إعادة هيكلة جذرية لكوادر فيسبوك

عملية إعادة الهيكلة في فيسبوك هي الأكبر من نوعها منذ إنشاء شبكة التواصل الاجتماعي قبل 15 سنة.
الخميس 2018/05/10
فيسبوك يبدأ من الصفر

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - أدخلت شركة فيسبوك التي تسعى إلى تحسين صورتها بعد فضيحة البيانات الشخصية عدّة تعديلات على مهام كوادرها، لكنّ مديرها التنفيذي مارك زوكيربرغ لا يزال يتحكم بزمام المجموعة التي أسسها.

وأمر زوكيربرغ، الثلاثاء بواحدة من أكبر التغييرات في الإدارة في تاريخ شبكة التواصل الاجتماعي فمنح قدرا أكبر من المسؤولية لكبير المسؤولين عن المنتجات في الشركة وأطلق قسما لتكنولوجيا سلسلة الكتل الرقمية (بلوك تشين).

ويهدف التغيير في ما يبدو إلى توطيد السلطة في الشركة العملاقة، رغم أنه لم يشمل إقالة أي موظف أو تعيين موظفين من خارج الشركة ولا ينطوي على أي تغيير في دور زوكيربرغ أو شيريل ساندبرغ المديرة التنفيذية للعمليات والتي تعدّ ثاني أكبر مسؤولة في المجموعة بعده.

وأكّد ناطق باسم الشبكة التي تضمّ 2.2 مليار مستخدم في العالم، عملية إعادة الهيكلة هذه بأنها الأكبر من نوعها منذ إنشاء شبكة التواصل الاجتماعي قبل 15 سنة التي كشف عنها موقع “ريكود” المتخصص في شؤون التكنولوجيا.

وقالت الشركة إن كريس كوكس كبير مديري المنتجات والمسؤول عن خدمة فيسبوك الرئيسية والمقرّب من زوكيربرغ، سيتولى أيضا الإشراف على الخدمات التي تستخدم على نطاق واسع مثل إنستغرام وماسنجر وواتساب.

وسيشرف مديران آخران، هما مايك شروبفر كبير مديري التكنولوجيا وخافيير أوليفان نائب رئيس الشركة والمسؤول عن النمو العالمي، على قسمين آخرين سيتم تعزيزهما، أحدهما مرتبط “بالمنصات الجديدة والبنية التحتية” والآخر مسؤول عن الخدمات المركزية مثل شبكة الإعلانات.

وعدلت مهام أكثر من عشرة كوادر في فيسبوك، إلا أن أحدا منهم لم يغادر المجموعة، بحسب ريكود.

وقال ديفيد ماركوس، الذي رأس قسم الماسنجر خلال السنوات الأربع الماضية في رسالة على فيسبوك إنه سيترك دوره ليشكل مجموعة تستكشف كيفية استخدام تكنولوجيا البلوك تشين في فيسبوك.

والبلوك تشين هي التقنية التي تعتمد عليها العملات الإلكترونية مثل البتكوين وقد تكون لها تطبيقات أخرى في مجال الأعمال لتكون بمثابة سجل للتعاملات، وإن كان ماركوس قال إن فيسبوك “يبدأ من الصفر”. وقالت فيسبوك إن ستان تشودنوفسكي الذي كان مسؤولا عن الماسنجر سيخلف ماركوس.

وسيصبح كريس دانييلز الذي كان مسؤولا عن جهود فيسبوك لفتح الإنترنت أمام مزيد من المستخدمين رئيسا لخدمة واتساب خلفا لجان كوم المؤسس المشارك لواتساب الذي قال الأسبوع الماضي إنه سيترك الشركة. إثر خلافات متعلقة خصوصا بإدارة سرية البيانات، وفق ما أوردت صحف أميركية.

وغادر بريان آكتون وهو مؤسس آخر لواتساب الشركة في سبتمبر الماضي لينشئ مؤسسة.

وقالت الشركة إن كيفن ويل رئيس المنتجات في إنستغرام سيترك وظيفته للالتحاق بقسم سلسلة الكتل في فيسبوك، وسيخلف آدم موسيري رئيس الأخبار في فيسبوك ويل في رئاسة إنستغرام.

وقد تلطخت سمعة فيسبوك إثر انكشاف فضيحة شركة “كامبريدج أناليتيكا” في منتصف مارس بعد أن استغلت هذه الشركة البريطانية التي كانت على علاقة بالحملة الانتخابية لدونالد ترامب عام 2016، بيانات عشرات الملايين من مستخدمي أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم.

يذكر أن استطلاع للرأي أجرته رويترز/إبسوس، أفاد الأحد بأن معظم مستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة ما زالوا مخلصين للشبكة الاجتماعية الأكبر في العالم على الرغم من فضيحة الخصوصية التي ظهرت على السطح في الآونة
الأخيرة.

ويضاف استطلاع رويترز/إبسوس إلى مؤشرات أخرى تفيد بأن فيسبوك لم يتضرر بالفضيحة بخلاف بعض البلبلة.

18