إعلاميو السودان يتبرؤون من قانون الصحافة الجديد

الخميس 2014/03/13
أصحاب المصلحة والصحفيون والناشرون لم يشاركوا في وضع القانون الجديد

الخرطوم – حذر إعلاميون ومنظمات حقوقية ذات علاقة بحرية الصحافة وحرية التعبير في السودان، من إجازة قانون الصحافة والمطبوعات لعام 2012، الذي من المنتظر الدفع به إلى منضدة البرلمان في دورته القادمة في أبريل المقبل، كمشروع قانون للصحافة للعام الحالي، ووصف الإعلاميون المسودة المقترحة، التي نظمت لها لجنة الإعلام بالمجلس الوطني الخميس الماضي، بالخطيرة والكارثية في وقت أعلنوا فيه مقاومتهم إجازة القانون القادم، وقالت رئيسة تحرير صحيفة “الميدان” مديحة عبدالله “إنهم كصحفيين لم يشاركوا في وضع المسودة المقترحة”.

وتابعت عبدالله، “ليس هناك قانونا يوضع بمعزل عن مساهمات أهل المصلحة الحقيقيين والمجتمع المدني” واعتبرت مديحة أن القانون القادم لا يعبر عن المجتمع الصحفي العريض، وقالت، “إن النقاش الذي يدور حاليا عبثي”.

ومن جهته قال أستاذ الإعلام والكاتب الصحفي فيصل محمد صالح إن المؤسسات الصحفية الحالية والصحفيين واتحاد الصحفيين لم يشتكوا من القانون الحالي للصحافة لكي يتم وضع قانون جديد. وأضاف أن هناك جهات تحاول خنق الصحافة، لذلك تثير مسألة القانون الجديد المرتقب.

وأضاف صالح “لدينا قانون صحافة، لا يعقل أن يكون هناك قانون جديد كل أربع سنوات، هذا أمر لا يصدق، وأكد أن لجنة الإعلام بالبرلمان هي المسوؤلة عن مسودة القانون التي تبرأ منها الجميع، واتهمها بأنها تريد خدمة جهات أخرى، لذلك تحاول صرف الأنظار عن المشاكل الحقيقة التي تعاني منها الصحافة”.

وتابع صالح “إذا لم يكن هناك عمل للجنة الإعلام فلتذهب لمراجعة أوضاع الصحافة والتلفزيون التي تعمل بلا قانون وبإدارات مكلفة لأكثر من عامين”، ووصف المسودة بأنها أسوأ من القانون ولا تستحق النقاش.

بدوره وصف عضو سكرتارية شبكة الصحفيين السودانيين حسن فاروق المسودة المقترحة بالخطيرة، وقال إن أصحاب المصلحة والصحفيين والناشرين لم يشاركوا في وضع القانون القادم.

وقال فاروق، “هذه المسودة وضعت وطبخت في الغرف المغلقة” مؤكدا رفضهم للمسودة التي أشار إليها بالفوقية والخطيرة، “الهدف منها هو مزيد من تكميم الأفواه وتقييد الحريات وتشريد الصحفيين ومحاربتهم ومزيد من القمع″ وأردف “القانون القادم سيقضي على ما تبقى من الصحافة تماما” ودعم فاروق اتهاماته التي ساقها للحكومة بطريقة وضع المسودة والمشاركة فيها واستبعاد أهل المصلحة، مؤكدا،”القانون القادم واضح من طريقة وضعه” وشدد على أن حرية الصحافة حق وليست منحة أوهبة تقدمها الحكومة متى شاءت، ولفت إلى أن القانون المقبل سيهزم ما يدور من حديث حول الحوار السياسي، وتساءل قائلا “كيف يكون هناك حديث عن حوار والملعب والمناخ لم تتم تهيئتهما ولم تتح الحريات بشكل عام.

وأهاب عضو سكرتارية الشبكة بالصحفيين تنظيم الصفوف وتوحيد كلمتهم بالقول،”سنقاوم القانون القادم ولن نصمت”.

18