إعلاء قيم الإسلام السمحة كفيل بتغيير الصورة السائدة عنه في الغرب

الثلاثاء 2014/05/27
المؤتمر يدعو إلى تغيير الصورة النمطية للإسلام في الغرب

الرباط - أضحت النظرة السلبيّة التي ما فتئ يُقدّمها الإعلام الغربي، في السنوات الأخيرة، عن الإسلام والمسلمين، موضوع العديد من المجالس والندوات التي تنظّمها الجالية المسلمة، خاصّة في أوروبّا، ومَشغلا أساسيّا وجب التنبيه إلى خطورته واستنباط الحلول الكفيلة بإنهائه والحدّ منه.

وفي هذا الإطار انتظمت، مؤخّرا، الندوة الدولية حول موضوع “صورة الإسلام في الإعلام الأوروبي، كيف السبيل إلى الخروج من الصورة النمطية؟”، الّتي نظّمتها مُؤسّسة دار الحديث الحسنيّة، المغربيّة، بالشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج.

وخلال كلمته التي ألقاها في افتتاح أشغال الندوة،دعَا مُدير دار الحديث الحسنية المغربيّة، أحمد الخمليشي، المسلمين والمسيحيّين إلى التمسّك بجوهر الدّين، الذي يحثّ على التسامح والتعايش، والتمييز بين الديانات السماوية وبين سلوك المتديّنين.

كما أوضح أنّ العديد من التصرّفات التي لا تمتّ إلى الدّين بصلة ما فتئت تصدر عن أتباع الديانات، لافتا إلى أنّ الواقع في السنوات الأخيرة، لا يشجّع على ما يدعو إليه العقلاء من تعايش وتسامح، بسبب اتّساع الهوّة بين أتباع الديانات السماوية، ونبْذ كلّ طرف للطرف الآخر.

من جهة أخرى، وجّه الخمليشي انتقادا لبعض المُفْتين المسلمين، حيث قال “إنّ فتاويهم تذهب شرقا وغربا، وهو ما يؤدّي إلى نشوب خلافات بين الشعوب، تصل إلى حدّ الاقتتال، وهذا يؤكّد أننا غير مستشعرين لمسؤوليتنا”، وفق تعبيره.

وعنْ وضع الجالية المسلمة في الغرب، قال مدير دار الحديث الحسنية “إنّها تتحمّل جُزءًا من المسؤولية في النظرة النمطية التي يُنظر بها إليها، والشيء نفسه بالنسبة إلى المجتمعات الإسلامية التي تنتمي إليها هذه الجاليات، لأنّنا لم نأخذ بقيَم ديننا، واكتفينا بكثير من الشكليات، وغلّبنا الاختلافات السياسية التي انتهت إلى تطاحنات وسفْك الدماء”.

وفي نفس السياق دعا المسلمين إلى “الاستفاقة من الغفلة”، وإدراك حجم الأخطار المحيطة بهم، وبالإسلام، حتّى لا تجدَ وسائل الإعلام الغربية ما تبرّر به الصورة النمطية التي تقدم بها الدين الإسلامي وأتباعه، والتي قال “إنّها شيء متوقع، ما دام أنّ الهدف الأكبر لوسائل الإعلام هو استقطاب الجمهور لما يثير اهتمامه”.

وللخروج من هذه الوضعية، قال الخمليشي “إنّ الأمر يقتضي التفكير المستمرّ والهادئ النافذ إلى عُمق المشاكل”، داعيا المسلمين إلى إدراك الدين على حقيقته، من خلال التمسّك بأخلاق الإسلام، حيث قال “للأسف ما زلنا نبتعد عن قيم الإسلام، وعن تطبيق مبادئه السّمحة”.

13