إعدام "جواسيس" في غزة يعزز الانقسام الفلسطيني

الجمعة 2017/04/07
بث الرعب في القطاع

غزة - نفّذت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الخميس أحكام إعدام بحق ثلاثة أشخاص أدينوا بـ”التخابر مع إسرائيل” في مدينة غزة.

ورفضت الحكومة الفلسطينية إجراءات المحاكمة في غزة وإعدام حماس لمتهمين بالتخابر مع إسرائيل “دون الرجوع إلى القانون ووجوب مصادقة الرئيس قبل تنفيذ أي حكم إعدام”.

وقال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي في بيان صحافي إن الحكومة “ترفض أحكام الإعدام في غزة لأنها تتم خارج نطاق القانون، ولم تأخذ تسلسل المحاكمة العادلة الواجبة لأي متهم مهما كانت التهمة”.

وأضاف “أن ممارسات حماس في القطاع عبر تنفيذها للإعدامات بعد تشكيلها لجنة لإدارة غزة في وقت سابق من شأنها أن ترسخ الانقسام وإعطاء مبررات للحصار المفروض على غزة”.

ودعا سلطة “الأمر الواقع في غزة” حسب وصفه لحركة حماس إلى وقف إجراءاتها الانفصالية وتسليم الأمور إلى الحكومة “للتخفيف من معاناة غزة التي تتفاقم يوما بعد يوم بسبب تصرفات حماس غير المسؤولة”.

وأكد صحافيون، تمت دعوتهم لأول مرة لحضور تنفيذ الحكم غرب مدينة لكن دون السماح لهم بالتقاط صور، حضور عدد من قادة حماس وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.

وأكد تيسير البطش، قائد شرطة حماس في القطاع، أن الثلاثة المعدمين غير مرتبطين باغتيال القيادي مازن فقهاء لكن ذلك يأتي “في إطار الإجراءات” التي أعقبت الحادث.

واعتبر البطش أن تنفيذ الإعدام “يمثل رسالة لأجهزة أمن العدو والمتخابرين بضرورة التوقف عن الخيانة والعودة إلى أحضان شعبهم”.

وقام رئيس النيابة العسكرية بقراءة لائحة التهم الموجهة إلى كل المدانين بشكل منفرد قبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وارتدى المتهمون بزّات حمراء اللون وتمت تغطية وجوههم وتكبيل أيديهم وأرجلهم.

وتم إحضار كل منهم بشكل منفرد في سيارة مخصصة لنقل السجناء، بينما فصلت مدة ربع ساعة بين إعدام كل واحد.

وتلا رئيس النيابة العسكرية لائحة التهم الموجهة لكل واحد بشكل منفرد قبل تنفيذ الإعدام بحقه.

وتندرج التهم في إطار “الخيانة والتخابر مع جهات أجنبية معادية وتقديم معلومات عن المواقع العسكرية التابعة للمقاومة”.

وصعد كل مدان لوحده يرافقه رجال شرطة ملثمون على سلم حديدي إلى موقع الإعدام المكشوف أمام الحضور ويحيط به أربعة رجال شرطة ملثمين بعد تجهيزه بوضع حبل في رقبته قبل تنفيذ حكم الإعدام.

واصطف 30 شرطيا مسلحا على جانبي الساحة التي أغلقت بستار أسود لحجب الرؤية من جوانبها الثلاثة.

واعتبر البطش أن عملية الإعدام “رسالة لمخابرات العدو.. بأن يدي القضاء والأمن طويلة”.

ويعاقب القانون الفلسطيني بالإعدام على جرائم التعامل مع إسرائيل والقتل والاتجار بالمخدرات على أن يصادق الرئيس الفلسطيني على هذه الأحكام، لكن حماس لا تعترف بشرعية الرئيس محمود عباس وتعتبر أن ولايته انتهت في 2009.

وأطلقت حماس الثلاثاء حملة “أفتح باب التوبة لمن وقع ضحية للاحتلال وأجهزة مخابراته”، مؤكدة أنها “ستوفر لمن يسلّم نفسه الحماية الأمنية والقانونية ومعالجة قضيته خارج المقرات الأمنية”.

2