إطلالة مغربية على غرف الكتابة الظليلة والحدائق المتشعبة للكتّاب

مقالات حول روايات وروائيين عالميين، وحوارات معهم تبين عوالمهم الإبداعية وطرائقهم المتنوعة في الكتابة.
السبت 2018/09/08
المترجم المغربي سعيد بوكرامي ورحلة نحو التقصي الروائي

يعدّ كتاب “العالم في رأسي، وجسدي في العالم” للكاتب والمترجم المغربي سعيد بوكرامي مفتاحاً من مفاتيح الدخول إلى أبواب الاتجاهات المتشعبة للكتابة الروائية لأهم الروائيين العالميين، مثل: هنري دي بلزاك، وإسماعيل قدري، وكنزابورو أوي، ومرسيل بروست، وكافكا، وبول أوستر، وإيمانويل دونغالا، وغريغوار دولاكور، وسيزار آيرا، ونديم غورسيل، وهاروكي موراكامي، وروزا مونتيرو، وغايل فاي، وغيرهم. ويأتي هذا الكتاب من سلسلة كتب يشتغل عليها بوكرامي تحمل نفس الاهتمام، كان آخرها كتاب “الكتابة والحياة: تاريخ الكتابة وسيرة الكاتب” المتوقع طباعته قريباً عن دار نشر إماراتية.

وفي سبيل الوصول إلى غايته الأدبية من التقصي الروائي، والتتبّع السِيَري، قسّم بوكرامي الكتاب -الصادر مؤخراً عن دار عرب في لندن- إلى قسمين، الأول تناول فيه مقالات مختلفة في روايات وروائيين عالميين، والثاني سلط فيه الضوء على طقوس الكتابة الروائية عبر تناوله حوارات مع روائيين عالميين مختلفين جمعتهم دفتا الكتاب ضمن مناهج بحثية مختلفة كان على أساسها الاختيار.

تعريف مختصر لعوالم الروائيين
تعريف مختصر لعوالم الروائيين

وبحسب الناشر فإن الكتاب يقدم للجيل الروائي الجديد تعريفاً مختصراً لعوالم الروائيين قبل البدء في الشروع بمغامرة الكتابة. يقول صاحب الدار الشاعر العماني ناصر البدري لـ”العرب”: “إذا ما قررت في يوم ما أن تقدم على مغامرة كتابة رواية فهذا هو كتابك، وإذا كانت لديك رغبة في الإبحار في تجربة الكتابة الروائية، من روّادها ومرتاديها إلى مريديها، وكنت مهتماً بمعرفة السّر وراء انتشار بعض الروايات، ولماذا وكيف حققت حضوراً استثنائيّاً بوصولها إلى العالميّة، فهذا هو كتابك. فالرواية حياة أخرى داخل الحياة، تدخل فيها لتجدك، وتخرج منها فتجدها داخلك، إنها معادلة شائقة وشيقة لعشّاق الحياة بتفاصيلها ونقائضها”.

ويقول بوكرامي في مقدمة الكتاب “هذا الكتاب خطواته متعثرة وعشوائية، تقتحم غرف كتابة ظليلة، وحدائق متشعبة لكتاب حقيقيين، قدّموا لفن الرواية تحفاً نموذجية. إنه نوع من السير بين ممشى حميمي، وبوصلة توق للرواية/ النموذج”.

ويضيف “بين الفينة والأخرى ينضم إليه أدباء عالميون، بعضهم عائد من غبار النسيان، وآخرون صاعدون من أغوار القراءة في استراحة أو شرفة أو حلم يقظة، وآخرون أكثر إشراقاً من سطوع شمس، إنهم كتاب مميّزون، يشكّلون بالنسبة لي، على الأقل، مشروع صداقة قرائية تجمعني بهنري دي بلزاك، وإسماعيل قدري، وكنزابورو أوي، ومرسيل بروست، وكافكا، وبول أوستر، وإيمانويل دونغالا، وغريغوار دولاكور، وسيزار آيرا، ونديم غورسيل، وهاروكي موراكامي، وروزا مونتيرو، وغايل فاي. وقد شئت، بعد تردد كبير، أن أشارك أصدقائي القراء عبور هذه المسالك الروائية، لعلنا نعثر فيها على منارة أمل في زمن عربي تائه”.

ويشير بوكرامي في تمهيده للكتاب للكاتبة اليابانية موراساكي تشيكوبو قائلاً “لو قدّر للسيدة موراساكي تشيكوبو (973 – 1025) أن تعود بيننا لأدهشها العالم السردي الذي تخيله عالمنا المعاصر. سيبدو لها غريباً بقصصه المذهلة، والمنبثقة من كل كيلومتر مربع من كوكبنا البديع. ربما لن تتوقف دهشتها حينما تلاحظ الرحلة العجيبة التي تخوضها الرواية المعاصرة إلى القارئ من خلال المطبوعات المتنوعة والرائجة، وتمكّنها من الانتقال من مكان إلى مكان عبر وسائط تواصل سريعة. ستجد في ذلك مادة خصبة لمحاورة ساخنة مع قريناتها وأقرانها من الروائيين الراحلين عن عالمنا، والخالدين في ذاكرتنا ووجداننا برواياتهم العظيمة”.

15