إعدام كاسيغ يدفع أوباما نحو استراتيجية التفاوض مع الإرهابيين

الأربعاء 2014/11/19
"الدولة الإسلامية" تجبر "البطة العرجاء"على تغيير استراتيجيتها معها

واشنطن- أمر باراك أوباما الرئيس الأميركي بمراجعة الإجراءات المتبعة لدى تعرض الرعايا الأميركيين في الخارج للاختطاف ووضعهم كرهائن من طرف جماعات إرهابية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسة.

جاء ذلك في رسالة بعث بها ساكن البيت الأبيض إلى وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” غداة بث تنظيم ما يعرف بـ”داعش” شريط فيديو يظهر عملية ذبح الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ البالغ من العمر 27 عاما على يد ما يعتقد أنه “الجهادي جون”.

وقالت كريستين وورموث مساعدة وزير الدفاع تشاك هيغل إن “الرئيس طلب أخيرا إجراء مراجعة شاملة لسياسة الحكومة الأميركية في ما خص حالات اختطاف الرهائن في الخارج والمرتبط بالإرهاب”.

وحول ما تضمنته الرسالة، أوضحت وورموث أن الأمر الذي أصدره أوباما بخصوص هذه المراجعة يركز على جوانب مشاركة العائلات في هذا الاتجاه، وجمع المعلومات الاستخباراتية بشكل أكبر بالإضافة إلى سياسات ما وصفته بـ”الانخراط الدبلوماسي”.

وقد وجهت المسؤولة الأميركية الرسالة إلى النائب الجمهوري دانكان هانتر عضو لجنة شؤون القوات المسلحة في مجلس النواب للنظر في المقترح بهدف عرضه على التصويت داخل الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

وبحسب وورموث، فإن طلب أوباما جاء نتيجة لتزايد وتيرة اختطاف الأميركيين في الخارج واعتراف بالخطر الذي تشكله بعض الجماعات الإرهابية.

ويعتقد محللون أن هذا الموقف لا يشاطره مع واشنطن حلفاؤها الأوروبيون الذين دفع الكثير منهم سرا مبالغ طائلة لتحرير رعاياهم، خصوصا وأن بعض هؤلاء كانوا رهائن في أيدي تنظيم أبوبكر البغدادي في الشرق الأوسط.

وقد ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك حيث فسروا الإجراء على أنه نية مبيتة من قبل الإدارة الأميركية مستقبلا، بهدف اعتماد استراتيجية التفاوض مع الجماعات الإرهابية لإطلاق سراح الرهائن الأميركيين جراء ضغوط أسرهم.

لكن خبراء عسكريين أشاروا إلى أن تدني استعداد القوات الأميركية، بسبب خفض مستوى موازنة الجيش وجراء الاستنزاف الذي تفاقم مع المواجهات المسلحة ضد “الدولة الإسلامية” قد يكون وراء تغيير أوباما لاستراتيجته تجاه الإسلاميين المتطرفين.

وتواجه “البطة العرجاء” انتقادات لاذعة داخل البيت السياسي الأميركي الموسع بسبب الأخطاء التي ارتكبها في مواجهة أخطار “داعش”.

يشار إلى أن التنظيم وللمرة الأولى لم يظهر في الشريط عملية ذبح الأميركي عبدالرحمن كاسيغ مثلما أظهره في تسجيلات سابقة مع الرهائن الأجانب الذين أعدمهم.

5