إعادة باب الترشح لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة في تونس

بعد إسقاط البرلمان التونسي قائمة مرشحين لعضوية مجلس هيئة الحقيقة والكرامة، بدأت أولى الإجراءات لتعويض الأعضاء المستقيلين من الهيئة حيث قرر رؤساء الكتل بمجلس نواب الشعب في تونس إعادة فتح باب الترشح لعضوية الهيئة المكلفة بإرساء العدالة الانتقالية في تونس.
السبت 2017/07/15
مشكلات لا تنتهي

تونس – قرر اجتماع لرؤساء الكتل البرلمانية في تونس، الخميس، إعادة فتح باب الترشح لعضوية مجلس هيئة الحقيقة والكرامة في ثلاثة اختصاصات مطلوبة.

وتناول اجتماع رؤساء الكتل الذي ترأسه رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر ملف سد الشواغر في عضوية هيئة الحقيقة. وتم التطرق إلى الجدل الذي أحدثه التوافق داخل لجنة فرز ملفات الترشح لعضوية هذه الهيئة في جلسة المصادقة على قائمة المرشحين لعضوية الهيئة الأخيرة.

وقال المكتب الإعلامي لمجلس نواب الشعب إنه “تم التأكيد على الشفافية التي ميزت مسار الفرز والتدقيق داخل اللجنة وعلى السلامة القانونية والإجرائية لمختلف مراحل عملها والتي انتهت إلى التوافق الحاصل بين مختلف أعضاء اللجنة الذين يمثلون مختلف الكتل البرلمانية”.

وقال محمود القاهري عضو لجنة فرز ملفات الترشح لعضوية هذه الهيئة، في تصريح لـ“العرب”، “الآن نحن ننتظر البدء بالإجراء الأول المتمثل في دعوة اللجنة من قبل رئيس مجلس نواب الشعب للاتفاق بشأن العمل على بدء تنفيذ القرار الصادر عن اجتماع رؤساء الكتل”.

وأوضح بأن فتح باب الترشح لعضوية مجلس هيئة الحقيقة والكرامة سيتأخر باعتبار إعادة الإجراءات في هذا الشأن منذ بدايتها بعد عدم المصادقة على قائمة المرشحين السابقة. وتسببت قائمة تقدمت بها اللجنة في خلافات حادة بين النواب خلال جلسة عامة كانت مخصصة للتصويت على المرشحين، في 20 يونيو الماضي.

وشهدت الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب نقاشا حادا خلال تقديم قائمة المرشحين لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة، وتصاعدت الخلافات بين نواب كتلتي النهضة ونداء تونس من جهة وبقية الكتل من جهة أخرى خاصة كتلة الجبهة الشعبية.

وسقطت القائمة المرشحة لتعويض مستقيلين بهيئة الحقيقة والكرامة خلال التصويت. وحصلت قائمة المرشحين على 72 صوتا موافقا، في حين أن المطلوب الحصول على 74 صوتا.

وامتنعت كتل الجبهة الشعبية وآفاق تونس والحرة لحركة مشروع تونس والكتلة الديمقراطية والكتلة الوطنية عن التصويت، كما انسحب أعضاؤها من الجلسة العامة بسبب “إسقاط للأسماء المرشحة من كتلتي النهضة ونداء تونس وعدم التوافق بشأنها”.

وأكدت الكتل المعارضة لخيار حركتي النهضة ونداء تونس أن الأسماء المقترحة، وهي: سهيل بالطيب (قاض إداري) وشيماء عيسى بنهقي (مختصة في العلوم الشرعية) ورامي الطرابلسي (عن الاختصاصات ذات العلاقة بالعدالة الانتقالية)، من اختيار النهضة ونداء تونس ولم يقع التوافق حول هذه الأسماء.

وأعفت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة عضوين من مهامهما ضمن مجلس الهيئة، منذ أشهر، قبل أن تصدر المحكمة الابتدائية حكما بإلغاء قرار الإعفاء بعد النظر في قضية رفعها المتضررون. ورفضت بن سدرين إعادة الأعضاء الذين أعفتهم سابقا إلى الهيئة.

وقال القاهري إنه يجب على رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة الالتزام بالحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية والذي يقضي بإعادة أعضاء الهيئة التي أعفتهم سهام بن سدرين إلى مهامهم.

وأكد القاهري أنه في ظل رفض بن سدرين تنفيذ قرار المحكمة الابتدائية فإن “الأمر يستوجب تدخل رئيس مجلس نواب الشعب لإجبارها على الالتزام بالحكم القضائي”، مضيفا أن “بن سدرين رئيسة لهيئة وطنية ولا تدير ملكا شخصيا لتتصرف فيه دون احترام القانون”.

وانتقدت كتلة الحرة لحركة مشروع تونس، في وقت سابق، اللجوء لتعويض المستقيلين من هيئة الحقيقة والكرامة مقابل وجود نقائص أخرى في تركيبة الهيئة بسبب إعفاء عدد من أعضائها نتيجة خلافات مع رئيسة الهيئة ورفض هذه الأخيرة عودتهم إلى مهامهم، رغم الأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الإدارية والتي أنصفتهم.

4