إعلاميون مصريون: "الجزيرة" جناح تحريضي للإخوان

الجمعة 2013/08/30
خبراء مصريون يرون في "الجزيرة" مجرما يتستر على مجرم

القاهرة- أثارت إذاعة قناة «الجزيرة» القطرية لرسالة القيادي الإخواني الهارب محمد البلتاجي موجة من الغضب في الشارع المصري، ورأى فيها خبراء إعلاميون تحديا سافرا للسيادة المصرية وتسترا على مجرم مطلوب للعدالة.

طالب خبراء وإعلاميون مصريون بوقف بث قناة «الجزيرة مباشر» على وجه السرعة معتبرين أن وجودها أصبح يهدد أمن مصر القومي.

وقال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إن بث «الجزيرة» لهذا الفيديو التحريضي ما هو إلا استمرارا للدور الذي تلعبه سواء أكان ذلك من داخل مصر أم من خارجها، خاصة أن «البلتاجي» أصر على تحريض المواطنين بشكل علني ومباشر من خلال رسائل اعتمدت على الاستمالة العاطفية، واللعب بالمشاعر الدينية متناسيا سقوط شهداء من الجيش والشرطة ووجود أدلة قانونية قوية تنفي ادعاءاته.

وأضاف العالم: هناك تخاذل وخوف غير مبرر من جانب القائمين على المنظومة الإعلامية المصرية من المجتمع الدولي واتهام مصر بمعاداة حرية الرأي والتعبير في الوقت الذي وقف فيه العالم أجمع مع السلطات الأسبانية في قضية صحفي الجزيرة، تيسير علوني، الذي حُبس بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة لمجرد تغطيته لما حدث في أفغانستان عقب 11 من سبتمبر ولم تُتهم أسبانيا بانتهاك حرية الرأى والتعبير.

وتابع العالم حديثه متسائلا عن أسباب صمت وزارة الإعلام حتى هذه اللحظة وعدم اتخاذ أية خطوات قانونية ضد قناة «الجزيرة»، التي أصبحت الجناح الإعلامي التحريضي لتنظيم الإخوان، ولماذا لم تقم بتشكيل لجنة لوضع ملف قانوني يحوي جميع مخالفات هذه القناة الدخيلة من أول مخالفتها لشروط البث وحتى إذاعتها لمواد تحريضية تضر بالأمن القومي؟

وأضاف: هل من حق أي من القنوات المصرية استضافة أي من المطلوبين للعدالة في قطر، وهل من حقنا استضافة الأمير حمد بن عيسى، الذي خرج عقب انقلاب ولا تجرؤ أي قناة قطرية على الاقتراب أو إذاعة أي برنامج يتناول حقيقة ما حدث.

من جانبه، اعتبر أسامة هيكل، وزير الإعلام الأسبق، أن ما فعلته «الجزيرة» بمثابة «مجرم متستر على مجرم»، مؤكداً أن وجود «الجزيرة» يعد انتهاكا للسيادة المصرية حتى وإن صححت أوضاعها القانونية، موضحاً أن إصرار القناة على هذه الصبغة الإخوانية يجعلها تحت المساءلة القانونية، ويجب على السلطات تحذير العاملين المصريين من التعاون مع تلك القناة وإذا لم يستجيبوا يصبحون أيضاً تحت المساءلة القانونية.

وتابع هيكل حديثه موجها رسالة إلى السلطات المصرية: «موضوع (الجزيرة مباشر مصر) لا يحتمل كل هذا البحث والتحقيق من قِبل المسؤولين فى الدولة، والثابت أنها تهدد الأمن القومي، خاصة أنها لم تحصل على ترخيص، لافتا إلى أن الرأي العام أصبح مهيئا الآن أكثر من أي وقت مضى بعد زوال التأثير الإخواني عليه، خاصة أن غلق القناة سيكون في إطار القانون، ولن نكون حريصين على حرية الرأي أكثر من فرنسا التي أغلقت قناة «المنار» حينما رأت أنها تهدد أمنها.

ويرى الصحفي والكاتب «جمال عبد الناصر» من «اليوم السابع» أن الجزيرة نجحت بالفعل فى المساعدة على إسقاط دول من قبل مثلما فعلت إبان حرب أميركا على العراق، وساعدت بشكل كبير في إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وفي إسقاط وقتل الرئيس الليبي معمر القذافي، وها هي تلعب نفس اللعبة مع النظام المصري حاليا، وتحاول إظهاره أمام الرأي العام العالمي على أنه من الأنظمة الفاشية القاتلة لمعارضيها.

ويضيف عبد الناصر: المهمة الأساسية لأي قناة إخبارية هي تقديم الأخبار كما هي في الواقع ومتابعة ما يحدث بحيادية، لكن قناة الجزيرة القطرية تركت مهمتها الأساسية لمهمة أخرى مشبوهة وهي إسقاط الأنظمة العربية القوية لصالح الكيان الصهيوأميركي من خلال التدليس والتزوير وعدم الحيادية في تقديم الخدمة الإعلامية، وبشن هجوم شرس على معظم الدول العربية وتدخلها في أدق خصوصياتها. وفي نفس الاتجاه رأت ليلى عبد المجيد، العميد السابق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، أن ما تقوم به قناة «الجزيرة» في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها مصر هو بمثابة تحدٍ واضح وصريح للشعب المصري، واستمرارها في بث مواد تحريضية وإثارة الرأي العام العالمي ضد مصر لا يجب السكوت عليه.

واعتبرت عبد المجيد أن إذاعة الفيديو الخاص بالبلتاجي، القيادي الإخواني المطلوب للعدالة، هو دليل قوي على تهمة التستر على مجرم ودليل على أنها تعرف مكان وجوده ويجب على السلطة المصرية التحقيق في ذلك مع مديري القناة ومن قاموا بالتسجيل مع هذا المتهم. وأشارت عبد المجيد إلى أنه سبق ورفعت الكثير من القضايا ضد هذه القناة وضد ما تقوم به من إثارة للعنف والتحريض، وجارٍ التحقيق في ذلك من قبل الجهات الرسمية في القضاء الإداري، حيث إن «الجزيرة» تواجه العديد من التهم، منها التحريض والعمل دون ترخيص، وتصل هذه التهم إلى حد الجرائم، بالإضافة إلى أن القناة لا تراعي أي معايير إعلامية أو مهنية، وسبق واستقال منها أكثر من 20 مذيعا مصريا اعتراضا على سياستها وتحريضها المستمر، ونحن الآن في انتظار قرار منع الإرسال الخـــاص بها على القمر المصري «النايل سات».

18