناك.

ويشمل اتفاق إجلاء مقاتلي تحرير الشام أيضا السماح للسكان بمغادرة قريتين مؤيدتين للحكومة يحاصرهما مقاتلو المعارضة في إدلب.

وقال الإعلام الرسمي إن سيارات الإسعاف نقلت المرضى ذوي الحالات الحرجة من قريتي الفوعة وكفريا صباح الثلاثاء في أول خطوة من الاتفاق.