إعادة مئات المفصولين من ضباط الجيش اليمني إلى وظائفهم

الجمعة 2013/09/13
جهود حثيثة لانجاح المرحلة الانتقالية في اليمن

صنعاء- أمر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بإعادة المئات من كبار ضباط الجيش والمخابرات الذين عزلوا بعد الحرب الأهلية عام 1994 إلى وظائفهم للإسراع بمحادثات المصالحة التي تهدف إلى إنهاء سنوات من الاضطرابات السياسية في البلد.

وهؤلاء الضباط من جنوب اليمن المضطرب الذي خسر حربا أهلية في عام 1994 مع الشمال بعد محاولة فاشلة للانفصال والتراجع عن وحدة طوعية كان تم توقيعها بين علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض سنة 1990. وهذا القرار الذي أوردته وكالة الانباء اليمنية يأتي بعد قرار في الاسبوع الماضي لانشاء صندوق قيمته 1.2 مليار دولار لتمويل إعادة وظائف عشرات ألوف العاطلين اليمنيين الجنوبيين منذ الحرب الأهلية.

ونشرت الوكالة سلسلة من المراسيم الرئاسية التي تتضمن أسماء مئات الضباط ابتداء من رتبة نقيب فصاعدا أعيدوا لوظائفهم على الفور. وتمت ترقية كثيرين منهم. وشملت المراسيم ضباطا من القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجهاز المخابرات.

وربما يساعد الصندوق والإجراءات الأخرى - التي شملت انشاء لجنة من 16 عضوا منقسمة بالتساوي بين شمال وجنوب اليمن لمعالجة مستقبل جنوب اليمن- في عودة انفصاليين جنوبيين الى الحوار بعد أكثر من ثمانية اسابيع من توقف محادثات المصالحة.

وعودة الاستقرار إلى اليمن الذي يشترك في حدود طويلة مع المملكة العربية السعودية يمثل أولوية لدى القوى الكبرى منذ عدة سنوات.

وكان عزل الضباط وعشرات الألوف من موظفي الحكومة ومصادرة أراض خاصة وممتلكات حكومية لليمن الجنوبي سابقا مسألة شائكة ادت الى مطالب الانفصال.

وتبذل في اليمن جهود كبيرة لإنجاح المرحلة الانتقالية في البلاد تشارك فيها بلدان الخليج العربي عبر المبادرة التي تحمل اسمها، وأيضا الأمم المتحدة عبر ممثل خاص لأمينها العام. ولتخفيف الخلاف مع أطراف جنوبية، توجهت السلطات اليمنية مؤخرا باعتذار عن حرب سنة 1994.

3