إعدامات جديدة في الأردن أغلبها لمرتبطين بقضايا إرهابية

تنفيذ عدد من أحكام الإعدام في الأردن، وأغلبها كان في حق متورطين بأعمال إرهابية فيما بدا أنه رسائل حزم قوية من السلطات الأردنية موجهة للتنظيمات المتطرفة بالدول المجاورة والتيار الجهادي داخل البلاد.
الأحد 2017/03/05
القصاص لحتر

عمان - نفذت السلطات الأردنية فجر السبت أحكام الإعدام بحق 15 أردنيا محكومين في قضايا إرهابية وإجرامية وهي المرة الأولى التي يتم فيها إعدام هذا العدد من المحكومين في هذا البلد الذي شهد هجمات دامية في العام 2016.

ويبدو أن السلطات الأردنية أرادت من خلال الإقدام على هذه الخطوة بعث رسائل قوية إلى التنظيمات المتطرفة في سوريا المجاورة مفادها عدم وجود أيّ مساحة للتساهل مع المتشددين ونوايا زعزعة استقرار المملكة.

ويشير محللون إلى أن رسالة ثانية أراد الأردن تمريرها من خلال هذه الإعدامات وموجهة أساسا إلى التيار الجهادي في الأردن الذي لم يكن يخفي إلى وقت قريب دعمه للتنظيمات المتطرفة بدول الجوار، وتؤكد الرسالة على أن السلطات الأردنية ستضرب بيد من حديد كل محاولات استنساخ المخططات الإرهابية.

ويعتبر الأردن داعش التهديد الأكبر لأمنه القومي، ويشارك الأردن منذ العام 2014 في الحملة الدولية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد التنظيم.

وأعلن وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أنه تم السبت تنفيذ أحكام إعدام بحق 15 “إرهابيا ومجرما” أردنيا، في أول مرة يتم فيها إعدام هذا العدد من المحكومين منذ سنوات طويلة.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن المومني قوله إنه “تم فجر السبت تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق عشرة أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم إرهابية”.

وأضاف إن “الجرائم الإرهابية التي أدين بها الإرهابيون العشرة هي ما يعرف بخلية إربد الإرهابية والهجوم الإرهابي على مكاتب المخابرات العامة في البقعة والاعتداء الإرهابي على رجال الأمن العام في صما واغتيال الكاتب ناهض حتر والتفجير الإرهابي الذي تعرضت له سفارة المملكة في بغداد عام 2003، والهجوم الإرهابي على فوج سياحي في المدرج الروماني”.

وتابع المومني “كما تم تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة مجرمين بعد أن أصبحت أحكام الإعدام قطعية بحقهم بمصادقة محكمة التمييز عليها واستكمال الإجراءات القانونية”، مشيرا إلى أن “المجرمين الخمسة ارتكبوا جرائم جنائية كبرى بشعة تتمثل باعتداءات جنسية وحشية على المحارم”.

وأوضح المومني أنه “تم تنفيذ إحكام الإعدام في سجن سواقة بحضور نائب عام عمّان ونائب عام الجنايات الكبرى ومساعديهما ومن نص على حضورهم قانون أصول المحاكمات الجزائية”.

عائلة ناهض حتر الذي اغتيل في سبتمبر من العام الماضي أمام قصر العدل بوسط عمان بينما كان يستعد لحضور أولى جلسات محاكمته لنشره رسما كاريكاتوريا على صفحته على فيسبوك اعتبر أنه "يمس الذات الإلهية"، تعبر عن ارتياحها لتفيد حكم الإعدام على قاتل حتر

وبحسب المومني فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة محكومين في ما يعرف بخلية إربد الإرهابية، وهم أشرف حسين علي بشتاوي وفادي حسين علي بشتاوي وعماد سعود حسن دلكي وفرج أنيس عبداللطيف الشريف ومحمد أحمد حسين دلكي.

وأحبطت الأجهزة الأمنية في مارس الماضي مخططا إرهابيا مرتبطا بتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة إربد (89 كلم شمال عمان) ضد أهداف مدنية وعسكرية عقب مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين أدت إلى مقتل سبعة مسلحين وضابط أمن.

كما أفاد المومني عن “إعدام الإرهابي محمود حسين محمود مشارفة منفذ الهجوم الإرهابي على دائرة المخابرات العامة في البقعة”. وأسفر الهجوم على مكتب للمخابرات في البقعة في 6 يونيو عن مقتل خمسة من عناصر دائرة المخابرات. وتم تنفيذ حكم “الإعدام على رياض إسماعيل أحمد عبدالله الذي أدين بجريمة اغتيال الكاتب ناهض حتر الإرهابية أمام قصر العدل”.

وقتل حتر في سبتمبر 2016 أمام قصر العدل بوسط عمان بينما كان يهمّ بدخول المحكمة لحضور أولى جلسات محاكمته لنشره رسما كاريكاتوريا على صفحته على فيسبوك اعتبر أنه “يمس الذات الإلهية”.

وفي تصريحات صحافية أعربت عائلة حتر عن “ارتياح نسبي” لتنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل ابنهم بحسب شقيقه خالد حتر.

وقال خالد لصحيفة الغد الأردنية إن “تنفيذ الحكم هو خطوة من الخطوات ولن يرتاح بالنا إلا عندما تتم محاسبة كل من حرّض على اغتيال ناهض وساهم في رفع الغطاء الأمني عنه”.

وتم أيضا “تنفيذ حكم الإعدام على علي مصطفى محمد مقابلة بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية ضد رجال الأمن العام في ما يعرف بقضية صما الإرهابية” في محافظة إربد عندما فتح مسلحون النار على دورية شرطة في ديسمبر 2015 ما أدى إلى مقتل ضابط وأحد أفراد الدورية.

كما ذكر المومني إعدام ” معمر أحمد يوسف الجغبير بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية أدت إلى موت إنسان والمعروفة بقضية تفجير السفارة الأردنية في بغداد” عام 2003.

وتمّ كذلك “تنفيذ حكم الإعدام على نبيل أحمد عيسى الجاعورة بعد إدانته بالقيام بأعمال إرهابية في ما يعرف بجريمة إطلاق النار على مجموعة من السياح في المدرج الروماني والتي أدت إلى مقتل سائح بريطاني” في سبتمبر 2006.

من جهته قال نائب عام عمان القاضي زياد الضمور إن “تنفيذ حكم الإعدام بحق 15 من المجرمين هو رسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن والمجتمع، وهو المصير المحتوم لكل من يرتكب فعلاً وجرماً آثماً”.

وأوضح الضمور في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية أن “تنفيذ هذه الإعدامات بحق هؤلاء المجرمين سيترك أثراً إيجابياً على ذوي المغدورين باعتبار أنه تم إلحاق الأذى بهم نتيجة الأعمال الآثمة التي ارتكبها المجرمون”.

وآخر مرة نفذ فيها الأردن عمليات إعدام لعدد كبير من المحكومين كانت في 21 ديسمبر 2014 حيث أعدم 11 شخصا أدينوا بجرائم قتل جنائية غير مرتبطة بالإرهاب.

3