إعلاميون يتوقعون تزايد مقتل الصحفيين في سوريا سنة 2014

الخميس 2014/01/02
سوريا: ميدان لقتل الصحفيين

دمشق - يتوقع متابعون للأداء الإعلامي أن يرتفع عدد قرابين الإعلاميين في الحرب السورية، في ظل التقارير والأرقام المخيفة التي نشرتها المنظمات الحقوقية والإعلامية حيث تربعت سوريا على عرش أكبر قاتلي ومستهدفي الصحفيين في العالم.

ويقول المتابعون للشأن السوري إن نظام الأسد والقوات المسلحة والمتشددة لا يحترمان حقوق حرية التعبير في سوريا وإن ما يحدث حاليا في دمشق يعد كابوسا مرعبا، مؤكدين أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لوقف المجازر التي يتعرض لها الصحفيون.

وجاءت التصريحات المنددة بعمليات خطف الصحفيين وقتلهم في أراضي النزاع الدائر بعد ما أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين عن مقتل ما لا يقل عن 108 صحفيين وعاملين في مجال الإعلام في العالم خلال العام 2013، حيث أصبحت سوريا البلد الأخطر عليهم قبل العراق وباكستان، وحسب أحدث تقرير للاتحاد فإن سوريا شهدت خلال العام 2013 مقتل 15 صحفياً في مختلف أنحاء العالم، ما يعني أن 14 بالمئة من الصحفيين الذين قضوا خلال العام لقوا حتفهم في سوريا.

وفي هذا الخصوص يرى عديد الإعلاميين أن ارتفاع عدد القتلى داخل سوريا مسؤولية يتحملها النظام والمعارضة على حد السواء أميلين أن تكون خطة جنيف بحثت خطة طريق عودة الصحفيين آمنين إلى ديارهم.

كما أشاد الإعلاميون بموقف الاتحاد الدولي للصحفيين القائل “إنه على الرغم من انخفاض عدد القتلى لهذه السنة مقارنة بالسنة الماضية، فإن مستويات العنف ما زالت مرتفعة بشكل لا يمكن التسامح تجاهه، وهذا يتطلب تحرك الحكومات لحماية الصحفيين والحفاظ على حقهم الأساسي في الحياة”.

من ناحيته وجه الاتحاد الدولي للصحفيين “نداء يائسا إلى حكومات العالم بأسره من أجل وضع حد للإفلات من العقاب بالنسبة إلى أعمال العنف المرتكبة بحق الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي”.

كما طالبت المنظمة التي تتخذ مقرا لها في بروكسل المنظمات الدولية بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لوقف حمام الدم ونزيف الجسد الصحفي في عديد الدول لا سيما تلك التي تشهد نزاعات مسلحة مثل العراق وسوريا، موضحة أن “مستويات العنف لا تزال مرتفعة إلى حد غير مقبول وثمة حاجة ملحة إلى أن تعمل الحكومات على حماية وتعزيز حق الصحفيين الأساسي في الحياة.

وحسب إحصائيات التقرير فإن سوريا تحتل قائمة أكثر البلدان خطراً على الإعلام لسنة 2013، كما أن العنف والفساد في الفلبين، وحركات التمرد في باكستان، والإرهاب والجريمة المنظمة في العراق والهند، جعلت هذه البلدان تحتل مراتب متقدمة في قائمة الدول التي خسرت أكبر عدد من الصحفيين.

وأشار الاتحاد إلى تصاعد العنف تجاه الصحفيات، حيث فقدت 6 صحفيات حياتهن هذه السنة، هذا بالإضافة إلى العدد الكبير من النساء اللواتي وقعن ضحايا للاعتداءات الجنسية والترهيب والتمييز، مؤكدا أنه تم استهداف عدد كبير من الصحفيين بشكل مقصود بسبب عملهم وبنية مقصودة لإخماد أصواتهم، وتشير هذه النتيجة إلى الحاجة الملحة إلى قيام الدول بتعزيز حماية الصحفيين والحفاظ على سلامتهم، وبمعاقبة مرتكبي العنف ضد الصحفيين.

من جهتها أعلنت لجنة حماية الصحفيين الإثنين أن عدد الصحفيين الذين قتلوا أثناء ممارسة عملهم بلغ 70 صحفيا عام 2013، مراجعة بذلك حصيلة 52 صحفيا التي كانت أعلنتها قبل أسبوعين. فحسب اللجنة التي تتخذ مقرا لها في نيويورك قد قتل 28 صحفيا في سوريا وعشرة في العراق، وهما البلدان الأكثر خطورة على الصحفيين عام 2013.

كما أعلنت المؤسسة الدولية للصحافة أنها أحصت مقتل 117 صحفيا على الأقل عام 2013 خلال تأدية عملهم، في تراجع عن الرقم القياسي الذي سجل عام 2012 وبلغ 132 بينهم 39 أثناء تغطيتهم النزاع في سوريا.

18