إطلالة باريسية على العالم العربي في "نوافذ سينمائية"

لبنان ضيف شرف تظاهرة "نوافذ سينمائية" في دورتها الثالثة عشرة التي تحتضنها العاصمة الفرنسية.
السبت 2018/03/31
المهرجان يحتفي بفيلم "الوادي" لغسان سلهب

باريس - مع ربيع كل عام، تحتضن العاصمة الفرنسية تظاهرة “نوافذ سينمائية” (بانوراما السينما العربية) التي تقدم أفلاما تحاكي واقع وهموم المنطقة العربية، وفي دورتها الثالثة عشرة التي انطلقت في السابع والعشرين من مارس الجاري وتتواصل حتى الرابع عشر من أبريل القادم، تعرض أكثر من خمسين فيلما بين روائي ووثائقي من مختلف البلدان العربية.

واختار منظمو الفعالية لبنان كضيف شرف لنسخة هذا العام كون عاصمته بيروت كانت ولا تزال أحد “مراكز الإشعاع الثقافي في العالم العربي”، وتنظم العروض في الصالات السينمائية والأماكن العامة كالحدائق والمكتبات والمدارس بهدف جذب مختلف الشرائح الاجتماعية.

وفي سياق الاحتفاء بالسينما اللبنانية تخصّص أيام المهرجان عروضا لأبرز صناع السينما اللبنانية، حيث يعرض المخرج اللبناني غسان سلهب فيلمين هما “أشباح بيروت” و”الوادي”، كما يعرض المهرجان ثلاثة أفلام للثنائي خليل جريج وجوانا حاجي توما.

وعن الحرب اللبنانية وآثارها على الحياة والمجتمع تُعرض عدة أفلام ناقشت هذه الثيمة، من بينها “بلد الحلم” و”روحي” لجيهان شعيب، و”من السماء” لوسام شرف إضافة إلى فيلم “تشيخوف بيروت” لكارلوس شاهين.

عروض الفعالية تنظم في الأماكن العامة كالحدائق والمكتبات والمدارس بهدف جذب مختلف الشرائح الاجتماعية

وفي المسابقة الرسمية للمهرجان يحضر فيلم “الوهراني” للجزائري إلياس سالم، وفيلم “وليلي” للمغربي فوزي بن سعيدي ومن المغرب أيضا يحظر فيلم “العودة إلى بولن” لسعيد حميش والفيلم الوثائقي “شكسبير في كازابلانكا” لصونيا طراب.

وفي فئة العرض الأول يقدّم المخرج التونسي وليد مطر فيلمه الروائي الطويل الأول “ريح الشمال” (إنتاج 2018)، الذي يروي بشكل متواز سيرة عائلتين من الطبقة

العاملة تعيشان على المتوسط، واحدة في تونس والأخرى في الشمال الفرنسي، وتشاء الأقدار وتتقاطع مصائر الأبطال لنكتشف درجة القهر والظلم التي تواجه هذه الطبقة التي بدأت القوانين الظالمة والانفتاح الاقتصادي بسحق أحلامها وطموحاتها.

وفي “البانوراما” يحضر الحدث السوري عبر عرض فيلم “نحنا أولاد المخيم” للمخرج السوري الفلسطيني سامر سلامة الذي يرصد من خلاله أحلام ونضال أبناء مخيم اليرموك خلال الثورة السورية، وكذلك يعرض فيلم المخرج الفرنسي الراحل منذ أسابيع أكسيل سلفاتوري سينز “عزيزي حسان” الذي يوجه من خلاله رسالة للفنان الفلسطيني حسان حسان الذي قتلته قوات النظام السوري في أقبية التعذيب.

وفي ذات الحديث عن الحدث السوري يعرض وثائقي “سوريا، الحصون الأخيرة للتراث” للفرنسي جان لوك راينو، حيث يتناول التدمير الذي لحق بالآثار السورية، على الرغم من الجهود الجبارة للسوريين الذين يعملون في الظل لحماية ذاكرتهم وهويتهم الحضارية والثقافية.

وجدير بالذكر أن المهرجان ينظم العديد من الأمسيات الموسيقية واللقاءات الأدبية مع عدد من الكتاب والفنانين العرب، حيث يلتقي الكاتب والمؤرخ اللبناني فواز طرابلسي بجمهور المهرجان في إحدى أماسيات المهرجان في نقاش مفتوح حول كتاب “حرير وحديد” الصادر مؤخرا باللغة الفرنسية، كما تقدّم المسرحية السورية اللبنانية دارينا الجندي كتابها الجديد بالفرنسية، والذي حمل عنوان “أسيرة الشرق”.

13