إعلام لبنان ممنوع من الكلام عن الفساد

الخميس 2013/11/28
وزارة المال تأسف لسوء التعامل مع الإعلاميين

بيروت - ذكرت قناة «الجديد» اللبنانية الثلاثاء أنه «في مشهد ميليشيوي مشين أقدم عدد من عناصر إدارة الجمارك ببزاتهم الرسمية يقودهم العميد إبراهيم شمس الدين بثياب مدنية على الاعتداء بشكل همجي بالضرب على فريق برنامج «تحت طائلة المسؤولية» خلال وجوده في شارع المصارف في وسط بيروت».

يذكر أن فريق برنامج «تحت طائلة المسؤولية» التلفزيوني تعرض للضرب أثناء قيامه بمهمة إعلامية في إدارة الجمارك، وتمّ تحطيم معدات الفريق واعتقل الإعلامي رياض قبيسي من قبل الجمارك.

وفي تفاصيل ما جرى مع إعلاميي قناة «الجديد»، أن فريق «تحت طائلة المسؤوليّة» وثّق بالصورة بعض عمليات الرشوة، قام بها بعض عناصر الجمارك في مطار بيروت.

وحين طلب معدّو البرنامج مقابلة من مدير الجمارك بالإنابة شفيق مرعي، لمنحه حقّ الردّ ومواجهته بالوقائع، رفض مرعي لقاءهم،

وأصرّ على ذلك، رغم حصول فريق العمل على إذن لمقابلته من وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال محمد الصفدي.

بعدها توجّه فريق البرنامج المكون من رياض قبيسي، ورامي الأمين، وعلي دلول، وحسن بزّي، وأديب فرحات، وعلي خليفة، وعلي شريم، إلى مبنى الجمارك في سيارة نقل (بيك آب) وضعت عليها صورة مرعي.

وبواسطة مكبّر الصوت، طالب رياض قبيسي مرعي بمواجهة الكاميرا، وملاقاة الفريق في الشارع. عندها حاول عناصر شرطة الجمارك نزع صورة مرعي عن السيارة، وأمام محاولة الفريق منعهم، قاموا بالاعتداء عليه بالضرب والركل بطريقة وحشيّة، وألقوا القبض على قبيسي، وفرحات، وخليفة، وشريم، واحتجزوهم في مبنى المديريّة، في حين تمكّن الأمين ودلّول وبزّي من الفرار بكاميراتهم.

وبقي الإعلاميّون الأربعة محتجزين في مبنى المديريّة العامة لساعات، إلى أن تمّ نقلهم إلى قصر العدل للاستماع إلى إفاداتهم من قبل مدعي عام التمييز سمير حمود.

أما مصادر الجمارك فذكرت «أن الإعلامي رياض قبيسي عمد إلى استفزاز عناصر الجمارك بشكل سافر».

وصدر عن وزير المال محمد الصفدي البيان الآتي «وقعت حادثة مؤسفة بين عناصر من الجمارك وفريق إعلامي من محطة تلفزيون «نيو. تي. في»، وحيث أن عناصر الجمارك هم من العسكريين، اتخذت إدارة الجمارك إجراءً بالتنسيق مع النيابة العامة العسكرية، وأصبحت القضية في عهدة القضاء العسكري. إن وزارة المال تأسف لهذه الحادثة التي تنافي التقاليد المتّبعة في التعامل بين الإعلام والإدارات الرسمية، وهي تترك للقضاء المختص البتّ في الموضوع».

أما وزير الإعلام وليد الداعوق فوصف الحادث بـ»المؤسف»، ودعا «القضاء المختص إلى وضع يده على القضية واتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة بحق من يثبت التحقيق تورطه في افتعال الحادث»، وقال: مرة جديدة نؤكد أن الإعلاميين ليسوا «فشة خلق وليسوا مكسر عصا» وأرفض رفضاً قاطعاً التطاول عليهم، خصوصاً عندما يقومون بواجبهم المهني.

واعتبر أن «ما جرى أمر مستنكر ومدان، وبالتالي لا يجوز توقيف أي صحفي تحت أي ستار»، مؤكداً أن «التوقيف هو من صلاحيات النيابة العامة وليس من صلاحيات أية جهة أمنية أخرى».

من جانبه، دان مجلس نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في لبنان، «الاعتداء الوحشي الذي تعرض له فريق عمل برنامج 'تحت طائلة المسؤولية'». واعتبر مجلس النقابة، أن «هذا الاعتداء يؤكد أن أسلوب الميليشيات الذي يعتمده المفسدون في لبنان لإخفاء فضائحهم يخشى الإعلام الحر الهادف إلى كشف الحقائق، وطالب بإقالة مدير عام الجمارك شفيق مرعي من منصبه وإحالة عناصر الجمارك التي اعتدت على رياض قبيسي إلى المحاكمة».

وطالب المجلس بـ»إصدار قانون يحمي الإعلاميين في ظل تزايد الاعتداءات التي يتعرض لها الإعلاميون».

18