إعلامي أميركي سخر من ترامب فوقع في فخ التمييز ضد المثليين

الاثنين 2017/05/08
انتقاد ترامب يجلب المتاعب

واشنطن – أثار الإعلامي الأميركي ستيفن كولبير، جدلا واسعا في الولايات المتحدة، بسبب دعابة سخر فيها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب واعتبرها البعض تحمل تمييزا ضد المثليين.

وأعلنت هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية أنها بصدد فتح تحقيق مع الممثل الكوميدي والإعلامي الأميركي الساخر كولبير، بعد تلقيها شكاوى عديدة ضد مونولوغ ساخر قدّمه كولبير، في برنامج “ذا ليت شو”على قناة سي بي إس، وتضمّن إشارات جنسية صريحة عن كل من ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما اعتبره بعض المشاهدين بأنه قد حمل تمييزا ضد المثليين جنسيا “هوموفوبيا”. وفق ما ذكرت بي بي سي.

ودشّن جمهور غاضب حملة على موقع تويتر تطالب بطرد كولبير، وأطلقوا وسما #طرد كولبير، والذي انتشر على مستوى العالم.

وقال أجيت باي، رئيس الهيئة الفدرالية الأميركية، في برنامج الإذاعي “ريك زيولي”، إنه كان لديه الفرصة لمشاهدة مقطع الفيديو المثير للجدل الذي بثه كولبير في برنامجه، الاثنين الماضي.

وأضاف أجيت باي “تلقينا عددا من الشكاوى، وسوف نتبع الإجراءات المعمول بها كما نفعل دائما، ونتأكد من تقييم الحقائق ومن ثمّ نطبق القانون بإنصاف وبشكل كامل”.

وتعدّ الهيئة الفدرالية للاتصالات الجهة الحكومية المكلفة بتنظيم عمل التلفزيون والراديو في الولايات المتحدة الأميركية. وستعمل الهيئة على مراجعة محتوى حلقة كولبير وفي حال توصّلت إلى أن الدعابة الساخرة التي أطلقها كانت غير لائقة وخالفت المعايير الموضوعة، فسوف تفرض غرامة على شبكة سي بي إس.

وتتضمن تعليمات الهيئة الإشارة التدقيق والتمحيص في الأعمال في تلك الأعمال التي تقدم محتوى شهوانيا أو “تصوّر أو تصف سلوكا جنسيا بطريقة جارحة للحياء العام بشكل واضح”، كما تنظر إلى العمل ككل من ناحية “إذا كان لا يحمل أي قيمة أدبية أو فنية أو سياسية أو علمية” تبرر تقديمه.

وعلى الرغم من الدعوات لطرده من عمله بسبب القذف المزعوم ضد الرئيس الأميركي قال كولبير، الأربعاء الماضي، إنه “سيغيّر بعض الكلمات” في المونولوغ، لكنه لم يعتذر عنه.

ولوّح بغصن الزيتون إلى مجتمع أل جي بي تي (الذي يضم المثليين والمثليات وثنائي الجنس والمتحولين جنسيا) قائلا “أي شخص يعبّر عن حبه لشخص آخر بطريقته الخاصة اعتبره بطلا أميركيا”.

لكن أحد مؤيدي ترامب، ممن شاركوا في حركة المثليين الداعمة للرئيس الأميركي، كتب تغريدة الأربعاء قال فيها إن “المقطع الأصلي لكولبير حمل هوموفوبيا (تمييزا ضد المثليين)، وكان “مثيرا للاشمئزاز”، بينما كرر آخرون المطالبة بطرده.

وعلى الطرف الآخر دافع آخرون عن الكوميدي الأميركي ودعموا موقفه، وأشار بعضهم إلى أن ترامب نفسه سجل استخدام لغة فاحشة، ومن ضمنه تبجحه أمام المقدم التلفزيوني بيلي بوش بشأن محاولته ممارسة الجنس مع امرأة متزوجة.

18