إعادة فتح الحدود بين إثيوبيا وإريتريا لأول مرة منذ عقدين

نجاح مساعي البلدين في إعادة فتح الحدود في منطقة بوري التي شهدت بعضا من أشرس المعارك خلال حرب دامت من عام 1998 حتى عام 2000.
الأربعاء 2018/09/12
الحدود تفتح أبواب التنمية

أديس أبابا - أعلنت إريتريا أن رئيسها ورئيس الوزراء الإثيوبي أعادا فتح المعابر الحدودية بين البلدين الثلاثاء، لأول مرة منذ 20 عاما مما يمهد الطريق للتبادل التجاري بين الجانبين بعد مصالحة تاريخية ساهمت دولة الإمارات في إنجاحها.

وأعاد رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد ورئيس إريتريا إسياس أفورقي فتح الحدود في منطقة بوري التي شهدت بعضا من أشرس المعارك خلال حرب دامت من عام 1998 حتى عام 2000.

وظل التوتر عبر الحدود حتى بعد انتهاء القتال، إلى أن عرض آبي في العام الحالي إنهاء المواجهة العسكرية في إطار مجموعة إصلاحات أعادت تشكيل الوضع السياسي في منطقة القرن الأفريقي وخارجها.

وقال وزير الإعلام الإريتري يماني مسكل على تويتر “فتح الرئيس إسياس أفورقي ورئيس الوزراء آبي أحمد الثلاثاء رسميا نقطة ديباي سيما – بوري الحدودية بين البلدين أمام النقل البري”.

وذكر فيتسوم أريجا مدير مكتب آبي أن الزعيمين احتفلا أيضا بالعام الإثيوبي الجديد على الحدود مع قوات البلدين، حيث أظهرت صورة منشورة على حساب فيتسوم على تويتر أبي وإسياس يسيران جنبا إلى جنب. ومنذ توقيع اتفاق في العاصمة الإريترية أسمرة في التاسع من يوليو الماضي، لاستعادة العلاقات، تحرك زعيما البلدين بسرعة لإنهاء عداء دام عقدين، حيث أعادت إريتريا فتح سفارتها في إثيوبيا في يوليو وفعلت إثيوبيا المثل في الأسبوع الماضي.

واستأنف البلدان الرحلات الجوية، ووافقت إريتريا على فتح موانئها لجارتها التي لا تطل على مسطحات مائية وأعلنا في الأسبوع الماضي عن خطط لتطوير طريق يربط بينهما، فيما قال سكان في قطاع آخر من الحدود إن جنودا من البلدين بدأوا إزالة الألغام الأرضية الاثنين. وينهي الإعلان واحدة من أطول المواجهات العسكرية في أفريقيا، والتي زعزعت الاستقرار في المنطقة ودفعت بالحكومتين إلى ضخ أموال طائلة من ميزانيتيهما للإنفاق على الأمن والقوات.

ويتجاوز لقاء السلام الذي احتضنته أسمرة عتبة إنهاء القطيعة بين البلدين الجارين ليدخل العمق الأفريقي وتتخذ تداعياته أبعادا إقليمية، بشقيها العربي والأفريقي، وأيضا عالمية في علاقة باستراتيجية منطقة القرن الأفريقي وتأثر التجارة الدولية كما السياسات بكل ما يطرأ فيها من تغيّرات.

وكانت إريتريا إقليما تابعا لإثيوبيا قبل أن تعلن استقلالها في 1993 إثر طرد القوات الإثيوبية من أراضيها في 1991، حيث أدى خلاف حول ترسيم الحدود إلى نشوب حرب بينهما استمرت من 1998 إلى عام 2000 وأسفرت عن مقتل 80 ألف شخص قبل أن يتحول النزاع بينهما إلى حرب باردة.

وما جرى من زلزال في اليمن، وتوابعه العسكرية والسياسية والاقتصادية، جذب المزيد من الأنظار لمنطقة القرن الأفريقي التي تطل على الضفة المقابلة، لأن إيران وضعت أقدامها مبكرا في إريتريا من خلال جزر حنيش لتوطيد أحلامها في اليمن والمنطقة المحيطة به ودعم المتمردين الحوثيين الذين تمكّنوا بفضل ما تلقوه من مساعدات مسلحة من طهران، غالبيتها عبر البحر الأحمر، من الإمساك بزمام الأمور في بعض مفاصل الدولة اليمنية.

5