إعفاءات ترامب تعيد اليابان وكوريا لشراء النفط الإيراني

اليابان وكوريا الجنوبية يعودان لشراء النفط الإيراني رغم أنهما كانتا قد توقفتا عن شرائه قبل فرض العقوبات الأميركية.
الثلاثاء 2019/01/22
النفط الإيراني في تقاطع الإعفاءات الأميركية

لندن – قال مسؤول إيراني ومتحدث باسم مصفاة يابانية أمس إن شركات التكرير اليابانية حمّلت خاما إيرانيا على متن ناقلة، لتستأنف بذلك الواردات بعد توقف المشتريات بسبب العقوبات الأميركية.

وأظهرت بيانات مؤسسة رفينيتيف أيكون أمس أن كوريا الجنوبية تسلمت أول شحنة نفط إيرانية لها منذ 4 أشهر، حين أفرغت ناقلة تابعة لشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية شحنة تبلغ نحو مليون برميل من المكثفات في 19 يناير الجاري.

وتفيد البيانات بأن ناقلة أخرى تابعة أيضا للشركة وتحمل نفس الكمية من المكثفات من المتوقع أن تصل إلى كوريا الجنوبية في 31 يناير، في مؤشر على ارتفاع مبيعات النفط الإيراني بسبب الإعفاءات الأميركية.

وكانت اليابان وكوريا الجنوبية قد توقفتا عن شراء الإمدادات الإيرانية قبل أشهر من دخول العقوبات الأميركية حيز التنفيذ في 5 نوفمبر الماضي، كما قلصت الشركات الهندية والصينية والتركية مشترياتها في ذلك الحين.

لكن الإعفاءات الأميركية التي بالغت في الحذر من ارتفاع أسعار النفط، أدت إلى زيادة المشتريات الصينية والهندية والتركية وعودة اليابان وكوريا الجنوبية إلى طلب الشحنات الإيرانية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن محافظ البنك المركزي عبدالناصر همتي قوله “اليابان بدأت عملية استيراد النفط الإيراني بعد كل من الصين وكوريا الجنوبية والهند وتركيا”.

وأشار متحدث باسم مصفاة فوجي أويل اليابانية وبيانات رفينيتيف أيكون إلى تحميل ناقلة النفط العملاقة كيسوجاوا بنحو مليوني برميل من النفط الإيراني يوم الأحد. ومن المتوقع أن تصل إلى اليابان في التاسع من فبراير المقبل.

مايكل تران: واشنطن لن توقف الصادرات الإيرانية بسبب تفضيل ترامب لانخفاض الأسعار
مايكل تران: واشنطن لن توقف الصادرات الإيرانية بسبب تفضيل ترامب لانخفاض الأسعار

وأضاف المتحدث أن استئناف واردات النفط الإيراني استغرق بعض الوقت بسبب عدة عقبات أكبرها الحصول على موافقة البنوك على تنفيذ المدفوعات لإيران.

ويرى محللون أن الصادرات الإيرانية لليابان، رابع أكبر مستورد للنفط في العالم، قد لا تستمر طويلا، بعد أن أكدت شركات يابانية أنها قد تعجز عن الاستمرار بعد انتهاء التأمين السنوي على الناقلات الذي تدعمه حكومة اليابان في مارس المقبل.

وصدمت تلك الإعفاءات منتجي النفط الذين زادوا إمداداتهم بدرجة كبيرة لتعويض الإمدادات الإيرانية وخاصة كبار المنتجين مثل السعودية وروسيا. واضطرت منظمة أوبك وحلفاؤها إلى مراجعة سياسات الإنتاج والتوصل لاتفاق لخفض الإمدادات بعد أن تراجعت الأسعار بنحو 25 بالمئة.

وتنتظر الأسواق حاليا الوعود الأميركية، التي صاحبت إعلان الإعفاءات، بتقليصها وإيقاف بعضها تدريجيا بعد مهلة تبلغ 45 يوما، لكن تلك الفترة انقضت دون تقليصها.

ويرجح محللون أن تمدد واشنطن بعض الاستثناءات، لكنها قد تقلص عدد الدول المعفاة وتبقي على المشتريين الكبيرين الصين والهند لمواصلة الحد من احتمال ارتفاع أسعار الخام.

وقال مايكل تران المحلل لدى آر.بي.سي كابيتال ماركتس إن واشنطن لن توقف صادرات النفط الإيرانية تماما بسبب ميل الرئيس دونالد ترامب إلى خفض أسعار النفط لتعزيز دعمه من قبل المستهلكين الأميركيين، رغم تأثيرها السلبي على صناعة النفط الصخري الأميركي.

11