إعادة الآلاف من عناصر الأمن العراقيين المفصولين إلى وظائفهم

عودة 70 ألف من عناصر الأمن المفصولين إلى وظائفهم وممارسة عملهم.
الثلاثاء 2021/06/22
طي صفحة ملف خلافي

بغداد - أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الإثنين، إعادة 70 ألفا من عناصر الأمن المفصولين من الخدمة إلى وظائفهم.

وتمّ بذلك الاقتراب من طي صفحة ملف خلافي ذي تأثيرات اجتماعية ولا يخلو من أبعاد سياسية وحتى طائفية.

ومنذ 2015 تشتكي الغالبية العظمى من المفصولين من ظروف اجتماعية بالغة الصعوبة جرّاء خسارتهم لمصدر رزقهم، بينما يقول كثيرون منهم إنّ تهما ذات خلفيات طائفية ألصقت بهم من قبيل التواطؤ مع تنظيم داعش والتراخي أمام زحفه على مناطق البلاد أو العمل مع النظام السابق والانتماء لحزب البعث.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء خالد المحنا في تصريحات أوردتها الإثنين وكالة الأنباء العراقية الرسمية “تمكن نحو 70 ألفا من عناصر الأمن المفصولين من العودة إلى وظائفهم وممارسة عملهم مع الالتزام بصرف مستحقاتهم المالية بالكامل”.

وأوضح أن ما يتبقى من العناصر الذين تم فصلهم هو نحو 7 آلاف فحسب وهناك مساع لعودتهم إلى وظائفهم.

وفي يونيو 2019 وافق رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي على إعادة المفصولين من منتسبي القوات الأمنية إلى وظائفهم.

وعلى مدى السنوات الماضية تظاهر الآلاف من عناصر الجيش والشرطة ممن تم فصلهم من الخدمة مطالبين بإعادتهم إلى وظائفهم.

وعقب اقتحام تنظيم داعش  لمدينة الموصل في صيف سنة 2014، فرّ الآلاف من الجنود والضباط من الجيش والشرطة من دون قتال ما دفع السلطات إلى فصلهم من وظائفهم إثر اتهامهم بـ”التخاذل في أداء الواجب”.

وأدّى الانهيار في المؤسسة العسكرية آنذاك إلى تمكن داعش بعد يوم واحد من غزوه الموصل من السيطرة على محافظتي صلاح الدين شمال بغداد والأنبار غربي العاصمة، ثم سيطر بعد أيام على أجزاء من محافظتي ديالى شرقا وبابل جنوبا.

ويتبرّأ الجنود والضباط الميدانيون من المسؤولية عن حالة الانهيار تلك ويقولون إنّ المسؤول عنها هم كبار القادة العسكريين والسياسيين آنذاك وفي مقدّمهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي شغل أيضا بحكم مهامّه وظيفة قائد عام للقوات المسلّحة، وتوّجه له اتهامات كثيرة بتسريب العوامل الطائفية والفساد إلى تلك القوات.

3