إعدام الصحفيين العراقيين على يد داعش يمر بصمت في الإعلام

الاثنين 2015/02/23
قيس طلال أعدم بتهمة التخابر والتواصل مع وسائل إعلام حكومية

بغداد – صحفي جديد ينضم إلى لائحة ضحايا داعش لكن دون ضجة إعلامية عالمية كون الصحفي عراقيا، وليس أجنبيا، إذ أعدم التنظيم مراسلا صحافيا في مدينة الموصل رميا بالرصاص كان قد اختطفه في شهر يونيو الماضي.

وأعلن “مرصد الحريات الصحافية” أن تنظيم داعش أعدم مراسل قناة “سما الموصل” قيس طلال رميا بالرصاص وسط المدينة وسلم جثته لعائلته.

وأضاف المرصد، في بيان، أن الإعلامي المغدور “كان محتجزا لدى تنظيم داعش مع صحفيين آخرين منذ يونيو من العام الماضي، بعد أن شنّ التنظيم حملة اعتقالات طالت 14 صحافيا وفنّيا”. وأشار المرصد إلى أن التنظيم “ما زال يحتجز 8 صحافيين آخرين منذ سيطرته على محافظة نينوى”.

ومن جهته، أفاد أحد الصحفيين في الموصل أن تنظيم “داعش” وجه لطلال تهمة التخابر والتواصل مع وسائل إعلام حكومية، وبقي أكثر من 6 أشهر محتجزا، إلا أنه أُعدم يوم الأربعاء الماضي.

وكان طلال، الذي يبلغ من العمر 27 عاما ويعمل لصالح قناة “سما الموصل”، قد بدأ العمل في المجال الإعلامي في عام 2011 بعد تخرجه في معهد الفنون الجميلة قسم الإخراج المسرحي، حيث عمل مراسلا صحفيا لعدد من وسائل الإعلام منها وكالة أنباء “شفق نيوز” وقناة “الرشيد” وصحيفة “البينة الجديدة”. وتعدّ هذه ثاني عملية إعدام لصحافي عراقي مختطف من قبل تنظيم داعش، حيث وقعت أول حادثة من هذا النوع في 6 سبتمبر 2014 عندما أقدمت عناصر التنظيم الإرهابية على إعدام الصحافي رعد محمد العزاوي، الذي يعمل مصورا في قناة “سما صلاح الدين”، بعد أسابيع من اختطافه من قرية سمرة الواقعة شرق مدينة تكريت، بتهمة تعاونه مع الجهات الحكومية ورفضه وجود تنظيم داعش في المدينة.

وكان “مرصد الحريات الصحافية” قد أصدر تقريرا في 11 نوفمبر 2014، عبّر من خلاله عن تخوفه على حياة الصحافيين المحليين العاملين في الموصل، ومنهم المراسل قيس طلال، بعد قيام تنظيم داعش بشن حملة اعتقالات طالت 14 صحافيا وفنيا. وطالب المرصد حينها من السلطات إنقاذ هؤلاء، لاسيما أن داعش كان قد أعد قائمة جديدة بالمطلوبين، تتضمن أسماء 50 صحافيا ومساعدا إعلاميا.

18