إعلامي بريطاني يدين تخلي كاميرون عن مستشاره الصحفي

الخميس 2014/07/10
كولسون كان محط تقدير وإعجاب من رئيس الوزراء قبل قضية التنصت

لندن – أبدى الإعلامي البريطاني بيرس مورغان استياءه من الطريقة التي تعامل بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بمستشاره الإعلامي أندي كولسون، في قضية التنصت على الهواتف، على الرغم من ولائه الشديد له.

خصّص بيرس مورغان مقاله، المنشور بمجلة مايل أون سانداي هذا الأسبوع، لدراسة انعكاسات المحاكمة الذائعة الصيت عن مراقبة الهواتف في بريطانيا.

وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن بيرس حرّر المقال إثر إزالة جميع التهم الموجّهة إلى ريبيكا بروكس، ولكن قبل أن يتم الحكم على أندي كولسون، رئيس تحرير صحيفة نيوز أوف ذا ورلد، بالسجن لمدة 18 شهرا بتهمة التآمر لاختراق الهواتف. مورغان عبّر عن استيائه بسبب إدانة كولسون وكشف أنه كان على اتصال مستمر به خلال الأشهر الأخيرة. وبهذا الصدد، خصّص مورغان الجزء الأكبر من مقاله للتعبير عن احتقاره “للسلوك المثير للاشمئزاز لرئيس الوزراء دايفيد كاميرون”.

ويقول مورغان: “آندي ساعد ذلك الرجل على الانتصار في الانتخابات، وكرّس كل ثانية تقريبا من حياته، لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، لضمان نجاح هذه العملية. هو لم يمنح كاميرون إلّا الولاء التامّ والمطلق.

كولسون كان محط تقدير وإعجاب من رئيس الوزراء قبل قضية التنصت

كانت علاقتهما وطيدة جدا وثابتة، وعبّر كاميرون في العديد من المناسبات عن إعجابه الشديد بعمل أندي وتقديره العميق له ولما يبذله من مجهودات”. وأضاف مورغان: “أعرف ذلك تمام المعرفة لأنه (كاميرون) قال لي كذلك بنفسه خلال حفل زفاف ريبيكا وشارلي سنة 2009.

لكن كاميرون اختار أن يتخلى عن أندي وألقى به للذئاب إثر ثوان قليلة من إعلان إدانته في قضية القرصنة. قائدنا العظيم لم يبذل أي جهد للاتصال بأندي خلال محنته الأليمة والمهينة والمؤلمة”.

ويواصل مورغان نقده لردة فعل كاميرون قائلا: “هو لم يمنح أندي أي كلمة دعم في أحلك الساعات. واختار، بدلا من ذلك، أن يعمّق مصيبته. ليس هذا سلوك صديق، بل هو سلوك شخص أناني، ماكر، بلا روح، لا تقوده إلّا دوافعه السياسية”.

ومن الواضح أن ردود الفعل الغاضبة لمورغان، جاءت إثر تصريحات كاميرون، عقب الإعلان عن قرار المحكمة، والتي قال فيها “أتحمل المسؤولية الكاملة عن توظيف أندي كولسون، وقد وظفته على أساس تعهد منه بأنه لا علاقة له بقضية التنصت، ثم تبين العكس″.

وأضاف: “أنا في غاية الأسف لتوظيفه. كان خطئا مني، لا شك في ذلك”. وأوضح أنه لم يتلق أي شكاوى من عمل كولسون عندما كان يعمل معه.

والعقوبة القصوى التي كان من الممكن أن يحكم بها على كولسون كانت سنتين، إلا أن القاضي قال إنه أخذ في اعتباره وجود بعض الإشارات التي تدل على شخصية كولسون المستقيمة خارج مجال عمله.

بيرس مورغان: قائدنا العظيم لم يبذل أي جهد للاتصال بأندي خلال محنته الأليمة والمهينة

ولم تظهر على كولسون أي مشاعر أثناء النطق بالحكم عليه في محكمة أولد بيلي بلندن، حيث قال القاضي جون سونديرس “إن كولسون كان على علم بعملية الاختراق تلك وعمل على تشجيعها في الوقت الذي كان من الواجب عليه أن يوقفها”.

وجاء هذا الحكم بعد ثلاثة أعوام من نشر صحيفة الغارديان البريطانية تسريبات تقول إن العاملين في صحيفة، نيوز اوف ذا وورلد، اخترقوا البريد الصوتي لتلميذة بريطانية تدعى ميلي دولر كانت قد اختطفت وقتلت.

ويُذكر أن شرطة سكوتلاند يارد قد قامت باستجواب مورغان في ديسمبر 2013، في إطار التحقيق في قضية قرصنة الهواتف. في تلك الفترة، كان مورغان يعمل كمقدم مع شبكة سي أن أن، قبل أن يغادرها في الأشهر الموالية. تم بث برنامجه النهائي في مارس من هذا العام، وكان قد أقرّ لصحيفة نيويورك تايمز، أن البرنامج كان يمرّ بفترة عصيبة وتراجعت نسبة مشاهديه.

وأشار إلى أن رئيس شبكة تايمز سي أن أن، جيف زوكر، اتخذ القرار بإلغاء البرنامج الذي حلّ مكان برنامج لاري كينغ، عام 2011. ومورغان هو كذلك محرر سابق في صحيفتي ديلي ميرور وذي وورلد.

18