إعدام وزير دفاع كوريا الشمالية بمدفع مضاد للطائرات

الأربعاء 2015/05/13
إعدام جديد في سجل نظام كيم جون-اون

سيول - أعلنت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، الأربعاء، أن النظام الكوري الشمالي اعدم وزير الدفاع هيون يونغ-شول رميا برصاص مدفع مضاد للطيران، وذلك بتهمة عدم الولاء للزعيم كيم جونغ-اون والتقليل من احترامه.

وفي حال تأكد الخبر، فإنه سيشكل دليلا آخر على عدم تهاون الزعيم الكوري الشمالي في التعامل حتى مع كبار المسؤولين المشكوك في ولائهم، بعد إعدام زوج عمته ومرشده السياسي جانغ سونغ-تايك عام 2013.

ونقلت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء عن نائب مدير وكالة الاستخبارات الوطنية هان كيم-بيوم قوله أمام لجنة برلمانية إن المئات من المسؤولين في النظام الكوري الشمالي حضروا عملية الاعدام التي جرت في 30 ابريل.

وبحسب يونهاب فإن هيون الذي عين وزيرا للدفاع قبل أقل من عام، اتهم بعدم الولاء لكيم جون-اون والتقليل من احترامه بسبب اغفاءاته خلال احتفالات عسكرية ولتجرؤه بالرد على الزعيم في مناسبات عديدة.

وأكد نائب مدير الاستخبارات الكورية الجنوبية ان الوزير الكوري الشمالي اعدم رميا برصاص مدفع مضاد للطيران. وبحسب تقارير عديدة ولكن غير مؤكدة فإن طريقة الإعدام كانت تستخدم من جانب النظام الستاليني لكبار القادة كي يكونوا عبرة لسواهم.

وقال هان إن مصادر استخباراتية أشارت إلى أن إعدام هيون تم باستخدام مدفع مضاد للطيران من عيار 14.5 ملم.

والشهر الماضي، نشرت لجنة حقوق الإنسان الكورية ومقرها الولايات المتحدة، صورة التقطت عبر الأقمار الاصطناعية مؤرخة في أكتوبر الماضي، للأكاديمية نفسها، قال محللون إنها أظهرت إطلاق نار بمدافع مضادة للطيران في ما يبدو استعدادا لعملية إعدام.

وبناء على تقرير الاستخبارات، قالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية تحت "حكم إرهاب" يهدف إلى تعزيز قيادة كيم جونغ-اون من دون منازع.

ونقل مشرعون حضروا اللجنة البرلمانية تفاصيل تقرير الاستخبارات إلى صحافيين محليين.

وزير الدفاع متهم بالتقليل من احترام الزعيم

وأبلغت وكالة الاستخبارات اللجنة أن الوزير قد اعتقل لتعبيره عن عدم رضاه عن زعامة كيم، واتهم بعدم الولاء لكيم جون-اون والتقليل من احترامه.

وقال الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول يانغ مو جين، إن التقرير عن إعدام هيون شكل صدمة.

واشار إلى أن "هيون كان يعتبر واحدا من ثلاثة مسؤولين عسكريين مقربين جدا من كيم جونغ-اون".

وكان هيون زار روسيا في ابريل، لتمهيد الطريق امام الزيارة المقررة لكيم الى موسكو لحضور احتفالات التاسع من مايو لمناسبة الذكرى الـ70 للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

وتكهن يانغ أن الوزير ربما فشل في مهمته، وسط تقارير تشير إلى أنه قد تم تكليفه التوسط في صفقة أسلحة في مقابل حضور كيم احتفالات موسكو. لكن كيم ألغى حضوره قبل أيام فقط من العرض، مشيرا إلى "مشاكل كورية شمالية داخلية".

وقال يانغ إن "زعيما عديم الخبرة مثل كيم غالبا ما يقوم بإظهار نزعة درامية على تحركاته بشكل علني (...) وبالنسبة لي يبدو الوضع مقلقا للغاية". وأضاف أن "هذا يلمح أيضا إلى أن كيم مستاء سياسيا".

ومنذ توليه السلطة في كوريا الشمالية بعد وفاة والده كيم جونغ-ايل في ديسمبر 2011، بدل كيم جونغ-اون مرارا كبار قادته العسكريين.

وعملية التطهير الأكبر التي قام بها حتى الآن، كانت لزوج عمته يانغ سونغ-تايك الرجل القوي الذي وصفه كيم بـ"حثالة الفاشية" بعد إعدامه.

ولدى وكالة الاستخبارات سجل غير مكتمل عن التقارير الاستخباراتية بشأن كوريا الشمالية، غابت عنه أحداث رئيسية في بعض الأحيان، وأخرى ثبت أنها خاطئة لاحقا.

وقال المحلل البارز في معهد سيونغ للأبحاث في سيول تشيونغ سيونغ تشانغ إن "الأمر يحتاج للتأكيد، ولكن يتداول على أنه حقيقة في وسائل الإعلام ما يزيد من الشكوك".

1